كيف يستغلّ مجرمو الإنترنت بطولة كأس العالم لكرة القدم؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، التي تُعد الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 104 منتخبات في 16 مدينة عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يستغل مجرمو الإنترنت الحماسة العالمية المتزايدة لإطلاق موجة واسعة من عمليات الاحتيال والهجمات الإلكترونية التي تستهدف المشجعين والمتابعين.

وقد رصدت شركات الأمن السيبراني آلاف الحملات الاحتيالية المرتبطة بالبطولة، ما دفع السلطات في الولايات المتحدة وكندا إلى تحذير الجماهير من مخاطر الوقوع ضحية لعمليات النصب الإلكتروني خلال فترة المنافسات.

مواقع مزيفة تستغل علامة FIFA

تُعد المواقع الإلكترونية المزيفة والمتاجر الوهمية الخاصة ببيع التذاكر والمنتجات الرسمية من أبرز أساليب الاحتيال المستخدمة. وكشف تقرير حديث أن أكثر من 13 ألف موقع إلكتروني مرتبط بكأس العالم تم تسجيله بين يناير/كانون الثاني ومايو/ أيار، وتبين أن نحو 8% منها يحمل مؤشرات احتيالية أو أنشطة مشبوهة.

وتعتمد هذه المواقع على استخدام كلمات مفتاحية مرتبطة بالبطولة واستغلال العلامة التجارية لـ FIFA لجذب الباحثين عن التذاكر والمعلومات والخدمات الخاصة بالمونديال. وتهدف هذه الصفحات إلى سرقة البيانات الحساسة، مثل معلومات بطاقات الدفع والبيانات الشخصية وبيانات تسجيل الدخول، عبر إقناع الضحايا بشراء تذاكر أو عروض سفر وهمية.

 

يستهدف مجرمو الإنترنت مشجعي كأس العالم لكرة القدم 2026 عبر الإنترنت

 

 

كما رُصدت عروض مزيفة لرحلات كأس العالم تشمل التذاكر والإقامة ووسائل النقل، يتم الترويج لها عبر تطبيقات المراسلة مثل تيليغرام. وغالباً ما تُستخدم أساليب الضغط النفسي وإشعار المستخدمين بندرة الفرص المتاحة لدفعهم إلى اتخاذ قرارات شراء سريعة دون التحقق من مصداقية العرض.

وفي بعض الحالات، يتم تحويل الضحايا إلى صفحات دفع مزيفة تطلب إدخال البيانات الشخصية ومعلومات الدفع، قبل إرسال فاتورة وهمية توهمهم بإتمام عملية الشراء.

تطبيقات مراهنات وروابط بث مزيفة

ولم تقتصر الأنشطة الاحتيالية عند هذا الحد، بل امتدت إلى إنشاء مواقع وتطبيقات مراهنات رياضية مزيفة تستغل الإقبال الكبير على متابعة المباريات. ويعمد المهاجمون إلى توزيع تطبيقات تبدو شرعية لكنها تحتوي على برمجيات خبيثة أو تهدف إلى الاستيلاء على أموال المستخدمين وبياناتهم.

كما تنتشر روابط مزيفة للبث المباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل فايسبوك وإكس وتيليغرام. وغالباً ما يُطلب من المستخدم التسجيل السريع أو تنزيل مشغل فيديو مزيف، ما يؤدي إلى تعريض أجهزتهم وبياناتهم للخطر.

حسابات وهمية وفرص عمل مزيفة

وكشفت التقارير أيضاً عن إنشاء أكثر من 1700 حساب مزيف على منصات التواصل الاجتماعي يستخدم شعارات وعلامات FIFA الرسمية، ما يزيد من مخاطر التضليل ونشر المعلومات المضللة وعمليات التصيد الإلكتروني.

وفي جانب آخر، استغل المحتالون مواقع التوظيف مثل لينكدإن لنشر إعلانات وظائف وهمية مرتبطة بالبطولة، تشمل مجالات الضيافة والخدمات اللوجستية والدعم الإعلامي. وغالباً ما ينتحل المهاجمون صفة جهات توظيف حقيقية ويقومون بإرسال دعوات تقويم أو جداول مقابلات مزيفة تحتوي على روابط تصيد تهدف إلى سرقة بيانات المتقدمين.

كيف يمكن للمشجعين حماية أنفسهم؟

ينصح خبراء الأمن السيبراني بضرورة التحقق من أسماء النطاقات وعناوين البريد الإلكتروني قبل النقر على أي رابط يتعلق بالبطولة، وعدم شراء التذاكر أو حجز الباقات السياحية إلا من المصادر الرسمية أو الشركاء المعتمدين.

ويؤكد الخبراء أهمية التمهل وعدم الاستجابة للعروض التي تعتمد على عنصر الاستعجال أو الندرة، إذ تُعد هذه من أكثر الأساليب استخداماً لدفع الضحايا إلى اتخاذ قرارات متسرعة.

أما المشجعون الذين يخططون لحضور المباريات، فيُنصحون بتحديث هواتفهم وتطبيقاتهم قبل الوصول إلى الملاعب لضمان سد أي ثغرات أمنية قد يستغلها المهاجمون للوصول إلى أجهزتهم.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية