للمرّة الأولى منذ شباط... خام برنت دون 75 دولاراً
انخفض سعر برميل خام برنت المرجعي عالمياً إلى ما دون 75 دولاراً الأربعاء، وذلك للمرّة الأولى منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أواخر شباط/فبراير، مع تفاعل الأسواق إيجاباً مع استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وازداد عبور السفن عبر هذا المضيق الاستراتيجي منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء الماضي، لكن التدفّق لا يزال أدنى من مستواه قبل الحرب، وفق بيانات شركة "كبلر".
وقرابة الظهر بتوقيت غرينتش، بلغ سعر خام برنت بحر الشمال تسليم آب/أغسطس 74,68 دولاراً للبرميل، بتراجع قدره 3,11 في المئة، بينما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4,25 في المئة ليبلغ 70,10 دولارات، بعدما بلغ 69,84 دولاراً قبل وقت قليل من ذلك.
وبات الخامان المرجعيان قريبين من مستواهما قبل اندلاع الحرب في نهاية شباط/فبراير.

وكانت المنظّمة البحرية الدولية قد أعلنت الثلاثاء بدء خطتها لإجلاء البحارة والسفن العالقين في منطقة الخليج بسبب إغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أنّها حصلت على "الضمانات الأمنية اللازمة".
وفي ما يتعلّق بالخام، قال محلّلو "آي إن جي" إن "التقديرات تشير إلى أن نحو 6 إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط عبرت المضيق في الأيام الأخيرة".
ولا يزال ذلك بعيداً من نحو 20 مليون برميل يومياً كانت تمر عبره قبل بدء الحرب في الشرق الأوسط. لكن منذ بدء هذا النزاع، زادت السعودية والإمارات بشكل كبير صادراتهما من النفط عبر خطوط أنابيب وموانئ بعيداً عن مضيق هرمز.
كذلك، "ينظر السوق إلى المستقبل بتفاؤل، إذ قد تزيد إيران مبيعاتها النفطية عالمياً عقب رفع العقوبات الأميركية" عن صادراتها من المحروقات لمدّة 60 يوماً، وفق محللي "مايند إنرجي".
وتدعم عوامل أخرى انخفاض الأسعار، منها التدفّقات الآتية من الاحتياطيات الاستراتيجية والطلب الصيني الذي لا يزال أضعف مما كان عليه قبل الحرب.
وفي روسيا "تتزايد المخاوف بشأن إمدادات المنتجات المكرّرة على خلفية استمرار الهجمات الأوكرانية على البنى التحتية للطاقة الروسية"، وفق محللي "آي إن جي".
وكانت موسكو فرضت بالفعل قيوداً على صادرات البنزين والكيروسين، و"يُعتقد أن الحكومة تدرس الآن حظر صادرات الديزل"، ما "زاد الفارق السعري بين الديزل وبرنت" الثلاثاء، بحسب المحلّلين.
وبات الديزل، وهو في العادة أغلى من الخام، أكثر كلفة بالمقارنة معه.