كتب معارض وخزانات الرباط تقصد المغاربة بالحدائق والقطارات والساحات

في أكتوبر من سنة 2024، أعلنت منظمة اليونسكو اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب سنة 2026، موردة أن “عام الاحتفالات يبدأ في 23 أبريل 2026، الذي يوافق اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف”.

ووفق ملف “الرباط عاصمة عالمية للكتاب”، فإن منظمي الفعاليات المغاربة يعدون بسنة من الأنشطة ستتميز بـ”حركية للكتاب، تخرج من نطاقه التقليدي في المكتبات والخزانات والمعارض لتقصد المواطن في المستشفيات والمراكز الإصلاحية ودور الأيتام ودور الشباب، والمواطن في فضاءات تنقله اليومي بالمحطات الطرقية، ووسائل النقل، والساحات، والمنتزهات”.

وتشمل البرمجة الثقافية، وفق الملف الرسمي للاحتفاليات المحتفية بالكتاب والمشجعة على قراءته، “342 نشاطا ثقافيا، موزعة على 12 محورا، تنسجم مع الأهداف الأساسية لبرنامج العواصم العالمية للكتاب، كما تشمل لقاءات مهنية بين الفاعلين في قطاع النشر والكتاب، بهدف تعزيز وتقوية صناعة النشر والكتاب بالمغرب، إلى جانب إطلاق مبادرات رائدة، تهدف إلى تكريس ثقافة الكتاب لدى الشباب على المدى الطويل”.

وضمن “الرؤية الاستراتيجية” للفعاليات الثقافية، تطوير “اقتصاديات الكتاب، وتشجيع تداوله، والنهوض بالقراءة، باعتبارها ركائز أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”، مع طموح لـ”هيكلة مهن الكتاب لجعلها رافعة أساسية للصناعات الثقافية والإبداعية”.

ومن بين محاور برمجة سنة “الرباط عاصمة عالمية للكتاب”، برنامج ورشات وتكوينات لـ”قراء الغد”، ولقاءات مهنية لـ”أسرة الكتاب”، وندوات ونقاشات محورها المؤلفات، وترجمة الأدب في عروض حية، والاحتفاء عبر جوائز ومسابقات أدبية بمواهب الكتابة، ومبادرات مشجعة على الكتابة، من بينها إقامات أدبية وإصدارات جديدة.

ومن الأهداف المسطرة في ملف “الرباط عاصمة عالمية للكتاب”، الذي اطلعت عليه هسبريس، ورشات ومؤتمرات “لنقل المهارات، مما يضمن إرثا فكريا ومهنيا مستداما بعد انتهاء الحدث”، و”جعل الرباط قطبا إفريقيا لصناعة النشر والإبداع الأدبي”.

ومن المرتقب أن تعرف هذه السنة تنظيم “اللقاء الأول لشبكة العواصم العالمية للكتاب”، و”إطلاق ماستر متخصص في مهن الكتاب والصناعات الثقافية والإبداعية، بشراكة مع المعهد العالي للإعلام والاتصال، والمدرسة العليا لعلوم المعلومات والمكتبات بفرنسا”.

ومن المبرمج تنظيم “مؤتمر الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، وإطلاق أربع إقامات أدبية لفائدة الكتّاب، وإطلاق علامة ‘المكتبات الثقافية’ للنهوض بدور المكتبات في المشهد الثقافي، وإطلاق أطلس الكتاب، وبرنامج للشباب والصناعات الثقافية والإبداعية بشراكة مع اليونسكو، ودورات تكوينية وورشات يؤطرها خبراء وطنيون ودوليون، ولقاءات مهنية تجمع الفاعلين المغاربة ونظراءهم الدوليين”.

وخلال هذه السنة، ستعرف الرباط “تهيئة مكتبات داخل الفضاءات العمومية الحضرية، مثل الحدائق والمنتزهات، وعلى متن عربات الترامواي، وداخل محطات القطار”، وفعاليات بالمواقع التاريخية مثل شالة والأوداية، وبشواطئ الرباط، ومسبحها الكبير، ومواقع لإيواء النساء والاستشفاء، فضلا عن قاعات السينما والمتاحف والمعاهد المغربية والأجنبية، مع تنظيم “حافلات القراءة” بالمناطق الحضرية وشبه الحضرية، وحملات تحسيسية بـ”أهمية الكتاب والقراءة”.

تجدر الإشارة إلى أنه سبق أن ذكرت أودري أزولاي، المديرة العامة السابقة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، في كلمة الإعلان الرسمي للمنظمة التي نقلتها هسبريس، أن اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026 جاء “بناء على توصية اللجنة الاستشارية للعاصمة العالمية للكتاب (…) إذ تتقاطع في الرباط طرق الثقافة، حيث تساعد الكتب على نقل المعارف والفنون بجميع أشكالها، ويضطلع قطاع الكتب المتنامي أيضا بدور أساسي في النهوض بالتعليم”.

ثم أردفت: “سوف تستهل الرباط، باعتبارها العاصمة العالمية للكتاب لعام 2026، سلسلة من المبادرات الرامية إلى تحفيز نمو اقتصادي مطرد وتعزيز الفوائد الاجتماعية من خلال تعزيز فرص الحصول على الكتب ودعم قطاع النشر المحلي. وسوف تستهل المدينة بصورة خاصة مبادرة كبرى لتعزيز إجراءات محو الأمية على نحو يعود بالفائدة على جميع مواطنيها”، علما أن المدينة التي تختارها اليونسكو عاصمة عالمية للكتاب “تتعهد بترويج الكتب والقراءة بين صفوف الفئات العمرية والسكانية كافة، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، فضلا عن تنظيم برنامج من الأنشطة على مدار العام”.

وجاء اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب سنة 2026، وفق اليونسكو، بعد مدريد سنة 2001، والإسكندرية بعدها، ثم نيودلهي، أنتويرب، مونتريال، تورينو، بوغوتا، أمستردام، بيروت، ليوبليانا، بوينس آيرس، يريفان، بانكوك، بورت هاركورت، إنتشون، فروتسواف، كوناكري، أثينا، الشارقة، كوالالمبور، تبليسي، غوادالاخارا، أكرا، ستراسبورغ، وصولا إلى ريو دي جانيرو في السنة الماضية 2025.

The post كتب معارض وخزانات الرباط تقصد المغاربة بالحدائق والقطارات والساحات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress