قانون العفو... لا عفو عليه
iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} قانون العفو وُضع على الرفّ الآن. ذاك أفضل جدّاً. لا شكّ في أنّ العفو مستحقٌّ في بعض الحالات. لكن العفو كما هو مطروح "عن أبو جَنَب" غير مقبول.
سآخذ ثلاث حالات يتطرّق إليها النوّاب. الحالة الأولى تشمل الموقوفين الإسلاميّين. أوّلا لا يجوز أن يستمرّ توقيف إسلاميّين من دون محاكمة. هذا ظلمٌ وتجنٍّ. أن يبقى إسلاميّون في التوقيف لأكثر من عشر سنوات من دون إتمام المحاكمة، فهذا قمّة القهر. في الوقت نفسه، أن يتمَّ العفو عن قاتلي عناصر الجيش وسائر القوى الأمنيّة، فهذا احتقارٌ للجيش والدولة ولبنان واللبنانيّين الّذين يحبّون الجيش وهم الأكثريّة. لا يا سادة، لا يجوز العفو عن قاتلي عناصر الجيش تحت أي ذريعة من الذرائع.
الحالة الثانية تشمل تجّار المخدرات. "عن جد بدكن تفلتوا" تجار الحشيشة؟ هل تشعرون أنّ صورة لبنان العظيم لا تكتمل إلّا بخروجهم سالمين معافين أحراراً من السجون؟ هؤلاء لم يقتلوا عناصر الجيش. هؤلاء قتلوا شبّاناً وشابّات من كلّ الطوائف كانوا أضعف من مقاومة تجربة تجريب المخدّرات. لم تتوفّر لهؤلاء الضحايا الحماية الذاتية ربما أو العائلية أو حتى المجتمعية. كانوا ضعافاً. سقطوا أمام التجربة وانتهوا في أماكن صعبة وحالات يائسة. تجّار المخدّرات لم يقتلوا هؤلاء اليافعين فقط، بل قتلوا أهلهم وإخوتهم وهُم أحياء. هل ستكافئون هؤلاء القتلة بقانون عفوٍ عنهم؟ ألا يستحي المُطالبون بتحريرهم من مواجهة الناس؟ أنا أُفرّق بين من يتعاطى ومن يتاجر. من يتعاطى هو إنسان ضعيف. غلبته ظروف الحياة، وانتصر عليه ضعفه. أنا مستعدٌّ أن أفهم وأتفهّم مطالبة البعض بتخفيف أحكامهم. لكنّي غير مستعد للنظر حتّى بأحكام من يتاجر بالمخدرات ويفتك بالناس. من يقتل قتيلاً، نعرفه كلّنا من وسائل الإعلام. لكن الّذين يقتلون شبابنا وأهلهم هم أخطر بكثير. هم يختفون "تحت سابع أرض"، ومن الأفضل لهم أن يبقوا هناك.
الفئة الثالثة تشمل من لجأ إلى إسرائيل بعد انسحاب جيشها من لبنان في الـ 2000. لا أرى ضيراً في العفو عن طفل لجأ إلى إسرائيل مع أهله قبل ستٍّ وعشرين سنة وأصبح الآن رجلاً متغرّباً عن وطنه قسراً. ولماذا أُحاكم زوجةً أو ابنة خافت على نفسها بعد انتقال زوجها أو والدها إلى داخل إسرائيل؟ لكن قانون العفو العام يجب ألا يكون "شرشفاً" يغطّي الجميع. هذا خطَرٌ وخطِرٌ أيضاً. قانون العفو يجب ألا يشمل كلّ من قتل لبنانيّاً عن سابق تصوّر وتصميم، وكلّ من نكّل بلبناني على حاجز ولم يكن التنكيل مطلوبا منه.
باختصار، فإنّ قانون العفو بالشكل المطروح لا يمثّلني ولا عفو عليه. هو بازار سياسي في أزمنة سياسيّة رديئة، وهو لا يستحقّ حتّى النظر إليه كمادة قانونيّة بل كحالة يبتزّ فيها كلّ طرف الطرف الآخر، وكحالة استفزازيّة لمشاعر وعقول أشخاص يحبون لبنان من دون مواربة.
سآخذ ثلاث حالات يتطرّق إليها النوّاب. الحالة الأولى تشمل الموقوفين الإسلاميّين. أوّلا لا يجوز أن يستمرّ توقيف إسلاميّين من دون محاكمة. هذا ظلمٌ وتجنٍّ. أن يبقى إسلاميّون في التوقيف لأكثر من عشر سنوات من دون إتمام المحاكمة، فهذا قمّة القهر. في الوقت نفسه، أن يتمَّ العفو عن قاتلي عناصر الجيش وسائر القوى الأمنيّة، فهذا احتقارٌ للجيش والدولة ولبنان واللبنانيّين الّذين يحبّون الجيش وهم الأكثريّة. لا يا سادة، لا يجوز العفو عن قاتلي عناصر الجيش تحت أي ذريعة من الذرائع.
الحالة الثانية تشمل تجّار المخدرات. "عن جد بدكن تفلتوا" تجار الحشيشة؟ هل تشعرون أنّ صورة لبنان العظيم لا تكتمل إلّا بخروجهم سالمين معافين أحراراً من السجون؟ هؤلاء لم يقتلوا عناصر الجيش. هؤلاء قتلوا شبّاناً وشابّات من كلّ الطوائف كانوا أضعف من مقاومة تجربة تجريب المخدّرات. لم تتوفّر لهؤلاء الضحايا الحماية الذاتية ربما أو العائلية أو حتى المجتمعية. كانوا ضعافاً. سقطوا أمام التجربة وانتهوا في أماكن صعبة وحالات يائسة. تجّار المخدّرات لم يقتلوا هؤلاء اليافعين فقط، بل قتلوا أهلهم وإخوتهم وهُم أحياء. هل ستكافئون هؤلاء القتلة بقانون عفوٍ عنهم؟ ألا يستحي المُطالبون بتحريرهم من مواجهة الناس؟ أنا أُفرّق بين من يتعاطى ومن يتاجر. من يتعاطى هو إنسان ضعيف. غلبته ظروف الحياة، وانتصر عليه ضعفه. أنا مستعدٌّ أن أفهم وأتفهّم مطالبة البعض بتخفيف أحكامهم. لكنّي غير مستعد للنظر حتّى بأحكام من يتاجر بالمخدرات ويفتك بالناس. من يقتل قتيلاً، نعرفه كلّنا من وسائل الإعلام. لكن الّذين يقتلون شبابنا وأهلهم هم أخطر بكثير. هم يختفون "تحت سابع أرض"، ومن الأفضل لهم أن يبقوا هناك.
الفئة الثالثة تشمل من لجأ إلى إسرائيل بعد انسحاب جيشها من لبنان في الـ 2000. لا أرى ضيراً في العفو عن طفل لجأ إلى إسرائيل مع أهله قبل ستٍّ وعشرين سنة وأصبح الآن رجلاً متغرّباً عن وطنه قسراً. ولماذا أُحاكم زوجةً أو ابنة خافت على نفسها بعد انتقال زوجها أو والدها إلى داخل إسرائيل؟ لكن قانون العفو العام يجب ألا يكون "شرشفاً" يغطّي الجميع. هذا خطَرٌ وخطِرٌ أيضاً. قانون العفو يجب ألا يشمل كلّ من قتل لبنانيّاً عن سابق تصوّر وتصميم، وكلّ من نكّل بلبناني على حاجز ولم يكن التنكيل مطلوبا منه.
باختصار، فإنّ قانون العفو بالشكل المطروح لا يمثّلني ولا عفو عليه. هو بازار سياسي في أزمنة سياسيّة رديئة، وهو لا يستحقّ حتّى النظر إليه كمادة قانونيّة بل كحالة يبتزّ فيها كلّ طرف الطرف الآخر، وكحالة استفزازيّة لمشاعر وعقول أشخاص يحبون لبنان من دون مواربة.