لماذا تراجعت الثقة بالحوار مع طهران؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

صحيح أن دونالد ترامب يقول "كل حاجة وعكسها"، لكن هذه المرة لم يكن يهذي حينما أشار إلى وجود انقسامات داخل طهران بشأن إدارة المفاوضات مع واشنطن... فهناك أصوات داخل إيران بالفعل تهاجم المفاوضات.

ويكفي أن الشعار الموحّد الذي رفعه المسؤولون الإيرانيون: "إله واحد، قائد واحد، أمة واحدة، طريق واحد"، هو نفسه دليل على وجود خلافات حيال قيادة إيران ومستقبلها في ما بعد الحرب التي تقف عند خط الهدنة!

غياب المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وتمرير كل قرار بوصفه فرماناً من أوامره، يثير المخاوف حيال وقوع إيران في دائرة الحكم العسكري، دون تحديد سقف لنهاية هذه المرحلة. ولذلك يُبدي الإصلاحيون والمعتدلون قلقهم من نوايا المتشددين الذين يعيشون في عوالم متخيّلة! فالفريق المعتدل تشغله مسألة الاقتصاد والتنمية ومستقبل البلاد، بينما المتشددون يطلقون الشعارات ويتشرنقون بها، ويتذرعون بكلمة "ثوري" لتحديد إن كان الفرد مخلصاً للثورة أو في صفّ الأعداء، بينما الفريق المعتدل يؤكد كلمة "وطني" لتحديد إن كان يعمل لمصلحة الدولة أم لا، وإن كانت رؤيته مختلفة ومعارضة!



انقسامات بين المحافظين
من المعروف أن التيار المحافظ داخل إيران يدور بين قطبي التشدد والاعتدال، وهو المعسكر الذي يشهد انقساماً أكثر من التيار الإصلاحي الذي هدفه نهاية الحرب؛ حتى إن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، المحسوب على المحافظين، لم يسلم من سهام انتقاداتهم، لدرجة أنه تم الإعلان عن مغادرته رئاسة فريق التفاوض، وهو ما نُفي في ما بعد أمام مخاوف من انقسام القرار الإيراني. والسبب يرجع إلى شخصيات متطرفة، مثل البرلماني محمود نبويان، عضو جبهة الثبات الأصولية المتشددة، والمعروف بمعارضته للاتفاق النووي، ومن أبرز الداعمين لحكومة الظل التي يقودها المرشح الرئاسي الخاسر سعيد جليلي، الذي قاد المفاوضات النووية إبان ولاية محمود أحمدي نجاد، فقط من أجل التفاوض لا أكثر، لا من أجل استقرار أوضاع بلاده.

ومع ذلك، كان نبويان ضمن فريق التفاوض الإيراني، بينما هو يعارضها ويعلنها صراحةً أن المفاوضات خطأ استراتيجي، ويخوّن فريقها، ويطالب بعدم ذهابهم إلى جولة ثانية!

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية