قاآني: لا يحق لمرتكبي الجرائم ضد الإنسانية التدخل في شؤون العراق
بعد زيارته العراق بصورة مفاجئة وسط الصراع المستمر بين إيران وأميركا، انتقد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني "التدخلات الأميركية في تشكيل الحكومة العراقية".
وقال قاآني في بيان اليوم الاثنين، إن تشكيل الحكومة "حقّ للشعب العراقي، ولا يحق لمرتكبي الجرائم ضد الإنسانية التدخل في شؤونه"، وفق تعبيره.

كما اعتبر أن "العراق أكبر من أن يتدخل الآخرون في شؤونه"، مشدداً على أن "اختيار رئيس الوزراء يتم حصراً وفق القرار العراقي".
أما عن زيارته إلى العاصمة بغداد، فأشار إلى أنها أتت بهدف " إبلاغ تقدير وشكر الشعب والنظام في إيران لما أبداه الشعب العراقي من وعي وتضامن وتعاون"، حسب قوله.
"بحث الحرب"
أتت تلك التصريحات بعدما زار قائد فيلق بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لوكالة فرانس برس يوم السبت الماضي.
كما لفت المسؤول إلى أن قاآني بحث "أزمة الانسداد السياسي" في شأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.
كذلك أضاف أن القيادي الإيراني سعى كذلك "إلى تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل البلاد، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني" في العراق والمنطقة
تشكيل الحكومة
وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة أتت في إطار "تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصا مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة".
وكان "الإطار التنسيقي" أعلن في كانون الثاني/يناير الماضي ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك.غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية. في حين أكدت مصادر سياسية عراقية لفرانس برس الإثنين إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.
هذا وانتخب البرلمان العراقي نزار آميدي رئيساً للبلاد في 11 نيسان/أبريل، والذي يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه، مرشح "الكتلة النيابية الأكبر عدداً" بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.