قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار تعرض محاور برنامج اجتماعي جديد
على بُعد ثلاثة أشهر بالتمام على فتح مراكز اقتراع “تشريعيات شتنبر 2026″ شهدت مدينة فاس لقاءً تواصلياً لحزب التجمع الوطني للأحرار، خُصص لتدارس العناوين الكبرى والفلسفة الموجهة لبرنامجه الانتخابي في أفق التشريعيات المقبلة، مُعدّدا 4 دروع لـ”حماية مستدامة للقدرة الشرائية” التي جاءت في صدارة الالتزامات.
وتميز اللقاء، الذي تابعته هسبريس مساء أمس الاثنين، بنقاش تفاعلي حزبي عاكساً التزام التنظيم السياسي القائد للحكومة بـ”مواصلة مسار الإصلاحات الهيكلية”، وواضعاً “المواطن والأسرة المغربية في صلب أولوياته المستقبلية”، حسب محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار.

“حماية مستدامة”
في كلمة اختُتمت بها “محطة فاس الأولى” أطّر محمد شوكي الخطوط العريضة لـ”برنامج الأحرار الجديد”، مستعرضاً الأولويات الإستراتيجية والالتزامات التي ستبنى عليها المرحلة المقبلة، ومشددا على “مأسسة حماية القدرة الشرائية” بوصفه “الالتزام الأول والأساسي لبرنامج الحزب، ويكمن في حماية القدرة الشرائية للمواطنين”؛ كما أوضح أن “ميزة هذه الحماية أنها مستدامة ودائمة تمس المعيش اليومي، وليست مجرد إجراء ظرفي مؤقت”.
وعن “مركزية” المواطن المغربي في برنامج “حزب الحمامة” أكد شوكي أنه يشكل مع الأسرة “النواة الصلبة والهدف الأسمى لكافة الالتزامات والتدابير القادمة”، مشيراً إلى أن “المحطات المقبلة ستشهد الكشف عن إجراءات أخرى تهم مجالات وقطاعات مختلفة”.

كما ركز “رئيس التجمعيين” على “أهمية التواصل الميداني والمصداقية”، مبرزا أن هذا البرنامج الجديد هو “ثمرة سلسلة كبيرة جداً من التواصل المباشر والإنصات للمواطنين في مختلف جهات المملكة وخارجها”، من خلال مسارات معروفة وجولات نقاش التَقَت آلاف المغاربة.
كما أشاد المتحدث بـ”العمق التحليلي الذي قدمه أعضاء المكتب السياسي لتفسير فلسفة الحزب القائمة على الصدق والواقعية”.

“فلسفة إجرائية”
من جهته قدم أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي للحزب ذاته، مداخلة استعرض فيها “الفلسفة الإجرائية” للبرنامج، حيث ركز بداية على “الأبعاد الاجتماعية المباشرة للتدابير المقترحة”، وأوضح أن الإجراء الأول يستهدف مباشرة المعيش اليومي لـ 12 مليون مغربي (ما يعادل ثلث الساكنة تقريباً)، عبر حماية قدرتهم الشرائية؛ كما أشار إلى الإجراء الثاني المتعلق بـ”الزيادة في أجور معاشات المتقاعدين كاستجابة لمطالب ملحة، وهو ما يمس آلاف المغاربة بشكل ملموس في حياتهم اليومية”.
وتناول بيرو أيضا “الهوية السياسية لحزب التجمع الوطني للأحرار، وقيم التواصل الميداني التي يتبناها”، وقال إن “الأحرار ليس مجرد تنظيم يجمع نساء ورجالاً، بل هو فكرة ورؤية وقيم مشتركة، وحلم يصبو للمساهمة الفاعلة في بناء المغرب الصاعد كما يريده جلالة الملك”، وتابع مؤكدا أن “قوة الحزب تنبع من اعتماده على الصدق والخبرة التدبيرية، ما يفرض على القواعد الحزبية والمسؤولين تفسير هذه الإجراءات ونقلها غداً للمواطنين وعائلاتهم وجيرانهم”.

ولم تفت المتحدث ذاته خلال كلمة له من منصة اللقاء الحزبي الإشارة إلى حصيلة العمل الحكومي ومسؤولية الارتقاء بالسلوك السياسي، مستحضرا ما وصفها بـ”الشجاعة والجرأة التي أبانت عنها قيادة الحزب برئاسة رئيس الحزب السابق عزيز أخنوش والوزراء التجمعيين على مدى خمس سنوات، حيث نجحوا في تحقيق إنجازات حقيقية في قطاعات حارقة كالتعليم والصحة والمجال الاجتماعي”، واختتم بالتأكيد على مبدأ “الوطن قبل الحزب”، وصون سمعة الحزب ومصداقيته، مع “التمسك بالرقي في الخطاب السياسي ورفض أي تطاول على التنظيم”.
وخلص اللقاء إلى التأكيد على رغبة حزب التجمع الوطني للأحرار في “قيادة مرحلة سياسية جديدة ترتكز على القرب، والعمل الميداني ‘المعقول’، ومواصلة الإصلاحات بجرأة ومسؤولية وطنية راسخة”.
The post قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار تعرض محاور برنامج اجتماعي جديد appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.