لو أنه فقط يقدر تضحياتي… هل تراني سأعانق السكينة وراحة البال؟

سيدتي، مشكورة انك قبلت إحتضان ما يقض مضجعي، فأنا من الاوفياء لهذا الصرح المتين الذي وجد العديد من أوفيائه نبراسا يستنيرون به، وها أنا اليوم أدق أبواب فكرك الراجح طلبا للنصيحة.

مقهورة أنا بسبب رفيق درب متزمت لا يعي قيمتي ولا يقدر إحساسي. والسبب ظروف عصيبة نحياها لم يجد أمامها سوى أن يجعلني أتجرع علقمها، و كأني السبب فيما ألمّ بنا.

ظروفنا المادية في الحضيض سيدتي، بعد أن بات زوجي بلا عمل، صحيح أنه لم ييأس وقد طرق كل الأبواب حتى يحظى بوظيفة تحفظ له ولنا ماء الوجه.

إلا أنه فشل في ذلك يترك باب إلا وطرقه ليجد له فما كان مني كزوجة صالحة إلا أن توظفت حتى أحفظ كرامتي وكرامته. فتحسنت أوضاعنا المادية ولم يعد لنا من تبعية لأحد إلا لأهلي وأهل زوجي الذين لا يفوتون فرصة في المناسبات ليكونوا إلى جانبنا من دون الدوس على لكرامتنا.

ليس هذا لب الموضوع سيدتي، فأنا أنتظر من الله ساعة الفرج ومن سويداء قلبي لي يقين من أن الأيام ستعود إلى ما كانت عليه وسيستعيد زوجي هيبته وعنفوانه أمام أهله وأصدقائه.

ما يؤرقني حقا أنه وفي غمرة كل المسؤوليات التي أحياها، أجد من زوجي تجهما كبيرا وغطرسة. فهو لا يقاسمني من رعاية الأبناء أو المذاكرة لهم شيئا. وهو يحملني مسؤولية أي تأخير أو تقصير مني تجاه أتفه الأمور.

لا أجد من زوجي سيدتي كلمة تثلج الصدر أو ترفع من معنوياتي المنهكة حتى تمنحني دفعا كبيرا للبذل في سبيل ابنائي. أبحث عن راحة البال وسكينة الروح وليس شيئا أخر، فهل تراني سأجدهما؟.

ك.رندة من الوسط الجزائري.

الرد:

من أنبل المشاعر في الحياة التناغم بين الزوجين، وأن يكون كل طرف لشريكه السند والعضد في وقت الشدة.

أحترم وأحيي فيك أختاه روح المسؤولية التي جعلتك اليوم تقفين إلى جانب زوجك وهو في أحلك الظروف التي يمر بها وهذا من شيم أخلاقك وطيب خاطرك وكرم أهلك الذين لم يحثوك على الطلاق وساندوك في محنتك.

لكن من الضروري أيضا أن تتفهمي مشاعر زوجك الذي وجد نفسه اليوم كمن إنتهكت حياته وخصوصياته، حيث أنه بات في البيت ينتظر أن تعوليه أنت التي وعدك في يوم من الايام أن لا ينقصك شيء.

لست مطالبة بأكثر مما تمنحينه لزوجك أختاه، لكنك في ذات الوقت مطالبة بالتريث والحلم حيال ما يبديه لك رفيق دربك من إمتعاض وأحيانا إستنكار لبعض السقطات والهفوات التي تقترفينها، وعوض أن تنتظري منه أنت الإطراء والشكر حاولي إذابة جدار الجليد الذي بينك وبينه من خلال الحديث إليه بلين اللسان وعذب الكلام من قلبك مباشرة إلى قلبه حتى لا يحس كمن إنتقصت رجولته، أكدي له أن ما تقومين به واجب منك لإحتواء عهد توج بالميثاق الغليظ الذي كلل بأبناء تريدين ضمان الحياة الحسنة لهم.

تأكدي من أن لزوجك خوالج لم تفهميها، حيث أنك إنشغلت بالعمل وأهملت جانبا نفسيا يجب أن يبنى على الحوار والإحتواء أكثر حتى لا تنفلت الأمور من بين يديكما.

جزاؤك عند الله أكبر مما تتوقعين أختاه، فقد وقفت موقف الشجاعة حيال ما أصابك ولم يكن منك أي تجهم أو غطرسة تمس بكرامة زوجك أو عنفوانه، فدعي الايام تمضي وهي وحدها كفيلة برأب كل صدع أو شرخ يصيب علاقة مبنية على أساس الحب والمودة الصادقة.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

The post لو أنه فقط يقدر تضحياتي… هل تراني سأعانق السكينة وراحة البال؟ appeared first on النهار أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على النهار الجزائرية