كيف تبدو أحوال الأرمن في لبنان بعد مرور 111 عاماً على الإبادة؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

في مناسبة الذكرى الـ111 للإبادة الأرمنية، يُنظّم الأرمن تظاهرة سلمية هادئة يتذكرون فيها من فقدوا، ويعبّرون عن سخطهم على مرتكبي الإبادة.

 

"النهار" استطلعت بعض المختصين والمعنيين بالشأن الأرمني حول ظروف عيشهم في لبنان، وهم مكوّن أساسي وجزء لا يتجزأ من النسيج والمجتمع اللبناني، ولهم فيه صولات وجولات ونجاحات في السياسة والاقتصاد والصناعة وكل الحقول.

 

#Analysis#

 

 

يقول النائب البطريركي لجمعية كهنة بزمار، رئيس دير سيدة بزمار المونسنيور ماشدوتس زاهتيريان لـ"النهار": "الأرمن أحوالهم في لبنان كسائر اللبنانيين، لا يتميزون عن سواهم بشيء، أكان على المستويات السياسية أم الاقتصادية أم الاجتماعية وسواها. ثمة هجرة أرمنية حصلت في السنوات المنصرمة، فمنهم من ترك لبنان إلى أرمينيا، وهم القسم الأكبر، والبعض الآخر ذهب بأعداد لا يستهان بها إلى الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأوروبا، ومردّ هذه الهجرة إلى الأوضاع الاقتصادية المتقهقرة، فالمناطق الأرمنية اليوم غير مزدهرة، ومن يذهب إلى برج حمود حيث السوق التجارية والاقتصادية يلاحظ جمودا غير مسبوق سببه المرحلة الصعبة التي يجتازها لبنان".

 

ماذا عن أحوال الأرمن اليوم؟ وهل هم راضون عن ظروفهم؟

يجيب زاهتيريان: "نحن جزء من المكوّن اللبناني، وأنا ولدت وتربيت وتعلمت في لبنان وأعتزّ بلبنانيتي، وأصدقائي كلهم لبنانيون، وكذلك أعتز بأرمنيتي، وخدمت في أرمينيا وأنا الآن رئيس دير سيدة بزمار، لكن الظروف صعبة، والأرمن لا ينفصلون عن الواقع اللبناني في شكل عام، ولديهم حاجات كثيرة، شأنهم شأن الموارنة والكاثوليك، وتأتينا المساعدات من الجمعيات والمؤسسات والأندية الأرمنية".

 

بالنسبة إلى الوضع السياسي وأحوال الأرمن، من يتحمل مسؤولية التقصير؟
هل هي الأحزاب الأرمنية؟ يجيب: "هناك اهتمام من الأحزاب والأندية التابعة لها، لكنّ ثمة صعوبات في البلد وظروفا اقتصادية، لذلك أحوالنا لم تعد كما كانت في السابق نتيجة الهجرة والظروف الاجتماعية والاقتصادية، إنما نحن اندمجنا في المجتمع اللبناني وهذه قضية محسومة، نحن لبنانيون ونعتز بوطننا، كما نعتز بأرمنيتنا".

 

ويخلص إلى القول إن "الجيل الجديد الذي ولد وتربى في هذا البلد ينظر إلى أحواله كأيّ لبناني، فيما الجيل القديم عانى كثيرا نتيجة الإبادة الأرمنية، وعاش مراحل صعبة من الهجرة والأوضاع القاسية، أما اليوم فوضعنا يختلف، ولكن لا بد أن نتذكر الأجداد والآباء وكل من عانى نتيجة الإبادة".

الناشط في المجتمع الأرمني جورج كريكوريان يرى من جهته أن وضع الأرمن "لا ينفصل على الإطلاق عن سائر المكونات السياسية والروحية في لبنان، فنحن كما كل فئات المجتمع اللبناني في المعاناة عينها سياسيا واقتصاديا وأمنيا، ويضاف إليها الموضوع التاريخي من حيث الظلم والجريمة التي لحقت بنا بفعل الإبادة. ثمة صعوبات لا نزال نعانيها، والجرح لا يزال مفتوحا، والتاريخ يعيد نفسه من غزة وجنوب لبنان ومجازر الصهاينة إلى مجازر الأتراك في غرب أرمينيا بحق شعبنا. الذكريات مؤلمة ونعيش معها، وإن كنا لا نريد الاقتصاص والانتقام. عندما يكون هناك عدالة ويعاقب المجرم، أيا كان، فذلك يكون رادعا ولا تتكرر الجرائم".

 

ويختم: "نعيش في لبنان كسائر اللبنانيين، نعاني الظروف الاقتصادية والاجتماعية والهجرة نتيجة الوضع المأزوم في البلد والمنطقة، ولن ننفصل عن سائر المجتمع اللبناني".



اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية