ماء العينين: مصلحة المغرب تقتضي عدم التموقع في المعسكر الأمريكي الإسرائيلي.. والحرب ليست بعيدة عنا

أكدت أمينة ماء العينين، القيادية في حزب “العدالة والتنمية”، أن السياق الدولي المتسم بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ليس ببعيد عن المغرب، ليس فقط من حيث آثاره الاقتصادية، بل فيما يظهره من أزمة حقيقية في العقل السياسي الأخلاقي.

واعتبرت ماء العينين، في ندوة نظمتها مؤسسة “الفقيه التطواني” مساء أمس الخميس، أن السياسة في جوهرها مبادئ أخلاقية لخدمة الإنسانية، مشيرة إلى أن الأخطر في الحرب الحالية هو الاستهداف الممنهج الذي يدمر الفضاء العمومي ويخرب قدرته على التمييز بين الحق والباطل والخير والشر.

 

وأضافت: “يحز في نفسي كيف أن جزءا لا يستهان به من المغاربة يبررون هذا الوضع بالمصالح العليا للمغرب ودعم ترامب لقضية الصحراء، بدعوى أننا لسنا معنيين بإيران وسنقف مع من يدعمنا”، مسجلة أن هذه القراءة تمثل أزمة أخلاقية كبيرة للفضاء العمومي الذي كان منبعاً للنقاش وقيم الحرية. وتساءلت المتحدثة عن إمكانية وجود مصلحة مع إسرائيل وهي ممارسة للإبادة كمعطى عقدي، لافتة إلى “تفاهة الشر” كما عرفتها الفيلسوفة “حنة أرندت”، حيث يصبح ممارسو الشر سطحيين يساهمون في تجريف الفضاء العمومي.

وشددت القيادية الحزبية على أن السياسي لا يمكنه الانحياز لنظرة تبريرية تفقد عمقها الأخلاقي، مؤكدة أن مصلحة المغرب تكمن في عدم التموقع في معسكر أمريكا وإسرائيل على حساب إيران، رغم الملاحظات المسجلة عليها. وتابعت بالقول: “في كل حرب هناك ظالم ومظلوم، والحرب اليوم هي حرب دينية تقودها الصهيونية المتحالفة مع (البروتستانتية المسيحية) التي تربط عودة المسيح بقيام دولة إسرائيل”.

وعلى المستوى الداخلي، اعتبرت ماء العينين أن حزب العدالة والتنمية حقق مكاسب كثيرة خلال قيادته للحكومة لكنه اقترف أخطاء أيضا، داعية المغاربة إلى المشاركة في الانتخابات لتشكيل “سلطة مضادة”. وحول ملف المحروقات، أوضحت أن الحزب رفع الدعم عنها “بنية طيبة” بشهادة خصومه، ومنهم رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش والوزير فوزي لقجع، اللذان اعترفا بأن هذا القرار وفر الميزانيات اللازمة للدعم الاجتماعي.

ومع ذلك، أقرت ماء العينين بأن قرار التحرير لم تواكبه آليات لمحاربة الاحتكار، واصفة تعامل الحزب مع الموضوع بـ”الطوباوية” لاعتماده الكلي على قيام مجلس المنافسة بدوره. وتساءلت: “هل نلوم من حرر المحروقات بنية حسنة لوقف استنزاف المقاصة، أم نتوجه بالمساءلة لمن يحمي شركات المحروقات سياسياً اليوم وهو رئيس الحكومة وتاجر المحروقات الأول في المغرب؟”.

وفيما يخص جدل “الساعة الإضافية”، كشفت ماء العينين أن القرار اتُخذ في عهد حكومة العثماني دون علم أعضاء الحزب، حيث جُمع الوزراء على عجل في مجلس حكومي للمصادقة على المرسوم، مؤكدة أنه تبين اليوم أن القرار كان خاطئا وكارثيا على المستوى البيولوجي والنفسي للجميع.

 

اقرأ المقال كاملاً على لكم