كيف يمكن للبنان أن يتقدّم بطلب الاستعانة بقوة دولية؟ وما صلاحيات الحكومة؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

الهدف الذي توطّد في مؤتمر "حماية دولية للبنان" الذي نظّمه حزب "القوات اللبنانية"، هو تحفيز الدولة على طلب الاستعانة بقوّة دوليّة انطلاقاً من الفصل السابع والقرارات الدولية. والواقع أن هناك منافذ قانونيّة دوليّة من دون حاجة إلى طلب لبنانيّ حتى. المنافذ الممكنة متعدّدة. وقد تناول النائب جورج عقيص البعد القانونيّ لطلب الاستعانة بقوة دولية من خلال الدولة المعنية في حالة حصر السلاح، أي الحكومة اللبنانية، أو الأمين العام للأمم المتحدة أو الدول الأعضاء في مجلس الأمن.

 

بحسب عقيص، إذا تقدّم أي طلب، على مجلس الأمن أن يتجاوب ويقدّر ما إذا كانت هناك حالة تستوجب تدخلاً أمميّاً وتأمين قوّة عسكرية لحماية البلد، وهناك آليات لتجاوز أيّ حق نقض.

ولكن كيف يمكن لبنان أن يتقدّم بطلب الاستعانة بقوة دولية؟ وما صلاحيات الحكومة اللبنانية في تقديم طلب مماثل؟ وماذا في قدرات لبنان على بلورة ما يتضمنه أي طلب، مقارنة مع تخصّص مجلس الأمن في إصدار القرار تلقائياً من دون طلب الدولة اللبنانية؟

 

لوحة إعلانية تصور الرئيس اللبناني جوزف عون وتحمل عبارة الخيار للبنان (أ ف ب).

 

 

يقول المحامي البروفسور في القانون الدولي رزق زغيب لـ"النهار"، إن "على مجلس الأمن الدولي أن يقرر الأمر بما له من سلطان بموجب المادة 39 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز لمجلس الأمن متى قدّر أن الحالة تشكل مسّاً بالأمن أو السلم الدوليين. فإذا اعتبر أن ثمة وجوداً لتهديد أو انتهاكا للسلم والأمن الدوليين، يستطيع أن يضع نشاطه تحت الفصل السابع، مع اتخاذ تدابير زجرية إكراهية يمكن أن يكون لها منحى ديبلوماسيّ أو اقتصاديّ أو عسكريّ. ويجوز للدول استعمال القوى المسلحة وإنشاء قوة مسلحة تحت علم الأمم المتحدة، مع صلاحيات زجرية لتنفيذ مهمة معينة ينيطها بها، تفرض على الدول وليست في حاجة إلى موافقة الدولة المعنيّة".

 

وعن خيار تقديم الدولة اللبنانية طلبا إلى الأمم المتحدة، يقول زغيب إن "تقديم الدولة للطلب يحصل في إطار توافقي مع الأمم المتحدة، ويمكن مجلس الأمن أن يستجيب للطلب ويمكنه ألا يستجيب. والطلب يتعلق بالسياسة الخارجية للبنان التي تضعها الحكومة اللبنانية. على مجلس الوزراء أن يلتئم ويقرّر بالأكثرية العادية، إلا إذا كانت مهمات القوة الدولية التي يطلبها تشمل الحرب والسلم وضبط الحدود مع إسرائيل، وهو ما يحتاج إلى الثلثين".

 

ويستطرد زغيب أن "أي قوة دولية يمكن أن تدخل لبنان من دون قرار الدولة اللبنانية. يمكن الأمين العام للأمم المتحدة مثلاً أن يطرح بدائل من "اليونيفيل" في لبنان، كأن يستجلب قوات دولية تحت الفصل السابع، ما يتطلب موافقة 9 أعضاء من مجلس الأمن مع القرار، من دون أن تصوّت إحدى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن مع حق النقض". 

 

ولا يغفل أن "لبنان يمكن أن يتّفق مع الأمم المتحدة على طلب قوة دولية، حتى تحت الفصل السادس، ويمكنها استخدام قوّتها المسلحة من دون أي رادع".


كيف يحضّر لبنان أيّ طلب لقوة دولية تحت الفصل السابع؟ يقول زغيب إن "وزارة الخارجية اللبنانية تطلب عبر وزير الخارجية من مجلس الأمن الدولي أن ينشئ قوة دولية تحت الفصل السابع لمؤازرة لبنان. ويرسل وزير الخارجية الطلب بعد قرار الحكومة إلى المندوب الدائم للبنان في الأمم المتحدة، على أن يسلّم إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي. وعلى الأثر، يجتمع مجلس الامن ويقرّر. ولكن، لا يمكن مجلس النواب اللبناني أن يرسل طلباً لقوة دولية، لأن لا علاقة مباشرة له بذلك، لكن سيرسَل أي طلب تحت رقابته لأنه يستطيع مساءلة الحكومة اللبنانية".


 
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية