كريستوفر نولان يحطم رقمه القياسي... "الأوديسة" يفتتح بـ124 مليون دولار

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

حقق فيلم "الأوديسة" للمخرج كريستوفر نولان افتتاحية تاريخية في شباك التذاكر، بعدما جمع 124,5 مليون دولار داخل الولايات المتحدة و264,1 مليون دولار عالمياً خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى، مسجلاً أكبر افتتاحية في مسيرة نولان وأحد أقوى الانطلاقات السينمائية لعام 2026.

 

أكبر افتتاحية في مسيرة كريستوفر نولان

يؤكد هذا الافتتاح الضخم لـ"الأوديسة" - اقتباس نولان المرتقب منذ وقت طويل لملحمة هوميروس الشعرية - أنّ الفيلم تحول خلال ساعات إلى حدث سينمائي كبير. وأعلنت "يونيفرسال بيكتشرز" تحقيق 139,6 مليون دولار من الأسواق الدولية، في حين لا تزال أسواق رئيسية عدّة، من بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية، بانتظار طرح الفيلم، ما يشير إلى أنّ مسيرته العالمية لم تبدأ سوى الآن.

 

كيف ساهمت عروض IMAX في نجاح "الأوديسة"؟

ويرى محللو الصناعة أنّ هذه الانطلاقة اللافتة تعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها السمعة التي عززها نولان بعد النجاح الذي حققه فيلم "أوبنهايمر" الحائز جائزة الأوسكار، والحملة التسويقية غير المسبوقة، والاستقبال النقدي الحماسي، فضلاً عن كون الفيلم أول عمل روائي طويل يُصوَّر بالكامل باستخدام كاميرات أفلام IMAX. وقد حققت عروض IMAX وحدها أكثر من 81 مليون دولار عالمياً، فيما نفدت تذاكر العديد من عروض نسخة 70 ملم قبل أسابيع من انطلاقها، واضطرت بعض دور السينما إلى إضافة عروض ليلية تمتد حتى ساعات الفجر وأخرى في الصباح الباكر لتلبية الطلب المتزايد.

 

آن هاثاواي (بينيلوبي) في فيلم “الأوديسة“. (يونيفرسال)

 

وجاء استقبال الجمهور بالقدر نفسه من الإعجاب. فقد حصل "الأوديسة" على تصنيف A من CinemaScore، بينما سجلت مواقع تجميع المراجعات نسب تأييد تراوحت بين منتصف وأواخر التسعينيات المئوية. ووفقاً لشركة "يونيفرسال"، كان نحو نصف مشتري التذاكر تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً، ما يعكس قدرة نولان النادرة على استقطاب جمهور شاب إلى عمل طموح يمتد ثلاث ساعات ويقتبس أحد أقدم الأعمال الأدبية الباقية في التراث الغربي.

 

ماذا تعني افتتاحية "الأوديسة" لهوليوود؟

وبالنسبة إلى هوليوود، يمثل هذا الافتتاح ما هو أكبر من مجرد نجاح تجاري. فبينما تعتمد الاستوديوهات بصورة متزايدة على السلاسل السينمائية الراسخة وأفلام الأبطال الخارقين، يبرهن فيلم نولان الجديد أنّ الجمهور لا يزال مستعداً للإقبال على الأعمال الضخمة التي يقودها المخرجون، حتى عندما تستند إلى الأدب الكلاسيكي بدلاً من الانتماء إلى عوالم سينمائية قائمة. وقد بات مراقبو الصناعة يصفون نولان على نحو متزايد بأنه علامة تجارية عالمية قادرة على جذب الجمهور اعتماداً على اسمه وحده.

 

مشهد من فيلم “الأوديسة“. (يونيفرسال)

 

كما يعزز نجاح الفيلم الأهمية المتجددة للتجارب السينمائية الفاخرة داخل دور العرض. فقد اختار أكثر من نصف المشاهدين، بحسب التقارير، مشاهدة الفيلم بصيغة IMAX أو عبر صيغ العرض الكبيرة المتميزة الأخرى، وهو ما يعكس اتجاهاً متنامياً نحو ما يُعرف بـ"سينما الحدث"، التي تدفع الجمهور إلى مغادرة منصات البث التدفقي والعودة إلى تجربة الشاشة الكبيرة الغامرة.

 

هل ينجح "الأوديسة" في مواصلة تحطيم الأرقام؟

ومع ميزانية إنتاج تُقدَّر بنحو 250 مليون دولار، لا يزال أمام "الأوديسة" طريق طويل قبل أن يحقق الأرباح عند احتساب تكاليف التسويق. ومع ذلك، فقد وضعه افتتاحه الاستثنائي بالفعل في مصاف أقوى أفلام العام أداءً في شباك التذاكر، ويتوقع المحللون أن يحافظ فيلم كريستوفر نولان الجديد على زخمه خلال الأسابيع المقبلة، مستفيداً من محدودية المنافسة مع الأفلام الضخمة الأخرى.

أثبت نولان أن ملحمة عمرها أكثر من ثلاثة آلاف عام لا تزال قادرة على جذب جمهور القرن الحادي والعشرين، وقد حققت المعالجة السينمائية التي قدمها نولان إنجازاً نادراً لم تستطع سوى قلة من الاقتباسات الأدبية تحقيقه، إذ حولت ملحمة قديمة إلى ظاهرة عالمية في الثقافة الشعبية. وإذا كان عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية مؤشراً، فإنّ الجماهير حول العالم تبدو متحمسة للانطلاق في هذه الرحلة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية