لا رفض أميركيّ للسيطرة الإسرائيلية في "المنطقة العازلة" رغم التباين

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تتراوح اعتبارات الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب وإدارته حيال الاقتتال الناشب بين إسرائيل و"حزب الله" ما بين عدم الضغط على إسرائيل للانسحاب من مناطق جنوب لبنان ومحاولة تكليف الرئيس السوريّ أحمد الشرع بمهمّة المساعدة في نزع سلاح "حزب الله". وإذ أكّد ترامب التحدّث ونظيره السوريّ حول محاربة جماعة "حزب الله" المدعومة من إيران، اعتبر أيضاً أنّه اقترب من تسليم ملف "حزب الله" إلى سوريا مع نيّة "منح القوة" للرئيس السوريّ. ورغم انتقاد الرئيس الأميركيّ الحملة العسكرية الإسرائيليّة لأنّها تسبّبت في سقوط عدد كبير من الضحايا في لبنان، لكن هنالك أكثر من مؤشّر حول أنّ الإدارة الأميركية لا ترفض الإبقاء على التوغل الإسرائيلي في مناطق واسعة من جنوب لبنان تصنّفها إسرائيل عازلة رغم التباين بين الإدارتين الاميركية والاسرائيلية حول فحوى البقاء. ولا يزال مسؤولون في الإدارة الأميركية يعبّرون عن حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

 

إسرائيلياً، عبّر وزير الدفاع الإسرائيليّ يسرائيل كاتس عن عدم وجود قيود على قوات الجيش الإسرائيلي في لبنان للعمل على إزالة التهديدات، وعن أنّ جميع إنجازات الجيش الإسرائيلي في لبنان ما زالت محفوظة. وذكر كذلك أكثر من مرّة حديثاً، أنّ إسرائيل لن تنسحب من المنطقة المصنّفة عازلة في جنوب لبنان، ولقد حصل التشاور في ذلك مع الإدارة الأميركية التي وضعت في أجواء الحكومة الإسرائيلية قرار عدم الانسحاب.


الرئيس ترامب، اعتبر أنه قادراً على معالجة الخلاف القائم مع إسرائيل حول استمرار وجود قواتها جنوب لبنان. ورغم أنّ هناك ترجيحات في الداخل الأميركي والداخل الإسرائيلي حول أنّ واشنطن ستطلب رسمياً قريباً من إسرائيل سحب قواتها العسكرية من جنوب لبنان، لكن يتّضح أن الإدارة الأميركية لا تتعامل من منطق ضاغط على الجيش الإسرائيليّ للانسحاب الواسع من جنوب لبنان، إنما تأخذ في الاعتبار التشبّث الإسرائيلي البقاء في المنطقة المصنّفة عازلة، حيث يهدف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضمان حماية الجنود العاملين في تلك المنطقة عبر الجيش، مع سعي إسرائيلي لتعزيز الوجود العسكري تحسّباً لأيّ تطورات.

ما أكّده كاتس، أكّده نتنياهو أيضاً حول التعليمات الصادرة الى الجيش الإسرائيلي التي لم تتغيّر في جنوب لبنان، حيث إنّ للقوات العسكرية العاملة في جنوب لبنان حرية عمل كاملة لإحباط أي تهديد ضدّ سكان الشمال، مع دعم للجنود وضرورة مواصلة البقاء في المنطقة الأمنية طالما اقتضت الحاجة الأمنية. من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية لن تتخذ أي قرار بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة العازلة، طالما أنّ نزع كلّ سلاح "حزب الله" لم ينفّذ.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية