قانون الشيكات الجديد يسرّع تسوية 16 ألف ملف بقيمة 630 مليون درهم
قدّم عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، معطيات رقمية ومعنوية حول حصيلة دخول قانون الشيكات رقم 71.24 المعدل لمدونة التجارة حيز التنفيذ.
وأكد وهبي أن القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في يناير 2026، ساهم في حل عدد من الإشكالات المرتبطة بجرائم الشيك، خاصة تلك المتعلقة بالغرامات المرتفعة التي كانت تعيق التسوية.
وأوضح وزير العدل أن هذا القانون مكّن من تسوية أكثر من 16 ألف شيك بقيمة إجمالية تفوق 630 مليون درهم، كانت عالقة بسبب عدم توفر الرصيد، حيث تمت معالجة هذه الملفات وأداء المبالغ المستحقة.
وفي تفصيل الأرقام، أفاد المسؤول الحكومي عينه بأن 12 ألفا و700 تسوية همّت الأشخاص الذاتيين، بقيمة إجمالية بلغت 432 مليون درهم؛ فيما أدى الأشخاص الاعتباريون ما مجموعه 147 مليون درهم. كما أشار إلى أن تقليص الغرامة من 25 في المائة إلى 2 في المائة ساهم في تسوية 1640 ملفا إضافيا، مبرزا أن الدولة استفادت من هذه العمليات بما يقارب 2.3 مليون درهم.
وأبرز وهبي أن هذا الإصلاح القانوني عالج أحد أبرز أعطاب النظام السابق، حيث كانت الغرامات المرتفعة التي تصل إلى 25 في المائة تحول دون تسوية الشيكات، مشددا على أن المقتضيات الجديدة مكنت من تحفيز الأداء وإنهاء عدد كبير من النزاعات.
وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث خلال الجلسة التي احتضنتها الغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية أن القانون سالف الذكر يتيح إمكانية سقوط الدعوى العمومية في حال أداء مبلغ الشيك مرفوقا بغرامة 2 في المائة، سواء في مرحلة الشكاية أو بعد صدور الأحكام بمختلف درجاتها؛ ما يفضي إلى الإفراج الفوري عن المعنيين بالأمر.
كما شدد وزير العدل على أن عدم أداء الشيك لفائدة حساب المحكمة أو في حال عدم التنازل يبقي الفعل جريمة يعاقب عليها القانون بعقوبة سجنية، مبرزا أن التسوية تبقى رهينة بالأداء الفعلي.
وكشف وهبي أن الوزارة اقترحت إسناد مهمة تفعيل مسطرة العقوبة البديلة، المتمثلة في أداء مبلغ الشيك مرفوقا بالغرامة، إلى كل من دفاع الطرف المتضرر أو وكيل الملك، حتى في حال عدم تقدم مرتكب الجنحة بطلب الاستفادة منها؛ وذلك بهدف تنبيه المعنيين بالأمر إلى إمكانية التسوية.
وفي ما يتعلق بـ”الشيك على سبيل الضمان”، أشار وزير العدل إلى أن القانون الجديد أقر إلزامية أداء هذا النوع من الشيكات، حتى وإن تم تسليمها كضمان، خلافا لما كان معمولا به سابقا، مع الاستفادة من سقوط الدعوى العمومية في حال الأداء.
وأشار المسؤول الحكومي عينه إلى أن هذه المقتضيات قد يستفيد منها بعض المنتخبين، معتبرا أن ذلك يطرح إشكالات مرتبطة بالممارسات الانتخابية، خاصة ما يتعلق باستعمال الشيكات خلال الحملات.
وفي هذا السياق، وجّه وهبي نصيحة مباشرة إلى البرلمانيين، داعيا إياهم إلى التوقف عن استعمال الشيكات على سبيل الضمان خلال الاستحقاقات الانتخابية؛ وهو التصريح الذي فجّر موجة من التفاعل داخل الجلسة.
وتدخل هلال العموري، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، مطالبا بحذف ما ورد على لسان وزير العدل من محضر الجلسة، معتبرا أن أعضاء المجلس “بعيدون عن مثل هذه الممارسات ومترفعون عنها”.
هذا الطلب قوبل برد من وهبي، الذي تمسك بحقه في التوضيح، مؤكدا أن الوزارة تتوفر على تقارير توثق لخطورة العديد من الجرائم الانتخابية، ليعود بعدها إلى الاعتذار من كل النواب الحاضرين مستدركا أن ما صدر عنه لم يكن اتهاما لهم بالفساد؛ بل في سياق المزاح ليس أكثر.
The post قانون الشيكات الجديد يسرّع تسوية 16 ألف ملف بقيمة 630 مليون درهم appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.