"كنفدرالية المقاولات" تسائل التمثيلية

رفضت الكنفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة تحفُّظ الفريق البرلماني للاتحاد العام لمقاولات المغرب (الباطرونا) بمجلس المستشارين على مطالبتها بالحصول على تمثيلية مؤسساتية دائمة في المؤسسة التشريعية، معتبرة أن “القانون أداةٌ لخدمة العدالة لا لتكريس الامتيازات التاريخية”.

واستندت الكنفدرالية، في رد توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، إلى المادة الأولى من الدستور المغربي التي تنص على مبدأ المساواة والمشاركة في التدبير العمومي، وإلى المادة 36 التي تُحذر صراحةً من كل أشكال الريع والاحتكار التمثيلي.

وتابعت الهيئة ذاتها شارحة: “إذا كان الإطار القانوني القائم يحرم 97 في المائة من المقاولات من تمثيلية مباشرة في مجلس المستشارين، الذي يضم دستورياً ممثلين لمنظمات أرباب العمل، فهذا القانون نفسه هو الذي يستوجب المراجعة، لا أن يُستشهد به لحماية الوضع الراهن”، معتبرة أن “المطالبة بتعديله ليست خروجاً عن الشرعية، بل هي في صميم الممارسة الديمقراطية”.

وبشأن تأكيد رئيس فريق “الباطرونا” في مجلس المستشارين، يوسف العلوي، أنهم “يدافعون عن مصالح جميع المقاولات” اعتبرت الجهة سالفة الذكر أنه “إذا كان هذا صحيحاً (…) فلماذا مازالت المقاولات الصغيرة جداً مُقصاة من الصفقات العمومية رغم سنوات من الخطاب عن الإدماج؟ ولماذا تتجاوز آجال الأداء لصالحها 120 يوماً بينما تختنق خزائنها؟”.

وتساءلت الهيئة أيضاً: “لماذا تغيب هذه المقاولات كلياً عن مجالس إدارة بنك المغرب، ومكتب التكوين المهني، وسائر المؤسسات العمومية التي تصنع السياسات الاقتصادية؟”، وكذا “لماذا يتصاعد معدل الإفلاس في صفوف هذه المقاولات بنسبة مقاولة صغيرة جداً كل عشر دقائق رغم الدفاع المزعوم عنها؟”، وخلُصت في الختام إلى أن “الدفاع عن الجميع دون تمثيل الأغلبية كلامٌ بلا مضمون”.

وقال رئيس الكنفدرالية، عبد الله الفركي، إن “الدراسة التي تم إنجازها تُظهر أن المغرب يضم أكثر من 4 ملايين مقاولة صغيرة جداً، أي ما يعادل 97 في المائة من مجموع المقاولات الوطنية، وتوفر أكثر من 83 في المائة من فرص الشغل الخاص في المملكة، وتحافظ على السلم الاجتماعي”.

وأضاف الفركي لهسبريس: “يدّعي يوسف العلوي أن 90 في المائة من أعضاء الاتحاد هم من هذه الفئة؛ فإذا سلّمنا بهذا الادعاء يبقى السؤال الجوهري قائماً: كم مقاولة صغيرة جداً منخرطة فعلياً في الاتحاد العام؟”، قبل أن يجيب: “بضعة آلاف في أحسن الأحوال، مقابل أربعة ملايين و185 ألفاً خارج أسواره، فعن أي تمثيلية يتحدثون؟”.

وقال يوسف العلوي، رئيس الفريق البرلماني للاتحاد، في تصريح سابق للجريدة، إن “فريق الباطرونا” يجسد أكبر تمثيلية لأرباب العمل، مبرزا أن نقابته هي “المعترف بها رسميا في إطار التشريع”، وأضاف أن “الفريق في الغرفة البرلمانية الثانية يدافع عن مصالح جميع المقاولات، دون استثناء أو تمييز”.

وذكر العلوي، ضمن التصريح ذاته، أن “غالبية أعضاء الاتحاد، بنسبة 90 في المائة، هم من المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، مع وجود بعض المجموعات الأخرى، وهو ما يعكس الواقع الفعلي للقطاع ويؤكد تمثيل الاتحاد للغالبية العظمى من المقاولات”، موردا أنه “ليس بمقدور أي جهة تطالب بالدخول إلى المؤسسة التشريعية أن يتحقق لها ذلك” (خارج الإطار القانوني).

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “المشرّع وضع إطارا قانونيا واضحا للتمثيلية، فيما هناك مشكلة في الوقت الحالي تكمن في أن منظمات كثيرة تدعي أنها الممثل الحقيقي”، مسجلا أن الاتحاد العام يشبه النقابات والأحزاب في تنظيمه، حيث لا يمكن لأي طرف أن يقرر بمفرده تمثيل القطاع، وتابع: “هناك ضرورة للالتزام بالقوانين المنظمة للمؤسسات التمثيلية لضمان شرعية التمثيل”.

ولفت رئيس الفريق البرلماني للاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى أن ما سماه “دفاع الفريق عن المقاولات” يشمل المؤسسات الاقتصادية كلها، بغض النظر عن حجمها، مبرزا أن مجموعة مما وصفها بـ”المكاسب” استفاد منها الجميع، على غرار تخفيض الضريبة على أرباح الشركات الصغيرة، وضمان إخراج قانون يتولى تحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في الإضراب.

The post "كنفدرالية المقاولات" تسائل التمثيلية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress