قلعة السراغنة.. استمرار الاحتجاج على إحداث مقلع للحجارة ومطالب بالإفراج عن المعتقلين
جددت ساكنة جماعة سيدي عيسى بنسليمان، احتجاجها على إحداث مقلع لتكسير الأحجار، عبر مسيرة سلمية على الأقدام، نظمتها أمس الخميس، في اتجاه مدينة قلعة السراغنة، واختتمتها بوقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية، تزامنا مع جلسة محاكمة 5 أشخاص من الساكنة متابعين على خلفية “رشق القوات العمومية بالحجارة”.
وجددت الساكنة خلال المسيرة مطالبتها بوقف إنشاء المقلع، لما يحمله المشروع من مخاطر بيئية وصحية ومعيشية، كما طالبت بالإفراج عن 4 معتقلين، من ضمن المتابعين الخمسة، وطالبت بإسقاط التهم عنهم، والاستجابة للمطالب العادلة التي خرجوا من أجلها.
وتزامنا مع الوقفة، عقدت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة جلسة ثانية في الملف. وعرفت هذه الجلسة تسجيل مؤازرة حوالي 10 محامين لفائدة المتهمين، كما شهدت تنصّب الشركة المستغلة للمقلع طرفا مطالبا بالحق المدني، إلى جانب الدولة المغربية التي نصّبت نفسها بدورها مطالبة بالحق المدني. وقد تقرر تأخير البت في الملف إلى 9 أبريل الجاري.
وحسب ياسين الصبار محامي المتهمين، فقد عرفت الجلسة تقديم أحد المتابعين على خلفية هذه الاحتجاجات، وهو شاب من مواليد سنة 2007، حيث تم اعتقاله وإحالته على المحكمة التي قررت متابعته في حالة اعتقال، ورفعت به عدد المتابعين إلى 5 أشخاص، منهم شخص واحد في حالة سراح مقابل كفالة.
ومن جهته طالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية-تملالت بوقف كافة المتابعات القضائية في حق المحتجين، وإطلاق سراح المعتقلين فورًا، واحترام الحق في الاحتجاج السلمي، كما يكفله الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة.
كما دعا فرع الجمعية في بلاغ له إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع الساكنة، قائم على الإنصات لمطالبها المشروعة، والتقيد الصارم بالقوانين البيئية ومساطر البحث العمومي وإشراك الساكنة المحلية في اتخاذ القرار. محملا الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع من احتقان اجتماعي، نتيجة تجاهل مطالب الساكنة واستمرار المقاربة الزجرية.