قتلى في إيران وأضرار بشبكة سكك الحديد... ترامب: طهران تريد إبرام اتّفاق
قُتل 3 أشخاص وأصيب آخرون في ضربة أميركية على غرب إيران، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) الخميس نقلاً عن مسؤول محلي.
وقال نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي لصحافيين إن ثلاثة أشخاص قُتلوا وأصيب آخرون في هجوم أميركي على مشارف مدينة الأهواز، بحسب الوكالة الإيرانية الرسمية.
ونقل عن وزارة الصحّة الإيرانية إنها سجّلت سقوط 14 قتيلاً و78 جريحاً جراء الغارات الأميركية الثلاثاء والأربعاء.
وقال حاكم مدينة إيرانشهر إن أحد موظّفي إدارة الأرصاد الجوية قُتل خلال الهجوم على مطار المدينة.
#Analysis#
شنّت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران ليلاً في جولة تصعيد جديدة، وقد ردّ الحرس الثوري الإيراني الخميس معلناً استهداف قواعد أميركية في الكويت والبحرين.
سكك الحديد
إلى ذلك، أفادت شركة سكك الحديد الإيرانية بأن حركة القطارات في مسار طهران إلى مشهد توقّفت بشكل موقت بعد "الهجوم الأميركي الصهيوني فجر اليوم على إحدى نقاط هذا المسار".

وأضافت أن الفرق التقنية تتواجد في موقع الحادث وتواصل أعمال إصلاح الجزء المتضرر لإعادة تشغيل الخط في أسرع وقت.
وأوضحت أنّه جرى اتخاذ الترتيبات اللازمة لنقل ركاب المسار المتوقّف إلى مدينة مشهد عن طريق الحافلات.
"صفقة"
في أحدث تصاريحه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "أنّنا تلقّينا اتّصالاً وإيران تسعى بشدّة لإبرام صفقة تسوية معنا".
في السباق، أوضح الجيش الأميركي في منشور عبر منصّة "إكس" أنّه استهدف نحو تسعين هدفاً عسكرياً إيرانياً، من بينها منظومات دفاع جوي ومنشآت مراقبة ساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة على الساحل الجنوبي لإيراني.
ولفت إلى أن الهدف من هذه الضربات "تقويض قدرة إيران على مهاجمة حركة الشحن التجاري والبحارة المدنيين الأبرياء في مضيق هرمز، بشكل أكبر".
— U.S. Central Command (@CENTCOM) July 9, 2026
وردّاً على هذه الضربات، أعلن الحرس الثوري شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على قاعدتي عريفجان وعلي السالم الأميركيتين في الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين. وهدّد بتوسيع نطاق الرد ليشمل قواعد أخرى في المنطقة إن نفذت واشنطن ضربات جديدة، وفق بيان بثه التلفزيون الرسمي.
وقال الجيش الإيراني: "استكمالاً لهجمات القوّات المسلّحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد القواعد الأميركية في المنطقة"، استهدفت منظومة "باتريوت" لاعتراض الصواريخ في الكويت، ونظاماً للإنذار المبكر في قطر، ومستودعات وقود في البحرين، وذلك باستخدام "عدد كبير من الطائرات المسيّرة الانقضاضية من طرازات مختلفة".
من جهّتها، أوضحت قوّة دفاع البحرين "أنّنا تصدّينا لعدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة صباحاً".
توضح القيادة العامة أنه بإرادةٍ صلبة وجاهزيةٍ قتالية عالية، تصدت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين واعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة صباح اليوم الخميس 9 يوليو 2026م.https://t.co/MRVBJ4Rkil pic.twitter.com/EBORzChX4C
— قوة دفاع البحرين (@BDF_Bahrain) July 9, 2026
وفي ظل هذا التصعيد، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن مضيق هرمز لن يُفتح إلا بموجب "ترتيبات إيرانية".
وأضاف عبر "إكس": "الولايات المتحدة لم تتعلّم بعد أن ممارسات الترهيب ونكث الوعود لم تعد تمر دون عواقب"، مضيفاً "سأكون واضحاً: إذا ضربتم، ستُضربون".
نقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية سماع انفجارات في مدن بندر عباس (جنوب) وكنارك (شرق)، وتشابهار (شرق).

وفي بوشهر (جنوب غرب)، حيث المحطّة النووية المدنية الوحيدة في إيران، تعرّضت قاعدة عسكرية للقصف، وفق مسؤول محلي. واستُهدف جسر للسكك الحديدية في محافظة كلستان شمال البلاد، بحسب وسائل إعلام عدّة.
ودعت كل من قطر وباكستان إلى احترام مذكرة التفاهم الموقّعة في 17 حزيران/يونيو بوساطتهما، والعمل على خفض التصعيد.
إقرأ أيضاً: ضربات أميركية على إيران… وترامب يُحذّر طهران من تكرار استهداف السفن
وأدّى تبادل الضربات إلى ارتفاع أسعار النفط الأربعاء، إذ قفز سعر خام برنت أكثر من 7%. واستمر الارتفاع الخميس في آسيا بأكثر من 1% ليصل إلى 78,85 دولاراً للبرميل.
والثلاثاء، أعادت واشنطن فرض عققوبات على النفط الإيراني بعد كانت رُفعت بموجب مذكرة التفاهم.
ويأتي هذا التصعيد الجديد بالتزامن مع مراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب، على أن تقام مراسم الدفن الخميس في مدينة مشهد في شمال شرقي إيران.