لجنة العدل الإسبانية تمهد لمنح الجنسية إلى صحراويين مولودين قبل 1977

اقترب مشروع القانون المتعلق بمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية للصحراء من دخول مراحله التشريعية النهائية، بعدما صادقت لجنة العدل بمجلس النواب الإسباني، الخميس، على النص بالأغلبية؛ في خطوة تمهد لإحالته على الجلسة العامة للكونغرس خلال الدخول السياسي المقبل، قبل عرضه على مجلس الشيوخ لاستكمال مسطرة المصادقة.

وحاز المشروع تأييد 19 نائبا، مقابل ثلاثة أصوات معارضة من حزب “فوكس”، فيما امتنع 15 نائبا عن التصويت؛ من بينهم نواب الحزب الشعبي وحزب “خونتس”. وقد صوّت كل من الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني وائتلاف “سومار” لصالح النص، الذي يُرتقب أن يدخل حيز التنفيذ بعد استكمال المسطرة التشريعية ونشره في الجريدة الرسمية للدولة الإسبانية؛ وهو ما ترجح تقديرات إسبانية أن يتم مطلع شهر أكتوبر المقبل إذا لم يُدخل مجلس الشيوخ تعديلات على مضمونه.

ويستند المشروع إلى آلية خطاب التجنيس (Carta de Naturaleza) المنصوص عليها في القانون المدني الإسباني، باعتبار أن الصحراويين المشمولين به يوجدون في “ظروف استثنائية”؛ وهو ما يتيح لهم الحصول على الجنسية الإسبانية دون اشتراط الإقامة القانونية داخل إسبانيا، خلافا للمسطرة العادية التي تفرض سنوات من الإقامة قبل تقديم طلب التجنيس.

وتقتصر الاستفادة من مقتضيات المشروع على الصحراويين المولودين في الصحراء قبل 11 غشت 1977؛ وهو التاريخ الذي اعتمدته الصيغة التوافقية للنص، بعدما كان المقترح الأول يحدد الاستفادة في مواليد ما قبل 26 فبراير 1976، تاريخ إعلان إسبانيا إنهاء وجودها في الإقليم أمام الأمم المتحدة. كما يمنح المشروع أبناء المستفيدين من الدرجة الأولى حق اختيار الجنسية الإسبانية خلال خمس سنوات من تاريخ تسجيل اكتساب أحد الوالدين للجنسية.

واعتمد المشروع نطاقا واسعا من وسائل الإثبات لإثبات الأهلية، إذ يسمح بالإدلاء ببطاقة الهوية الإسبانية حتى وإن كانت منتهية الصلاحية، أو شهادة ميلاد موثقة أو دفتر العائلة أو وثائق الوظيفة العمومية الصادرة عن الإدارة الإسبانية، إضافة إلى وثائق التسجيل في لوائح الأمم المتحدة الخاصة بإحصاء الاستفتاء وشهادات التمدرس ووثائق المعاشات والتقاعد ورخص السياقة الإسبانية وشهادات الاستشفاء والرعاية الصحية أو أي وثيقة إدارية إسبانية أخرى تثبت الولادة في الصحراء قبل التاريخ المحدد.

كما ينص المشروع على إعفاء طلبات الحصول على الجنسية من جميع الرسوم الإدارية، مع منح المعنيين مهلة ثلاث سنوات من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ لإيداع طلباتهم، في وقت يقدر فيه ائتلاف “سومار” عدد المستفيدين المحتملين بنحو 80 ألف شخص.

ويعد هذا المشروع من أكثر المبادرات التشريعية إثارة للنقاش داخل البرلمان الإسباني؛ بالنظر إلى ما يرتبه من آثار قانونية وسياسية، إذ ينشئ لأول مرة إطارا قانونيا خاصا يمنح فئة محددة من الصحراويين إمكانية الحصول على الجنسية الإسبانية عبر مسطرة استثنائية تختلف عن قواعد التجنيس المنصوص عليها في القانون المدني الإسباني؛ ما يجعله من أبرز الملفات المنتظر أن تثير نقاشا واسعا خلال استكمال مساره داخل المؤسستين التشريعيتين.

The post لجنة العدل الإسبانية تمهد لمنح الجنسية إلى صحراويين مولودين قبل 1977 appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress