كيف تسعى بكين لكسر الاحتكار التكنولوجي الغربي؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

قبل يومين، ألقى الرئيس الصيني شي جينبينغ، على ضفاف نهر هوانغبو في شنغهاي، خطاباً مفصلياً في "المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي"، رسم فيه ملامح استراتيجية الصين للهيمنة على نظام الحوكمة العالمية لهذه التقنية.

تأتي هذه الاستراتيجية في لحظةٍ تاريخية تتسم بتسارع السباق التكنولوجي، بحيث تسعى بكين لتقديم نموذج "عادل ومنصف" للحوكمة، يتجاوز المفاهيم السائدة "وادي السيليكون"، ويطرح الذكاء الاصطناعي كمنفعة عامة عالمية تحت شعار "إعادة بلورة حكمة البشرية للبشرية جمعاء". يبدو هذا التوجه مشروعاً لإعادة صوغ النظام الدولي برؤيةٍ صينية ترتكز على "السيادة والتضامن مع الجنوب العالمي".

تعتمد استراتيجية شي على توازن دقيق بين الخطاب الديبلوماسي والممارسة المادية الاستراتيجية.

من الناحية الخطابية، يحرص شي على تصوير الصين قوةً مدافعة عن الاستقرار والنظام المتعدد الطرف، مستخدماً استعارات فنية وثقافية، فهو يصف التعاون الدولي بـ"السيمفونية" ويرفض "العزف المنفرد"، في إشارة ضمنية إلى السياسات الأميركية التي يراها أحادية. كما يستدعي الحكمة الصينية الكلاسيكية "أن يجد كل فرد جماله الخاص، وأن تزدهر كل الجمالات معاً"، ليعزز فكرة التنوع الثقافي في مواجهة القوالب القيمية الغربية التي قد تفرضها الخوارزميات. وهو خطاب يهدف إلى كسب ثقة المجتمع الدولي، وبخاصة الدول النامية، من خلال طرح الصين كبديل مسؤول لا يسعى للهيمنة الإمبريالية الرقمية.

أما على الصعيد المادي، فتتخذ الاستراتيجية منحى أكثر هجوماً وواقعية من خلال دعم المصادر المفتوحة. ولا ينبع هذا الدعم من منطلق خيري محض، بل هو تكتيك جيوسياسي يهدف إلى كسر الاحتكار الأميركي، فمن خلال إطلاق نماذج ذكاء اصطناعي قوية مجاناً، تقوم الصين بما يشبه "الإغراق العكسي". وهذا النهج يجعل الدول والشركات تعتمد على التقنية الصينية، مما يقوض النماذج المالية للشركات الأميركية، التي تفرض رسوماً على خدماتها، ويحمي الصين من مخاطر العزلة التكنولوجية في حال قطعت واشنطن سبل الوصول إلى نماذجها المتقدمة.

وتتبلور رؤية شي جين بينغ في أربعة مقترحات رئيسية تشكل أعمدة الحوكمة المنشودة. أولاً، الابتكار المفتوح والتنمية المشتركة، إذ يدعو إلى كسر الحواجز التقنية ليكون الذكاء الاصطناعي محركاً لنمو الجميع، مع دمج التقنية في الصناعات التقليدية والناشئة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية