قاعة ترامب الجديدة تثير جدلاً في واشنطن… مشروع ضخم بعقبات سياسية وأمنية
عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى واجهة الجدل في واشنطن، مع إحياء مشروع بناء قاعة احتفالات ضخمة داخل مجمّع البيت الأبيض، في خطوة يصفها مؤيدوه بأنها تحديث تاريخي للمقر الرئاسي، فيما يعتبرها منتقدوه مشروعاً باهظ الكلفة يحمل أبعاداً سياسية ورمزية مثيرة للانقسام.
وبحسب ما أعلنته الإدارة الأميركية، فإن القاعة الجديدة ستقام على مساحة تبلغ نحو 90 ألف قدم مربعة، مع قدرة استيعابية تصل إلى ألف شخص، ما يجعلها واحدة من أكبر الإضافات المعمارية المقترحة للبيت الأبيض منذ عقود. وتقدَّر كلفة المشروع بنحو 200 مليون دولار، على أن يبدأ التنفيذ بالتعاون مع شركات هندسية خاصة ومتبرّعين من القطاع الخاص.
ويأتي المشروع في وقت تواجه فيه الإدارة الأميركية انتقادات متزايدة بشأن أولويات الإنفاق، خصوصاً مع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع العجز المالي الأميركي. وأثار المشروع تحفظات داخل الكونغرس، حيث عبّر بعض الديموقراطيين عن رفضهم لما وصفوه بـ"الإنفاق الاستعراضي" في وقت تواجه فيه مؤسسات حكومية تحديات تمويلية متصاعدة.
وذكرت تقارير إعلامية أميركية أن العقبات لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تشمل أيضاً اعتبارات أمنية ولوجستية مرتبطة بجهاز الخدمة السرية والبنية التاريخية للبيت الأبيض، ما قد يفرض تعديلات على التصميم النهائي أو يؤخر التنفيذ.
وكان ترامب قد أكد في تصريحات سابقة أنه سيسهم شخصياً في تمويل المشروع إلى جانب مانحين آخرين، معتبراً أن البيت الأبيض يحتاج إلى قاعة رسمية كبيرة تستوعب المناسبات والاستقبالات الكبرى، بدلاً من الاعتماد على الخيم المؤقتة التي تُستخدم حالياً خلال بعض الفعاليات الرسمية.
ويعيد المشروع إلى الأذهان أسلوب ترامب المعروف بالتركيز على المشاريع العقارية الضخمة والطابع الفخم في التصميم، وهو ما ظهر سابقاً في استثماراته العقارية والفندقية داخل الولايات المتحدة وخارجها.