لقجع يدعو إلى تسريع تطوير الكرة النسوية وتعزيز حكامة العصب الوطنية
استأنف المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الإثنين، اجتماعه برئاسة فوزي لقجع، لمواصلة دراسة واستكمال مناقشة النقاط المتبقية المدرجة في جدول أعمال الاجتماع السابق، حيث خُصص جانب مهم من الأشغال لاستعراض حصيلة عمل العصبتين الوطنيتين لكرة القدم النسوية وكرة القدم المتنوعة، إلى جانب مناقشة سبل تطويرهما.
وقدمت خديجة إلا، رئيسة العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية، عرضًا استعرضت فيه حصيلة عمل العصبة، مستهلة مداخلتها بالتأكيد على النتائج الإيجابية التي حققتها الأندية والمنتخبات الوطنية النسوية في مختلف المسابقات القارية والدولية، معتبرة أن هذه الإنجازات تعكس التطور المتواصل الذي تشهده كرة القدم النسوية المغربية، وتؤكد نجاعة الإستراتيجية المعتمدة في مجالات التكوين والتأطير والرفع من مستوى التنافسية.
وأوضحت المتحدثة ذاتها أن الإستراتيجية التي اعتمدتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منذ سنة 2020 مكنت من إرساء أسس الاحتراف وتطوير كرة القدم النسوية، من خلال توسيع قاعدة الممارسة، وإطلاق البطولة الاحترافية للقسمين الأول والثاني، وتأهيل الأطر التقنية والإدارية، والارتقاء بجودة المنافسات.
وأضافت خديجة إلا أن المرحلة الانتقالية نحو الاحتراف، الممتدة بين سنتي 2024 و2026، ترتكز على مواكبة الأندية، وتطوير تنظيم المنافسات، وإيلاء اهتمام خاص بالفئات السنية، بما يعزز استدامة مسار التطوير؛ كما استعرضت مختلف البطولات التي تشرف العصبة على تنظيمها، وتشمل البطولة الاحترافية للقسم الأول، والبطولة الاحترافية للقسم الثاني، والبطولة الوطنية للهواة، والبطولتين الوطنيتين لأقل من 19 سنة وأقل من 16 سنة، إضافة إلى البطولة الوطنية النسوية لكرة القدم داخل القاعة؛ وذلك في إطار رؤية تهدف إلى توسيع قاعدة الممارسة، وضمان استمرارية تكوين اللاعبات، وتعزيز الحضور القاري والدولي لكرة القدم النسوية المغربية.
وعقب هذا العرض تمنى فوزي لقجع التوفيق للمنتخب الوطني النسوي في مشواره في كأس إفريقيا للأمم، مؤكدا أن جميع العصب الوطنية ستتمتع باستقلالية تامة في تدبير شؤونها ابتداءً من نهاية شهر دجنبر المقبل، في إطار مواصلة ورش الحكامة وتعزيز نجاعة التسيير.
وفي ما يتعلق بتطوير كرة القدم النسوية دعا فتحي جمال، المدير التقني الوطني، إلى إحداث قطب خاص بكرة القدم النسوية داخل الإدارة التقنية الوطنية، يتولى إعداد وتنفيذ برامج تقنية متخصصة تسهم في الارتقاء بهذا الصنف الرياضي ومواكبة تطوره.
وشدد رئيس الجامعة على أن الهدف الأساسي يتمثل في تكوين لاعبات مؤهلات وقادرات على حمل قميص المنتخب الوطني، مؤكدا أن بلوغ هذا الهدف يمر عبر الرفع من جودة التأطير والتدريب، وتعزيز التنافسية بين الأندية، بما ينعكس إيجابا على مستوى اللاعبات.
وأشار لقجع إلى أن كرة القدم النسوية تعرف تطورا متسارعا على الصعيد العالمي، وهو ما يفرض مواكبة هذا التحول من خلال رؤية تقنية واضحة، داعيا المدير التقني الوطني إلى إعداد تصور متكامل يتضمن الآليات والإجراءات الكفيلة بتسريع وتيرة تطوير كرة القدم النسوية بالمغرب.
وخلال المناقشة أجمع أعضاء المكتب المديري على أن كرة القدم النسوية بالمغرب شهدت تحولا إيجابيا وملموسا خلال السنوات الأخيرة بفضل الإستراتيجية المعتمدة، مؤكدين ضرورة مواصلة الاستثمار في تكوين اللاعبات والأطر التقنية، وتوسيع قاعدة الممارسة، بما يضمن ترسيخ مكانة كرة القدم النسوية وتعزيز استدامة تطورها.
وفي ختام مناقشة هذا المحور دعا لقجع خديجة إلا إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من بعض التجاوزات التي قد تشهدها عملية التسيير اليومي لمختلف البطولات النسوية، وتصحيح بعض الاختلالات والممارسات التي تعيق التطور الأمثل لهذا الصنف الرياضي، مع الحرص على التطبيق الصارم للقوانين والأنظمة، وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية، بما يضمن حسن سير المنافسات ويعزز مصداقية كرة القدم النسوية، إلى جانب تشديد المراقبة والصرامة في تتبع عمل الأطر التقنية والطبية والإدارية لضمان حكامة جيدة للموارد البشرية والمالية.
كما شدد رئيس الجامعة على أهمية توفير بنية تحتية ملائمة لكرة القدم النسوية، خاصة على مستوى العصب الجهوية، من خلال تخصيص ملاعب خاصة بهذا الصنف الرياضي، بما يواكب الدينامية التي يشهدها هذا الورش، ويوفر الظروف المناسبة لمواصلة تطوره على المستويين الوطني والقاري، انسجاما مع رؤية 2026-2030 التي ترتكز على الإنجاز والتميز.
وفي محور آخر قدم طه المنصوري، رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم المتنوعة، عرضا حول حصيلة الموسم الرياضي 2025-2026، استعرض خلاله أبرز المنجزات التي تحققت في منافسات كرة القدم داخل القاعة وكرة القدم الشاطئية.
وأوضح المنصوري أن الموسم تميز بالتنظيم المنتظم لمختلف البطولات الوطنية ومباريات السد، إلى جانب مواصلة ورش الرقمنة، من خلال توسيع اعتماد ورقة التحكيم الإلكترونية ومنصة تدبير الرخص، بما أسهم في تبسيط المساطر الإدارية والرفع من نجاعة تدبير المنافسات.
كما أعلن المتحدث عن إطلاق البوابة الإلكترونية الخاصة بالعصبة، بهدف تطوير الخدمات الرقمية، وتسهيل الولوج إلى مختلف المعطيات المتعلقة بالمسابقات، وتعزيز التواصل مع مختلف المتدخلين.
وأبرز رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم المتنوعة أوجه التعاون مع عدد من الهيئات الرياضية الدولية، ولا سيما في مجال كرة القدم الشاطئية، من أجل تبادل الخبرات وتنظيم تظاهرات دولية، مؤكدا مواصلة تنفيذ برامج تطوير هذا الصنف الرياضي، وترسيخ مبادئ الحكامة والرقمنة.
وأشار المنصوري أيضا إلى التنسيق مع قناة “الرياضية” لنقل عدد من مباريات البطولة الوطنية لكرة القدم داخل القاعة، إضافة إلى مباريات مرحلة “البلاي أوف” الخاصة بالبطولة الوطنية لكرة القدم الشاطئية، بما يسهم في توسيع قاعدة المتابعة وتعزيز الإشعاع الإعلامي لمنافسات كرة القدم المتنوعة، وأضاف أن العصبة واصلت دعم الأندية بالتجهيزات الرياضية، من خلال توفير الكرات والأمتعة الرياضية، بما يسهم في تحسين ظروف الممارسة وتهيئة بيئة ملائمة للرفع من مستوى التنافسية.
وعقب العرض أشاد فوزي لقجع بالنتائج الإيجابية التي حققتها مختلف المنتخبات الوطنية لكرة القدم داخل القاعة، معتبرا أنها ثمرة العمل المتواصل الذي تبذله جميع مكونات هذا الصنف الرياضي.
وشدد لقجع على ضرورة مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية الخاصة بكرة القدم داخل القاعة، بما يواكب التطور الذي تعرفه هذه الممارسة، ويوفر الظروف الملائمة لمواصلة تحقيق النتائج الإيجابية؛ كما دعا إلى إيلاء أهمية أكبر لجانب التسويق الرياضي، من خلال وضع إستراتيجية فعالة لتثمين منافسات كرة القدم المتنوعة، وتعزيز إشعاعها واستقطاب مزيد من الشركاء والرعاة.
وفي ما يتعلق بكرة القدم الشاطئية أكد المتحدث ذاته ضرورة القيام بتقييم شامل وموضوعي لهذا الصنف الرياضي، والوقوف على الأسباب الحقيقية التي تحول دون تحقيقه المستوى المنشود، داعيا الإدارة التقنية الوطنية والعصبة الوطنية لكرة القدم المتنوعة إلى إعداد تصور عملي لمعالجة مكامن الخلل ووضع آليات كفيلة بالرفع من مستوى كرة القدم الشاطئية وطنيا وقاريا.
The post لقجع يدعو إلى تسريع تطوير الكرة النسوية وتعزيز حكامة العصب الوطنية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.