قيادة جديدة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب تنهي مرحلة التوتر الداخلي
أكدّ يوسف علاكوش، الكاتب العام الجديد لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، “الاعتزاز بالوفاء لعلاقة التعاون والتكامل مع حزب الاستقلال”، معتبرا أن الولاية الحكومية الحالية شهدت “تحقق الكثير من الالتزامات”؛ لكن “ذلك لا يعني الرضا التام للشغيلة المغربية”.
وجاء كلام علاكوش، عقب انتخابه، الأحد، كاتبا عام جديدا لمركزية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب؛ بإجماع المؤتمرين والمؤتمرات، خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي للنقابة الذي انعقد بقصر المؤتمرات أبي رقراق الولجة بسلا.

وأتى انتخاب الفاعل النقابي سابق الذكر إثر “حركة تصحيحية” قادها عددٌ من أعضاء المكتب التنفيذي المستقيل خلال المؤتمر، بينهم هو نفسه، أدت إلى إعلان الكاتب العام السابق النعم ميارة مؤتمرا استثنائيا مع عدم الترشح مرة أخرى لقيادة الذراع النقابية لحزب الاستقلال.
وعبّر علاكوش عن الاعتزاز “بالوفاء لعلاقة التعاون والتكامل القائمة بينه وبين حزب الاستقلال بقيمه واختياراته ومشروعه المجتمعي الذي ينهل من المشروع الفكري للزعيم علال الفاسي، والذي يهدف إلى جعل التنمية الاجتماعية في قلب التنمية الاقتصادية؛ من خلال نهج التعادلية الاقتصادية والاجتماعية والتي تعكس جوهر نضالنا في الاتحاد العام للشغالين بالمغرب”.
وأضاف الفاعل النقابي، بحضور الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، وعضوي اللجنة التنفيذية للحزب، حمدي ومحمد ولد الرشيد، أن التنظيم نفسه “ناضل وما زال يناضل ضد فكرة تسليع اليد العاملة، ومن أجل الإقرار بأن قوة العمل هي المحرك الأساسي لكل تنمية اقتصادية، وأن التنمية الشاملة والمستدامة لا تتحقق إلا بالمصالحة بين إكراهات الاقتصاد وحاجات المجتمع”.

وخاطب علاكوش المؤتمرين والمؤتمرات بالقول: “موضوعيتنا في الفعل النضالي الميداني، وترافعنا المؤسساتي، وتفاوضنا المهني من خلال مؤسسة الحوار الاجتماعي، الذي نؤمن به، ونتمسك به باعتباره وسيلة لتحقيق المطالب وباعتباره غاية في حد ذاته، حتم علينا الاعتراف بأن هذه الولاية الحكومية قد شهدت تحقق الكثير من الالتزامات وترجمة العديد من الوعود إلى قرارات”.
وأشار الكاتب العام الجديد لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب إلى “ما يتعلق بالأشواط التي قطعناها في سبيل المأسسة الاتفاقية للحوار الاجتماعي، أو في تحسين الدخل، أو القضايا المتعلقة بالتشريع، ناهيك عن القضايا الخلافية حيث تم حل مجموعة من القضايا العالقة، سواء على المستوى الوطني أو القطاعي أو الترابي”.
واستدرك المسؤول النقابي نفسه بأن “ذلك لا يعني الرضا التام للطبقة الشغيلة المغربية، لأنها تستحق أكثر من ذلك بكثير”.

وزاد: “لذلك، سنواصل رفع المطالب وسنواصل النضال لتحقيق مكاسب أكثر، ولرد الحقوق المهضومة وتحقيق الإنصاف للمظلومين؛ سواء من خلال التشريع أو من خلال الحوار، وحتى الاحتجاج كلما اقتضى الأمر ذلك”.
وختم علاكوش بالتأكيد على أن “الأيام المقبلة لا شك ستتطلب منا تعبئة استثنائية وتجندا مستمرا من أجل نصرة قضايا الشغيلة أولا قبل نهاية الولاية الحكومية، ومن أجل تحيين ملفنا المطلبي ثانيا، ومن أجل الوفاء بالتزامنا مع إخواننا في حزب الاستقلال ثالثا”.
ويُرتقب أن يتم تشكيل مكتب تنفيذي جديد لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، التي تعد ثالث مركزية نقابية ممثلة على طاولة الحوار الاجتماعي، بعد إجراء المشاورات اللازمة.
وفي كلمته، استعرض النعم ميارة، الكاتب العام للسابق للنقابة ذاتها، حصيلة الأخيرة خلال فترة المكتب التنفيذي المستقيل.

وقال: “حققنا نتائج انتخابية غير مسبوقة، خلال انتخابات ممثلي المأجورين سنة 2021، حيث انتقلنا من 2644 مندوب أجراء ما بين القطاعين العام والخاص، إلى 5977 مندوب أجراء، أي بزيادة 256 في المائة”.
وتابع الكاتب العام للسابق للنقابة سالفة الذكر: “كنا في 6,2 في المائة على صعيد التمثيلية، أصبحنا في 12,7 في المائة”.
وأفاد النعم ميارة بأن “الاتحاد العام للشغالين بالمغرب تمكن، لأول مرة، من ضمان التمثيلية في العديد من المجالس الإدارية؛ من بينها الصندوق المغربي للضمان الاجتماعي (..) وكذلك التكوين المهني”، مشيرا إلى أننا “نحتل اليوم المراتب الأولى في كل المجالس ثلاثية التركيب، التي يكون وزارة الشغل هي المخاطب فيها”.
The post قيادة جديدة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب تنهي مرحلة التوتر الداخلي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.