قصف “إسرائيل” لحقل غاز “بارس” الإيراني العملاق يشعل فتيل أزمة اقتصادية عظمى قد تعجّل بهزيمة العدوان ونهاية الحرب.. كيف؟ وهل سترد “ايران الجديدة” الصاع صاعين بقصف آبار نفط وغاز الساحل الشرقي العربي للخليج؟ ولماذا ستكون “إسرائيل” الخاسر الأكبر؟
المصدر: Rai Al Youm |
2026/03/19 17:56
عبد الباري عطوان
بقصفها حقل “بارس” الإيراني للغاز الاضخم في العالم بالصواريخ، وبضوء أخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تكشف دولة الاحتلال الإسرائيلي وعصابتها اليمينية الحاكمة عن خطة شيطانية كبرى، هدفها الأول هو جر العالم الى ازمة اقتصادية عظمى على الصعد كافة، واولها ازمة طاقة ربما تكون أخطر من ازمة حظر العرب للنفط في حرب رمضان أكتوبر عام 1973، تضامنا مع مصر وسورية اللتين اشعلا فتيلها.
هذا القصف الإسرائيلي لحقل “بارس” الإيراني الجنوبي للغاز، الذي جاء بعد الأسبوع الثالث من الحرب، وفشل الثنائي الأمريكي الإسرائيلي في إسقاط النظام الإيراني، ستشكل أكبر اختراق للخطوط الحمر في هذه الحرب ستترتب عليه عواقب كبيرة وخطيرة جدا، فقد ارتفعت أسعار الغاز بنسبة 36 بالمئة اليوم، اما سعر برميل النفط فبلغ 118 دولارا حتى الآن، وربما ستتضاعف هذه الأرقام ثلاثة اضعاف ان لم يكن اكثر، اذا ما أقدمت ايران على الرد الانتقامي، وقصف منشآت الطاقة في الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية والامارات وقطر والكويت، وهذا الخيار غير مستبعد بالنظر الى التهديدات التي صدرت عن القيادة الجديدة، وقالت فيها “ان مواقع النفط والغاز في دول الجوار أصبحت أهدافا مباشرة ومشروعة بعد قصف حقل “بارس” الجنوبي.