لماذا تعد نيوزيلندا مفتاح تأهل مصر التاريخي في كأس العالم 2026؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

في كأس العالم، لا يُكتب التاريخ دائماً في مباريات منتخبك المفضّل فقط، بل قد يُصنع أحياناً في مباراة تتابعها من بعيد.

تسعون دقيقة كانت كافية لتغيير شكل مجموعة مصر بالكامل بعد تعادل نيوزيلندا وإيران، لتعود الحسابات إلى نقطة الصفر، ولتصبح كل الاحتمالات قائمة أمام المنتخبات الأربعة.

لكن أهمية النتيجة لم تتوقف عند الجانب الحسابي، بل كشفت أيضاً نقاط القوة والضعف لدى المنتخب النيوزيلندي، ومنحت الجهاز الفني المصري خريطة طريق قد تكون حاسمة في رحلة البحث عن إنجاز تاريخي طال انتظاره.

على الورق، يُعدّ منتخب نيوزيلندا خصماً شرساً يعتمد على القوة البدنية والسرعة في التحوّلات. لكن مواجهة إيران أظهرت أنه يعاني من ثغرات واضحة يمكن استغلالها إذا أُحسن التعامل معها.

تمنح هذه الصورة المنتخب المصري فرصة حقيقية للمنافسة على بطاقة العبور إلى المراحل الإقصائية، لاسيما إذا واصل تقديم نفس الانضباط الذي ظهر فيه أمام بلجيكا.

 

لاعبو منتخب مصر. (أ ف ب)

 

يعتمد منتخب نيوزيلندا بشكل أساسي على اللعب المباشر والكرات الطويلة نحو مهاجمه كريس وود، الذي يمثل نقطة الارتكاز الأساسية في المنظومة الهجومية، سواء في التسجيل أو في تمرير الكرات لزملائه.

لذلك، لا تقتصر المهمة المصرية على مراقبته داخل منطقة الجزاء، بل تمتد إلى منعه من استقبال الكرة بحرية، مع التركيز على الفوز بالكرات الثانية التي تمثل أحد أهم مفاتيح لعب المنافس، ونجاح "الفراعنة" في ذلك سيقلّل كثيراً من خطورته الهجومية.

على الجانب الآخر، ظهرت مشكلات دفاعية لدى نيوزيلندا أمام إيران، أبرزها بطء الارتداد عند فقدان الكرة، ووجود مساحات خلف الخطوط يمكن استغلالها في الهجمات السريعة، إلى جانب بعض الثغرات في التمركز والتعامل مع العرضيات.

ورغم أنّ البعض يرى في نيوزيلندا اختباراً صعباً، فإنّ المقارنة مع منتخبات أقوى مثل بلجيكا تُظهر أنّ أسلوبها المباشر أقل تنوّعاً، ما يجعل التعامل معها أسهل نسبياً إذا التزم المنتخب المصري بالانضباط التكتيكي واستغلال المساحات المتاحة.

لهذا السبب، تبدو مواجهة نيوزيلندا فرصة حقيقية لاقتناص بطاقة التأهل، ولا سيما بعد تعادل إيران الذي أعاد ترتيب حسابات المجموعة ومنح "الفراعنة" مصيرهم بأيديهم من دون انتظار نتائج الآخرين.

المباراة لا تقتصر على النقاط الثلاث، بل تمثل اختباراً حاسماً قد يحدّد شكل المجموعة بالكامل، في ظل إمكانية استغلال نقاط ضعف المنافس بوضوح عبر إيقاف كريس وود، الفوز بالكرات الثانية، وضرب المساحات خلف الدفاع.

 

 

وفي حال تنفيذ هذه المفاتيح، قد لا تُسجَّل مواجهة نيوزيلندا كمباراة عادية، بل كلحظة البداية الحقيقية لإنجاز مصري انتظرته الأجيال في كأس العالم.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية