كيف تزيد التركيز وتحقيق الأهداف بفعالية عالية؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}


تزداد المشتتات وعناصر الإلهاء مع التطوّر التكنولوجي، وتزداد معها ضغوطات تنفيذ المهام فيما تقلّ بالمقابل الإنتاجية والقدرة على الإنجاز لتحقيق الأهداف. في هذا الإطار، برزت طرق عدة تساعد الأشخاص للإنجاز، ومنها قاعدة 1/90/90 .

علام تقوم هذه القاعدة؟


تُعدّ قاعدة /90/190 التي اشتهر بها الكاتب الكندي وخبير القيادة روبن شارما، إحدى استراتيجيات تعزيز الإنتاجية، عبر بناء زخم متراكم وترسيخ عادة الانضباط والتركيز على المدى الطويل.

تقوم هذه القاعدة على تخصيص أول 90 دقيقة من يوم العمل للعمل على هدف 1 هو الأهمّ لديك والذي سيُحدث فرقاً في مسيرتك، وذلك لمدة 90 يوماً متتالياً، لتجعل من هذه الممارسة طقساً يومياً تكرّره باستمرار حتى تصبح عادة تلقائية. ويُستخدم مصطلح "التلقائية" (Automaticity) لوصف المرحلة التي تصبح فيها هذه العادة جزءاً طبيعياً من حياتك. فالالتزام بسلوك جديد، خاصة كجزء من الروتين الصباحي، يمكن أن يسهل التحوّل إلى عادة دائمة.

والالتزام بهذه القاعدة يمكن أن يحقق نتائج استثنائية، وأن يرفع مستوى إنتاجيتك بصورة متضاعفة، كما يمنحك ميزة تنافسية كبيرة مقارنة بغيرك في مجالك. والأهم من ذلك، أنه يساعدك على ترسيخ عادة التركيز العميق، وتمكينك من تقديم قيمة حقيقية في عملك، وحرفتك، ومسيرتك المهنية، وفي حياتك عموماً.

 

لماذا تُعد هذه القاعدة فعّالة؟

- الاستفادة من ذروة النشاط الذهني


تشير الأبحاث في علم النفس المعرفي والإيقاع اليومي أنّ أداء الوظائف التنفيذية والانتباه وضبط النفس يكون أعلى خلال فترة الذروة البيولوجية للفرد، على غرار دراسة "A time to think: Circadian rhythms in human cognition"، التي أكّدت أنّ الأداء في الوظائف التنفيذية، والانتباه، واتخاذ القرار يتأثر بالإيقاع اليومي (Circadian Rhythm)، إذ يكون الأداء في أفضل مستوياته عندما تتوافق المهمة مع الوقت الذي يكون فيه الشخص في ذروة نشاطه، وهو غالباً الصباح لدى الأشخاص ذوي النمط الصباحي.

 

تعبيرية (Pexels).

- خلق بيئة للتركيز العميق

تعتمد التقنية على العمل في بيئة خالية من المشتتات، من خلال إغلاق الهاتف وإبعاد أي مصادر للإلهاء، ما يساعد على تدريب الدماغ على التركيز العميق وإنجاز العمل بكفاءة أكبر. في هذا الإطار تشير دراسة " Interruption of people in human-computer interaction"، إلى أنّ المقاطعات تؤدي إلى فقدان السياق الذهني (context switching)، والعودة للمهمة تحتاج وقت لإعادة بناء التركيز.


- التركيز على المهام الأهم

تعتمد هذه التقنية على تخصيص وقت الصباح لمهمة واحدة ذات قيمة عالية، مثل إطلاق مشروع جديد، أو كتابة كتاب، أو تعلّم مهارة جديدة، بما يضمن تحقيق تقدم يومي في الأهداف الأكثر أهمية.


كيف تطبّق قاعدة 90/90/1؟

- حدّد هدفك الرئيسي الذي ترغب في التركيز عليه خلال الأيام التسعين المقبلة. وينصحك شارما بأن تسمي هذا الهدف أو المشروع "الخطوة التي تغيّر قواعد اللعبة".


- جهّز مكان عملك في الليلة السابقة حتى تتمكن من البدء مباشرة في الصباح دون إضاعة الوقت في اتخاذ القرارات. وخلال أول 90 دقيقة من يومك، واجعلها كفقاعة محكمة من التركيز الكامل، بحيث لا يتمكن أي شخص أو أي شيء من مقاطعتك. وضع تذكيرات على باب مكتبك تشير إلى أنك في فترة تركيز كامل خلال التسعين دقيقة الأولى، واشرح لمحيطك أنك، طوال التسعين يوماً المقبلة، ستقضي أول 90 دقيقة بعيداً عن التكنولوجيا والمقاطعات، لتعمل على مشروعك الأهم، ذلك المشروع الذي تؤمن بأنه سيُحدث فرقاً حقيقياً.


- تخلّص من المشتتات الرقمية، أغلق هاتفك أو ضعه في غرفة أخرى، وأوقف الإشعارات حتى لا تنجذب إلى البريد الإلكتروني أو الرسائل أو وسائل التواصل الاجتماعي.

- التزم بالممارسة اليومية، وإذا فاتك يوم، فلا تدع ذلك يثنيك عن الاستمرار. تقبّل الأمر، ثم استأنف تطبيق القاعدة في صباح اليوم التالي، بدلاً من السماح لهذا الانقطاع بأن يُفقدك العادة.


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية