قيوح يطلق بناء المحطة الطرقية في القنيطرة بأكثر من 187 مليون درهم

أعطى وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، اليوم الخميس، انطلاقة أشغال بناء المحطة الطرقية الجديدة لمدينة القنيطرة، في خطوة تندرج ضمن مسار مرور المغرب نحو جيل جديد من المحطات الطرقية.

واطلع قيوح، مرفقاً بعامل إقليم القنيطرة عبد الحميد المزيد، وممثلي الجماعة الحضرية وعددٍ من المسؤولين، على معطيات المشروع الإستراتيجي، الذي رصد له غلاف إجمالي تبلغ قيمته 187.061.493 درهماً بمساهمة مشتركة.

وتساهم الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية (SNTL) بمبلغ 87 ملايين درهم، في حين تساهم وزارة الداخلية بمبلغ 43 مليون درهم، لدعم الميزانية الإجمالية للمشروع.

وتشرف الجماعة الحضرية للقنيطرة، بصفتها صاحبة المشروع، على هذه المنشأة، مع مواكبة من شركة القنيطرة للتهيئة والتنمية (SKAD) باعتبارها صاحب المشروع المنتدب (Maître d’ouvrage délégué).

وقال عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، إن “المحطة الجديدة للقنيطرة، التي ستنجز على مساحة تقارب 4 هكتارات، تتموضع في قلب المدينة على مقربة من الطريق السيار، ومقربة كذلك من المحطة السككية، بميزانية تقارب 200 مليون درهم”.

وأضاف قيوح، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه المحطة من الجيل الجديد ستلعب دوراً كبيراً في تسهيل النقل والتنقل بالنسبة لساكنة المدينة والعمالة وربطها مع العمالات المحيطة”.

وأكد المسؤول الحكومي نفسه أن المحطة الجديدة “سوف تشمل كافة التسهيلات ومتطلبات الرقمنة، وستحتوي جميع المرافق التي يتعين أن تكون رهن إشارة المسافر”، وأبرز أنه سيتم ربط هذه المعلمة الحضرية الجديدة للنقل بوسائل النقل الأخرى، كسيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة والنقل المزدوج، لتسهيل عمليات تنقل المواطنين، وذلك في تنسيق مباشر مع وزارة الداخلية.

ويعتمد التصميم المعماري للمحطة الجديدة، الذي يديره تجمع مكتبي الهندسة المعمارية “BMF” و”AMS”، على مظهر هندسي فريد يتميز بالانسيابية والشكل الدائري العصري، والواجهات المفتوحة، بغية ضمان تدفق سلس للمسافرين وتسهيل الربط مع حافلات النقل وعربات الأجرة.

وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية قالت عائشة العمراني، مهندسة معمارية مشاركة في المشروع عن مكتب AMS، إن التصميم الهندسي للمحطة الطرقية الجديدة انطلق من غاية “موضعة القنيطرة على المستوى الإقليمي والوطني من خلال معلمة حضرية كبرى، تتجاوز أداء وظيفتها المتعلقة بتنظيم حركية وتنقل المسافرين إلى توفير فضاء عمومي للتبادل والاتصال”.

وأبرزت العمراني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المحطة تتخذ شكل دائرة”، وبداخلها محاور تمثل المداخل والمخارج، موضحة أن “بناء المرفق على شكل دائري سوف يسمح بهيكلة المكونات المعمارية والمساحات، ويساهم في تعزيز انسيابية الحركة”، وأضافت أن “الفكرة الرئيسية المثيرة للاهتمام في هذا المشروع هي وضع حافلات النقل الطرقي في الطابق الأرضي”، مبرزة أن “ذلك يسمح بفصل حركة الحافلات، مع ما يرافقها من إزعاجات، عن تدفقات المسافرين”.

بعد بيئي

أكثر من ذلك يدمج المشروع بعداً يخص التنمية المستدامة، إذ “سيتم بناء طبقات متتالية تتداخل في ما بينها، ما يحيل على دمى الماتريوشكا الروسية (Poupées russes)”، وفق العمراني.

وفي هذا الصدد فإن المساحات الخضراء المحيطة ببناية المحطة سوف تمتد على 2250 متراً مربعاً، وأضافت المتحدثة أن “حولها توجد البنية الخفيفة المكسوة بالمشربيات”؛ موردة أن “هذه الطبقات المختلفة تسمح بتصفية الأشعة الشمسية، مع خلق راحة حرارية، وتسمح للراجلين بالحصول على جودة حياة داخل المحطة الطرقية”.

كما لفتت المهندسة المعمارية إلى وجود الألواح الكهروضوئية، والغشاء المزدوج، والأسقف العاكسة، للحصول على محطة مسؤولة وملتزمة بيئياً.

The post قيوح يطلق بناء المحطة الطرقية في القنيطرة بأكثر من 187 مليون درهم appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress