لماذا زادت الحساسية حدة في الأعوام الاخيرة؟
يلاحظ كل من يعاني من حساسية موسمية أن حالته زادت سوءاً في العامين الأخيرين، وأن أعراضها باتت أشدّ حدّة بالمقارنة مع ما كانت عليه سابقاً. أظهرت الدراسات أن ثمّة أسباباً وراء هذا التغيير، لكن يمكن اتخاذ بعض الإجراءات التي تساعد على ضبط الحالة.

لماذا تزيد حالة الحساسية سوءاً في الأعوام الأخيرة؟
يبدو واضحاً أن أعراض الحساسية الموسمية تزيد سوءاً في السنوات الأخيرة، خصوصاً في العام الحالي. وما يشعر به من يعانون بسبب هذا النوع من الحساسية ليس مجرد وهم، بل مسألة مؤكدة. يعتبر التغير المناخي السبب وراء ذلك. ومع قدوم موسم الربيع في مرحلة مبكرة وطول مدّته أيضاً، وارتفاع درجات الحرارة، أدّى ذلك إلى إنتاج الأزهار اللقاح لمدة أطول. هذه العوامل مجتمعة ساهمت في زيادة أعراض الحساسية الموسمية سوءاً وأدّت إلى تفاقم حالة كلّ من يعانيها.
كيف يؤثر ارتفاع درجات الحرارة في الحساسية؟
تفضّل النباتات عامةً الحرارة. ومع ارتفاع درجاتها وزيادة معدّلات الرطوبة والأمطار المتفرقة، تسنح الفرصة لها لتنمو وتنتج اللقاح لوقت أطول. هذا ما يؤدي إلى تعرض جهاز المناعة إلى مزيد من لقاح الأزهار المسبّب للحساسية. وعندها ينتج جهاز المناعة الهيستامين وغيرها من الكيماويات التي تنتقل إلى الدم، حيث تجري محاربتها، ما يؤدي إلى ردّ فعل مناعيّ يظهر من خلال أعراض مثل:
-العطس.
-احتقان الأنف.
-الحكاك في العينين.
هل يعتبر هذا الحد الأقصى من أعراض الحساسية التي يمكن التعرض لها؟
يتوقع العلماء أن يزيد الوضع سوءاً مع ظهور المزيد من تداعيات التغير المناخي. وتظهر هذه التغييرات من خلال تساقط الأمطار ودرجات الحرارة ونمو النباتات. وبقدر ما يتعرض الجهاز المناعي إلى المزيد من لقاح الأزهار تزيد حدّة الحساسية الموسمية.
هل من مناطق أكثر تأثراً بالتغير المناخي؟
لا يمكن تحديد المناطق الأكثر تأثراً، بالرغم من أن هذا التغيير يطال مختلف دول العالم. ويحصل تغيير في معدلات اللقاح في أي مكان في العالم وحتى في الدول التي لم تكن تشهد حالات حساسية متقدّمة.
لماذا تزيد حالة الحساسية سوءاً لدى البعض؟
تختلف الأجسام بين شخص وآخر، لذلك يعاني البعض أعراض حساسية أكثر حدّة من الآخرين. ويحصل ذلك لأسباب عديدة:
-العوامل الجينية.
-الإصابة بمشكلات صحية أخرى مثل الربو.
-استجابة الجسم مع التقدم بالعمر.
-معدلات اللقاح التي يمكن التعرض لها يومياً.
-تلوّث الهواء وغيرها من العوامل المرتبطة بالمحيط ما يجعل حالة الحساسية أكثر صعوبة.
كيف يمكن التعامل مع التغيير في مواسم الحساسية؟
-تجنب الحساسية المرتبطة بالحيوانات: من الأفضل إبقاء الكلب أو القط خارج الغرفة، وحلاقة الوبر إذا كان طويلاً.
-تجنّب عث الغبار: يجب إبقاء المنزل نظيفاً واستخدام المكنسة الكهربائية مرة أو اثنتين في الأسبوع على الأقل.
-إزالة الرطوبة من المنزل بما أن العفن يزيد مع ازدياد معدلاتها.
-التخلص من النباتات المنزلية أو التخفيف منها: يعشق كثيرون النباتات في المنزل، لكن العوامل المسببة للحساسية تنمو فيها، ما يمكن أن يزيد حدّة الأعراض لمن يعانيها.
-تجنب فتح النوافذ في النهار في موسم الحساسية، لأن ذلك يزيد من احتمال التعرض للقاح الأزهار. ومن الأفضل الاعتماد على المكيف.