مؤلف جديد يقدم "غوته والأسطورة"
بعنوان “غوته والأسطورة” صدر كتاب جديد لبشرى حكيم، عن دار ركاز للنشر والتوزيع، وهو عمل يهتم بمسرحه وشعره، وتوظيف الأسطورة فيهما.
تقول الكاتبة مقدمة عملها الجديد: “لقد عبرت نصوص غوته في توظيفها للأسطورة باختصار عن حاجيات إنسانية أساسية، ورَقت بالحس الجمالي الإبداعي لدى القارئ عموما. وهذا التوظيف هو مناسب بالتأكيد لكل عصر، فكم نحن محتاجون في العصر الراهن ‘عصر النهضة الروحية’، الذي يشمل جوانب مشرقة وأخرى مظلمة خفية، وعصر ‘الذكاء الاصطناعي’، إلى البحث في الأسطورة عن شخصيات أسطورية تصلح لأن تكون نماذج لتربية الإنسان على الحس الجمالي والرقي به في سلالم الوعي الإنساني”.
وتضيف الباحثة في الأدب الألماني: “كلما حاولت أن أكون موضوعية في تناول نصوص غوته، إلا وأجد نفسي عاجزة عن ذلك تماما، فأسلوبه في سبر أغوار شخصياته وملامسته للجانب الباطن منها قبل الظاهر، يجعلني أعيش مع هذه الشخصيات بشتى أشكالها وأقنعتها وأنماطها، وألقي بظلالي عليها وأتقمص أدوارها لأتتبع غوته في مساراته داخلها وهو يمر بالمنعرجات، والمنخفضات، والمرتفعات، والحفر أحيانا كثيرة، فأعثر على نفسي في دهاليز هذه الشخصية أو تلك في عقدة معينة تشابكت فيها مجموعة من الخيوط والحكايات خلف جدار اللاوعي المظلم”.
نصوص غوته بعثت في الباحثة منذ كانت طالبة في شعبة الدراسات الألمانية سؤال: “كيف له أن يتكلم بلسان الشيطان، والزاهد، والعالم، والجاهل، والمحب، والخائف… ويجمع كل هذه الصفات في شخصية واحدة مزاوجا بين ثنائيات التضاد؟”.
وتذكر بشرى حكيم أن غوته لم يكن فحسب عالما، أو مفكرا، أو أديبا، أو شاعرا… بل “كان موجها لعصره، ولعصور لاحقة بإرادة عليا تندرج ضمن مصطلح ‘العبقرية'”.
هذا ما جعل الباحثة تعود “إلى هذه المرجعية الكونية”، للبحث “عن الرابط الذي جعل أعمال غوته تتماهى مع كل العصور، خصوصا عصرنا الحالي”، ليكون الجواب: “إنه التوظيف المرن للأسطورة في أعمال عدة تشمل المسرح والشعر خصوصا”.
ويجيب الكتاب الجديد عن أسئلة من قبيل: ما الأسطورة؟ من غوته؟ كيف تأثر غوته بالأسطورة؟ أين تجلى توظيفه لها؟ كيف وظف غوته الأسطورة في المسرح؟ كيف وظف غوته الأسطورة في الشعر؟ كيف عكست الأسطورة روح العصر وطرحت أهم قضاياه؟ كيف جسدت الشخصيات الأسطورية أدوارا قد تلبس لباس كل عصر؟ ما الغاية من توظيف الأسطورة؟ وهل حقق التوظيف غايته؟
The post مؤلف جديد يقدم "غوته والأسطورة" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.