لبنان يتحرّك لاحتواء التصعيد الإسرائيلي... اتّصالات مع واشنطن لتثبيت وقف النار
على وَقع التصعيد الإسرائيلي جنوب لبنان والعمليات التي نفّذها "حزب الله" تزامناً، يترقّب لبنان الساعات والأيام المقبلة لاختبار ما إذا كان تمديد الهدنة لـ3 أسابيع لا يزال ثابتاً، أم أنّ الوضع سينفجر مع تصعيد إسرائيلي واسع.
ميدانيّاً، يُخيّم على جنوب لبنان وبقاعه هدوء حذر اليوم، بعد سلسلة غارات عنيفة شنّها الطيران الحربي الإسرائيلي طوال ليل أمس وحتى الصباح، آخرها ثلاث غارات على بلدة زوطر الشرقية.
وليلاً، طاول القصف بلدة القليلة في قضاء صور، فيما تواصل فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين جراء غارة إسرائيلية على بلدة حاريص قضاء بنت جبيل.
إلى ذلك، حلّقت مسيّرة إسرائيلية لبعض الوقت في أجواء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية وجبل لبنان هذا الصباح.
#Analysis#

الجيش الإسرائيلي
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جندي بجروح خطيرة وآخر بجروح طفيفة أمس نتيجة سقوط مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان.
وأفاد بإطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه "هدف جوي مشبوه رصد في منطقة العمليات" بجنوب لبنان، وفق قوله.
إلى ذلك، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر عسكري قوله إنّ "قادة الوحدات في جنوب لبنان محبطون من التهديد المتزايد لمسيّرات حزب الله".
بدوره، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي صوراً ومشاهد من جنوب لبنان لعمليات لقوات الجيش والعثور على أسلحة وذخائر، وعلّق قائلاً: "دمّرت قوات لواء مدرسة المشاة تحت قيادة الفرقة 91 في جنوب لبنان أكثر من ألف بنية تحتية استخدمها عناصر حزب الله لتنفيذ مخططات ضد قواتنا، ومن بينها مبانٍ مفخخة ومبانٍ تم العثور في داخلها على وسائل قتالية".
أضاف: "كما عثرت القوات على مئات الوسائل القتالية من بينها رشاشات وبنادق من نوع كلاشنيكوف وقنابل يدوية وألغام ومسدسات وصواريخ مضادة للدروع وقذائف RPG وقذائف هاون".
🔸دمرت قوات لواء مدرسة المشاة تحت قيادة الفرقة 91 في جنوب لبنان أكثر من 1,000 بنية تحتية إرهابية استخدمها عناصر حزب الله لتنفيذ مخططات إرهابية ضد قواتنا ومن بينها مبانٍ مفخخة ومبانٍ تم العثور في داخلها على وسائل قتالية.
🔸كما عثرت القوات على مئات الوسائل القتالية من بينها رشاشات… pic.twitter.com/QX47Otv3Z3
المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
أشارت معلومات "النهار" إلى أنّ الدولة اللبنانية سارعت إلى إجراء اتصالات بالأميركيين لوقف التصعيد الإسرائيلي الذي يضرّ بالتفاوض مع إسرائيل، إذ إنّ لبنان يريد التزاماً جدياً لوقف النار بحيث يتمكّن من معالجة ملفاته العالقة، ويراهن على الضغط الأميركي والحصول على ضمانات من الأميركيين بما يُبرّر قرار الدولة التفاوض مع إسرائيل.
ولفتت المعلومات أيضاً إلى أن لبنان تلقّى إشارات إيجابية من واشنطن لتثبيت وقف النار للأسابيع الثلاثة المقبلة، من دون أن يعني أنها ستضغط على إسرائيل لوقف عملياتها جنوباً.
في الموازاة، يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى عقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلّا أنّ الأمر ليس وارداً لدى الرئيس اللبناني لاعتبارات داخلية وعربية، وهو مستبعد وفق مصادر ديبلوماسية، ما دامت إسرائيل لم تُنفّذ أي شيء يُسهّل التفاوض.

ماركو روبيو
دوليّاً، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، وقف إطلاق النار في لبنان بأنّه "فريد من نوعه"، معتبراً أنّ "إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله وليس مع لبنان".
وأضاف روبيو في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أنّ "لبنان وإسرائيل لا يفترض أن يكونا في حالة حرب"، مُشيراً إلى أنّ "المشكلة تتمثل في وجود حزب الله داخل لبنان وتنفيذه هجمات ضد إسرائيل"، مُعتبراً أنّ ما يجري يظهر أن الطرفين، اللبناني والإسرائيلي، يسعيان إلى تحقيق السلام".
#Opinion#