كرة القدم ليست لعبة… أبدا

هناك انتصاراتٌ في عالم كرة القدم تحقق أهدافا أكثر مما يسجّلها اللاعبون بأقدامهم ورؤوسهم، فيصبح للانتصار طعمٌ آخر، ويخلُد في ذاكرة الناس. ولو سألتَ أي جزائري عن فوز المنتخب الجزائري، في أم درمان منذ 17 سنة على منتخب مصر، لعدّ لك أهدافا أكثر جمالا وعددا من هدف عنتر يحيى في ذلك اليوم المشهود، خاصة عندما تجد المباراة نفسها في ميدان سياسي، ويصبح الفوز بها قضية شرف، قبل أن يكون تتويجا بالكأس أو تأهلا إلى كأس العالم.

فريقُ اتحاد العاصمة الذي امتزجت لعبته بجماهيره الناغمة، التي تصوِّر بهجة العاصمة وبياضها، أرادوا منذ فترة إقحامه في لعبة فيها الكثير من المكر والخبث والنذالة، وكان في كل مرة ينتصر بحكمة ويتجاوز ألاعيبهم، ويضحِّي أحيانا بعرق أبنائه وجهدهم، من أجل أن يحافظ على تلك الصورة البهيجة لفريق عاصمي، سواد لونه وحمرته من ليالي القصبة المُستعمَرة ومن دماء شهدائها، فزاروه مرّة بخارطة مزوَّرة، فرمى في وجههم الكأس بما حملت، وهو الأولى بها، وانتصر عليهم قانونيًّا عندما حرمهم من حمل الخارطة الوهمية على قمصانهم في أيّ مقابلة، ثم حاولوا أن يشوِّهوا صورته، باقتحامهم ميدان الملعب، وأشاروا إلى جماهيره المتحضِّرة، بسبابة الاتهام، فتحمَّل قذارتهم، وأكمل مساره، إلى أن استعاد بضربة معلم لقبه ونصر فرقته وأنصاره والعدالة، ووضع جماهيره في بهجة العاصمة وبياضها الحقيقي.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post كرة القدم ليست لعبة… أبدا appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk