"كيمي كيه 3": ما سر المخاوف الأميركية من الابتكار الصيني الجديد؟
أحدث نموذج ذكاء اصطناعي صيني، كيمي كيه 3، نجح في جذب اهتمام واسع منذ إطلاقه، إذ شهد إقبالاً يفوق التوقعات خلال فترة قصيرة. وبعد يومين فقط من طرحه، اضطرت الشركة المطورة، مونشوت إيه. آي، إلى تعليق التسجيلات الجديدة مؤقتاً، بعدما تجاوز حجم الطلبات قدراتها الحاسوبية المتاحة.
يعود الاهتمام الكبير الذي حظي به نموذج كيمي كيه 3 إلى قدرته على منافسة نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة، بما فيها أحدث إصدارات جي بي تي، مع ميزة بارزة تتمثل في إتاحته للمستخدمين بشكل مجاني.
ويأتي صعود النموذج الصيني في وقت يتصاعد فيه التنافس بين بكين وواشنطن على ريادة مجال الذكاء الاصطناعي المتطور، بعدما فرضت الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية قيوداً على تصدير تقنيات متقدمة إلى الصين، خصوصاً في قطاعي الرقائق والمعالجات، بهدف الحد من سرعة تطورها في هذا المجال.
وكان قد اتهم مسؤولون أميركيون وشركة أنثروبيك شركة مونشوت باستخراج واستخلاص النماذج الأميركية، أي تدريب نموذجها باستخدام مخرجات النماذج الأميركية، وقد نفت مونشوت هذه الادعاءات.

مفتوح المصدر
وتدفع قدرات كيمي كيه 3 إلى إعادة النظر في مدى تأثير القيود الأميركية المفروضة على صادرات التكنولوجيا، كما يثير النموذج تساؤلات حول الفكرة السائدة في صناعة الذكاء الاصطناعي بأن تطوير نماذج متقدمة يتطلب استثمارات هائلة في مراكز البيانات وامتلاك أحدث الرقائق الإلكترونية.
وعلى خلاف النماذج الأميركية، تم إطلاق كيمي كيه 3 كنموذج مفتوح المصدر، وهذا يسمح للمطورين بتحميله وتعديله وتشغيله على خوادمهم الخاصة مجاناً.
ومن جهته، كان قد نفى هوانغ تشنشين، رئيس قسم أعمال المؤسسات في مونشوت إيه آي، اتهامات الاستخلاص غير المشروع في مقابلة مع وسائل الإعلام الحكومية.