لا تستعجلوا إعلان "الانتصار" الواهم!
هذه نصيحتنا الى "حزب الله" ولفيفه من المشايخ والسياسيين و"الانفلونسر". فشمول لبنان بوقف إطلاق النار الوارد في نص مذكرة التفاهم لا يعني بالضرورة أن إيران حققت للبنان أفضل مما حققته الشرعية اللبنانية على طاولة المفاوضات. فقضية الأذرع الإيرانية وأهمها "حزب الله" في لبنان لا ترتبط بعمق مذكرة التفاهم التي تتناول اول ما تتناول بند البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى مرتبطة بالأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
فموضوع الأذرع المعتبرة على نحو واسع إقليمياً ودولياً ميليشيات تابعة للنظام الإيراني وعشرات الدول في العالم تصنّفها "إرهابية" وترفض أن تُميّز فيها بين جناح سياسي وجناح عسكري. و"حزب الله" هو في طليعة هذه التنظيمات الغارقة في أعمال أقل ما يقال عنها إنها غير قانونية. من هنا لا يستعجلنَّ البعض رفع رايات النصر في وقت طار فيه جنوب لبنان بسبب سلوك الحزب المسلح من خارج القانون وضد القانون. فالنكبة لحقت بجزء عزيز من اللبنانيين، وبالتالي بلبنان كله. حقيقة لا يمكن لهذه "البروباغاندا" الخرقاء التي تحتفي بمذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية وكأنها نصر مؤزّر أن تقنع عاقلاً أن ما ارتكبه الحزب المذكور من خطايا أقله منذ أن شن "حرب الإسناد" الأولى، والتي ألحقها فيما بعد بحرب إسناد ثانية أكملت تدمير الجنوب اللبناني.
بداية من المهم معرفة ما يستبطنه إعلان شمول وقف النار لبنان؟ هل يعني ان إسرائيل ستوقف العمليات في الجنوب؟ أم أن ملف لبنان له معالجاته الخاصة ضمن مسار التفاوض في واشنطن؟ وهل تعني مذكرة التفاهم أن "حزب الله" استثني من بند نزع سلاح الأذرع في المنطقة؟