لقجع يدعو إلى تأهيل اللاعب المحلي وتقليص الفجوة مع المنتخبات الوطنية
دعا فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، إلى “بناء استراتيجية واضحة” لتأهيل اللاعب المحلي في البطولة الوطنية حتى يصل إلى مستويات القمة.
وتساءل لقجع، خلال اجتماع عقده اليوم الاثنين بالرباط مع مدربي أندية القسم الأول والثاني من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” استعدادا للموسم الكروي المقبل، عن أسباب الفجوة الكبيرة بين اللاعبين المحليين ونظرائهم في مختلف أقسام المنتخبات الوطنية لكرة القدم.
وقال رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم: “عند استعراض نتائج المونديال الأخير، نجد أن المنتخب ضمّ حارسيْن احتياطييْن فقط من البطولة الوطنية دون أيّ لاعب وسط أو هجوم من هذه البطولة؛ في حين كان الدوري المحلي سابقا يزود المنتخب بفرق كاملة”.

وأضاف المسؤول سالف الذكر أن الوضع نفسه يتكرر في مختلف الفئات؛ ففي منتخب أقل من 23 سنة المشارك في الأولمبياد، أو حتى منتخب أقل من 17 سنة الذي بلغ ربع نهائي المونديال، نلاحظ دائما أن المساهمة الأساسية تأتي من خارج المنظومة المحلية، باستثناء عناصر محدودة من أندية معينة أو الأكاديمية.
وتابع المتحدث عينه: “إننا أمام مسؤولية جماعية تتطلب طرح سؤال جوهري حول أسباب عجز كرة القدم الوطنية، ببطولاتها ورابطاتها الجهوية، عن إيجاد مكانتها داخل المنتخبات؛ خاصة مع استمرار الاحتجاجات والتأويلات الأسبوعية، والوضع المالي الحرج للأندية التي تراكم العجز والنزاعات لدى “الفيفا” واللجان المختصة”.
وبيّن لقجع أن اليوم تنتهي مرحلة ونبدأ أخرى تتوج بتنظيم كأس العالم بشراكة مع إسبانيا والبرتغال؛ مما يفرض علينا كعائلة كروية، من مدربين ورؤساء أندية ومسؤولين، وضع خارطة طريق محددة للارتقاء بمستوى اللعبة وتطوير منظومتنا لتواكب هذا التحدي والاستحقاق المونديالي.

من جهته، أفاد فتحي جمال، مدير التطوير التقني في الجامعة الملكية لكرة القدم، بأنه على الرغم من تسخير كافة الإمكانيات في قطاع تطوير اللاعبين، فإننا لم نتمكن بعد من تحقيق النتائج المرجوة، لا سيما على مستوى الميدان.
وأضاف جمال أن منتخب أقل من 18 سنة، على سبيل المثال، الموجود حاليا في إسبانيا، يضم 20 لاعبا محليا ولاعبا واحدا فقط من العصبة الجهوية.
ولفت المتحدث عينه خلال الاجتماع سالف الذكر إلى أنه المؤسف هو أن أحدا من هؤلاء اللاعبين لا يشارك في البطولة الوطنية، باستثناء حالات محدودة جدا ودقائق معدودة تمنحها بعض الأندية كالرجاء والوداد لهم.
وأبرز مدير التطوير التقني بالجامعة الوصية على لعبة كرة القدم في المملكة: معظم اللاعبين يأتون من الأكاديمية ويلعبون مع فريق اتحاد تواركة، الذي يعتبر لحسن الحظ حلقة مهمة في مرحلة ما بعد التكوين لإعداد لاعبين رفيعي المستوى.

وتابع مخاطبا المدربين الحاضرين: “نعلم أنكم كمدربين تواجهون ضغوطا وضوابط كبيرة مع أنديتكم لتحقيق النتائج. ولهذا السبب سيعقد اجتماع آخر مع رؤساء الأندية لإشراكهم في هذا المشروع، كونهم معنيين بشكل مباشر بتوفير بيئة ملائمة لإدماج الموهوبين”.
وشدد فتحي جمال على أن “الهدف من برنامج التكوين الوطني هو إعداد لاعبين ذوي مستوى عالٍ وقادرين على المنافسة، ولا يتحقق ذلك إلا بإدماجهم في القسمين الأول والثاني. لذا، نسعى إلى الوصول إلى اتفاق جماعي وخطة عمل مشتركة لإنجاح هذا التوجه وتطوير كرة القدم الوطنية”.
The post لقجع يدعو إلى تأهيل اللاعب المحلي وتقليص الفجوة مع المنتخبات الوطنية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.