كلام محمد رعد... والدفع نحو الفيديرالية!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

لعلّ المقالة التي كتبها بالأمس رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، بعدما تحوّل كاتب مقال رأي دائما، تحتاج إلى قراءة معمّقة في ما يهدف إليه من مجموع مطالبه المتدرجة، بعدما تحدث أكثر من نائب في الكتلة وقيادي في "حزب الله" عن مرحلة ما بعد الحرب. 

 

قبل أيام، حذّر القيادي في "حزب الله" محمود قماطي من "أننا قادرون على قلب البلد وقلب الحكومة، ولصبرنا حدود". وأكد أنه "وفق المعطيات والمواقف، يبدو أن المواجهة المباشرة مع هذه السلطة السياسية حتمية بعد انتهاء الحرب، مهما كانت نتائجها". 

 

وكتب رعد بالأمس: "أمّا في بحث موضوع الوطن والميثاق الوطني الذي يُترجِم العقد الاجتماعي والسياسي والفكري والسلوكي للمواطنين، فالصراحة وصدق الالتزام هما دعامتا الوصول إلى توافق وطني جدّي، يعزّز مصداقيته أن يحصل في ظل توازن في ميزان القوى بين المتفاهمين، وأن تتحدّد بالنص والشكل والمضمون الثوابت والمبادئ والأسس الحاكمة في آليات حياة المواطنين وضمان انتظامها. لقد مثّل الطائف نموذجاً متقدّماً في مسار الوفاق الوطني المنشود، إلّا أن مجموعة نواقص اعتورته ومجموعة مواربات تضمّنتها نصوصه، فتسلّلت عبر المجموعتين مكائد المتربّصين بتوافق اللبنانيين، وعملت على توسيع الخلافات".

 

يطمح "حزب الله" إلى قبض ثمن سياسي لدخول التسوية المفترضة وتسليم سلاحه، وهذا حق له، لكن الثمن لا يمكن أن يأتي على حساب الشركاء في الوطن، إلا إذا أراد تثبيت تأثير السلاح على القرار الوطني، فينتفي عندها القول بأن لا أثر للسلاح في الداخل وأنه فقط سلاح مقاومة في مواجهة إسرائيل.

 

رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد (العلاقات الإعلامية)

 

 

يطرح رعد موضوع النظام والميثاق والهوية والانتماء، من وجهة نظره طبعاً، وهي مواضيع إشكالية في لبنان كما كتب، وهذه حقيقة، لكن معالجتها تتطلب خطاباً مختلفاً، وتفاعلات لا تشبه كلّ ما سبق. 

 

إن تداعيات هذه الحرب، المأمول أن تتوقف قريباً، عميقة جداً في لبنان، فهي لم تعمّق، بل أكدت التباعد، بل الانفصال وربما الطلاق بين اللبنانيين، حتى ذهب رعد إلى القول إن مكونات تستقوي بالعدو على مكون آخر. وهذا دليل كاف على الانقسام الحاد السائد، والذي لا يحل بطاولة حوار فاقدة الصدقية نظراً إلى تجاربها السابقة الفاشلة، التي يعرف القاصي والداني من كان سبباً في إفشالها.  

 

ليس المطلوب عرض المشكلة وتوصيفها، بل البحث عن الحلول المشتركة، لا القائمة على منطق غلبة وانتصار واستقواء واستئثار.

 

إن الكلام على النظام واتفاق الطائف بهدف تغييره، يفتح الأبواب أمام رياح عاتية عندما تهبّ ستأتي على كل شيء، وقد لا تنفع محاولات لاحقة في رأب الصدع، بل تطيّر ما تبقّى من بنيان.

 

عندها تصير طروحات الفيديرالية والتقسيم وما شابه، مشاريع مشروعة. فهل من يدفع في هذا الاتجاه، بقصد أو من غير قصد؟ 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية