لبنان تراجع عن تسمية ممثله في لجنة التنسيق وقاليباف للإنسحاب الإسرائيلي قبل توقيع الاتفاق النهائي

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تعيد طهران تأكيدها أن وقف النار والانسحاب الإسرائيلي من لبنان هو الأساس في مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الجانب الأميركي الشهر الفائت، وأدت إلى أول وقف للنار شبه شامل في لبنان، مع استمرار بعض الخروق الإسرائيلية وخصوصاً التفجير الممنهج للبلدات الجنوبية.

 

تعويل على مسار إسلام آباد

ليس جديداً أن يعيد "حزب الله" تأكيد علاقته المتينة والعميقة بإيران، وتالياً فإن ما سمعه وفده في طهران من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومن قاليباف يؤكد التزام إيران تحقيق البند الأول من مذكرة التفاهم مع واشنطن، والذي ينص على وقف النار وضمان وحدة لبنان وسيادته.

 

وبحسب مصادر متابعة لـ"النهار"، فإن اللقاء مع المسؤولين الإيرانيين هو كعادته مثمر، علماً أنه جاء خلال وداع المرشد الإيراني السيد علي خامنئي بما كان يمثله لإيران وللحزب كمرجعية دينية وداعم سياسي أول، ليس فقط للمقاومة في لبنان، وإنما في المنطقة.

 

وتلفت مصادر الحزب إلى أن اللقاء كان فرصة لتداول شؤون المنطقة والتطورات، علماً أن قنوات التواصل بين الحزب والرئيس نبيه بري من جهة وإيران من جهة أخرى مفتوحة، وخصوصاً بعد الإصرار الإيراني على أن يكون الملف اللبناني بندا أول في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية.

 

وتضيف أن المواقف المعلنة من المسؤولين الإيرانيين تؤكد ضرورة تحقيق وقف شامل للنار والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. والتصعيد الإسرائيلي هو تهديد لأمن المنطقة برمتها وليس فقط للبنان، ولا ينبغي إعطاء تل أبيب أي فرصة أو مساحة لفرض هيمنتها واستمرارها في التغول في المنطقة.

 

وتدعو إيران إلى تبني مبادرتها للحل من الدول العربية،  فيحصل تفاهم وتعاون في المنطقة لإدارة أمنها  بعيداً من الهيمنة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما أن مذكرة التفاهم مع واشنطن أصرت على ضمان استقرار لبنان وسيادته، وإيران ستبقى إلى جانب لبان وشعبه تماماً كما تقف مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

 

بيد أن التأكيد الأهم يكمن في أن قاليباف أكد أن إيران لن تذهب إلى اتفاق نووي من دون التزام واشنطن البنود الخمسة من مذكرة التفاهم، وفي مقدمها وقف النار الشامل والانسحاب الإسرائيلي من لبنان. لكن مذكرة التفاهم نصت على تأليف لجنة خماسية تتابع تنفيذ البنود ولا سيما البند الأول، فأين أصبحت تلك اللجنة أو خلية التنسيق كما سمتها المذكرة؟

 

لبنان يتراجع عن تسمية ممثله

بعد إعلان مذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية، كانت الخطوة التالية ترجمة تحقيق البند الأول وتأليف لجنة خماسية تضم إلى إيران والولايات المتحدة كلا من لبنان وقطر وباكستان. وشرح نائب الرئيس الأميركي  جي دي فانس ومستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في اتصال برئيس الجمهورية جوزف عون مسألة تثبيت وقف النار وتشكيل "خلية تنسيق" ثلاثية تضم أميركا ولبنان وإيران لمراقبة الإجراءات وتفادي التصعيد، ووافق لبنان على المشاركة فيها وعلى أن يعلن اسم ممثله بعد تحديد موعد لاجتماع اللجنة، وتردد اسم السفير اللبناني لدى قطر بلال قبلان.

 

إلا أنه بعد إعلان الاتفاق الإطاري بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، تراجعت الاندفاعة اللبنانية ثم تلاشت، ويستدلّ على ذلك من التصريحات المتتالية لعون الذي يؤكد استقلالية الموقف اللبناني وعدم ربط ما يجري في لبنان بأي مسار آخر.

 

وفي ظل هذه المعادلة، يستمر التباعد السياسي الكبير بين عون ومعه رئيس الحكومة نواف سلام من جهة والرئيس بري ومعه "حزب الله" من جهة أخرى، مع تحميل الحزب معارضي مسار إسلام آباد مسؤولية ما تقوم به تل أبيب من اعتداءات وأعمال تفجير ممنهج للبلدات الجنوبية.

 

فهل يبقى الاعتراض ضمن المواقف، أو يترجم بأداء مختلف؟ هذا ما سيكشفه القابل من الأيام.


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية