قطط وكلاب في معرض الفلاحة بمكناس تبرز توسّع سوق الحيوانات الأليفة
لا تقتصر أروقة الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، في دورته الثامنة عشرة، على عرض أحدث التكنولوجيات الفلاحية وأجود المنتجات المجالية ومستجدات الإنتاج الحيواني من أبقار وأغنام وماعز، بل تمتد أيضا لتقدّم لمحة عن واقع تربية الكلاب والقطط في المغرب.
يشهد الرواق الخاص بهذه الحيوانات الأليفة في المعرض إقبالا منقطع النظير، حيث لا يكتفي بعرض السلالات المألوفة، بل يقدم أيضا تشكيلة من أغرب وأندر الأنواع عالميا، فضلا عن جديد عمليات التهجين.

ويتدفق الآلاف من الزوار على هذا الرواق يوميا، في مشهد يبرز اهتماما متواصلا بتربية القطط والكلاب في المغرب، يساهم في رسم معالم سوق جديدة تترقب انتعاشةً أكيدة على المديين المتوسط والبعيد.
وتتقدم المعروضات على مستوى هذا الرواق كلابُ وجراء “الشاربي” التي تعد من أندر السلالات عالميا، إلى جانب “البينشر” التي تتميز بصغر حجمها، فضلا عن “القطط البنغالية” المتميزة بأجسامها الرشيقة وألوانها الجذابة.

ويؤكد الاهتمام الكبير الذي سجّله هذا الرواق “نظرة معاصرة” من المغاربة تجاه الحيوانات الأليفة، على رأسها القطط والكلاب، حيث يتزايد الإقبال على اقتنائها بغرض تربيتها داخل المنازل، ما ساهم في تكاثر المحلات التي توفر جميع اللوازم الخاصة بها.
وفي هذا الصدد أكد بدر الدين قربالي، عارض من مدينة الدار البيضاء، “الإتيان بتشكيلة من القطط والكلاب (جراء) التي تجمع بين الشراسة واللطف والغرابة في الآن ذاته، بعضها مستورد والآخر نتيجة عملية تهجين محلية”.

وأوضح قربالي، في تصريح لهسبريس، أن “التشكيلة تضم أيضا أصنافا من القطط لا تتسبّب في مشاكل الحساسية بالنسبة للنساء والأطفال”، مبرزا أن “الأصناف المعروضة كفيلة بتقديم صورة عن سوق الحيوانات الأليفة بالمغرب”.
وبالنسبة لأثمان بيع الكلاب، على سبيل المثال، أشار العارض عينه إلى أنها “تبدأ من 1000 درهم إلى 10 آلاف درهم، وترتبط أساسا بنوعية الكلب وخصائصه كذلك، ولا سيما إذا تعلق الأمر بسلالة نادرة أو بأخرى منتجة محليا”، وتابع: “توجد بعض الحيوانات التي يتم استيرادها من الخارج، مثل أوكرانيا ورومانيا، وتوجد أخرى تمثل الإنتاج المحلي؛ ودورنا الرئيسي يتجلى في استيراد سلالات خالصة من الخارج نخضعها لعمليات التزاوج في مركز مخصص ضواحي مدينة الدار البيضاء، لنحصل بذلك على جراء منها المعروضة أمام الزوار هنا بمكناس”.

وجوابا عن سؤال لهسبريس حول آفاق سوق القطط والكلاب بالمغرب شدد المتحدث ذاته على أن “هذه السوق مرشّحة للتطور، وتسير حاليا في مسار تصاعدي”، وزاد: “نحاول كفاعلين مواكبة هذا التطور عبر تقديم الأفضل دائما لفائدة الزبائن”.
أما بخصوص تنامي اهتمام المغاربة بهذه الحيوانات الأليفة فأكد قربالي أن “الكثير منهم يجدون راحتهم في تربية كلب أو قطة داخل المنزل، حيث تظل هذه الممارسة بمثابة مصدر للراحة أو وسيلة للتخلّص من ضغوط المجتمع”، موردا أن “هذه التمثلات آخذة في الانتشار بين المغاربة”.
The post قطط وكلاب في معرض الفلاحة بمكناس تبرز توسّع سوق الحيوانات الأليفة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.