"فيليب موريس" تفند "خرافة النيكوتين"

نظمت شركة فيليب موريس العالمية (PMI)، الأربعاء بالرباط، ندوة إقليمية بارزة تحت عنوان “الابتكار.. عالم خالٍ من التدخين”، استعرض خلالها ممثلو الشركة مسارها الطويل في البحث والتطوير لإنتاج المنتجات التي توفر النيكوتين دون عملية حرق التبغ التي تنتج مواد كيميائية سامة.

ومكّنت التظاهرة، التي جمعت أكثر من 100 شخص من المغرب وإفريقيا والعالم، يتوزعون بين مسؤولين وخبراء ومتخصصين، من توضيح كيفية مساهمة الابتكار المبني على أسس علمية في دعم تشكيل الدول لاستراتيجية فعالة نحو مستقبل خالٍ من التدخين، كما دحضت بحجج علمية “المفاهيم الخاطئة حول مادة النيكوتين وعلاقتها بالسرطان”.

جهد استثماري

أكد توماسو دي جيوفاني، نائب الرئيس لشؤون الاتصالات الدولية في شركة فيليب موريس الدولية (PMI)، أن الفاعل الدولي استثمر، منذ سنة 2008، مبالغ ضخمة وأنشأ مركز أبحاث في سويسرا يعمل على تطوير منتجات بديلة خالية من الدخان، “ولم نصل إلى نتيجة إلا بداية 2014″، متحدثا عن منتوج “تمت تجربته في مدن اليابان وإيطاليا”.

وأضاف دي جيوفاني في مداخلته الافتتاحية: “مهمتنا كانت إقناع المستهلكين بأن هذه السجائر البديلة تحتوي على مواد كيميائية أقل ضررا من السجائر الأخرى؛ مواد كيميائية أقل، رماد أقل”، مشيرا إلى مواصلة البحث والتطوير “حتى تم الترخيص لمنتجاتنا البديلة سنة 2020 من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، باعتبار أنها تحتوي على مواد كيميائية أقل”.

وبلغة الأرقام، تحدث دي جيوفاني عن استثمار “فيليب موريس الدولية” من سنة 2008 إلى سنة 2025 أكثر من 16 مليار دولار لتطوير هذه المنتجات دون دخان، مبرزا أن الشركة عندما بدأت تسويق هذه الحلول البديلة سنة 2016، كانت منتجاتها تتواجد في دولتين فقط، بواقع مليون و400 ألف مستهلك، بينما “في الربع الأول من سنة 2026، باتت تتواجد في 108 دول، بواقع أكثر من 45 مليون مستهلك”. وأضاف أن 43 في المائة من أرباح “فيليب موريس الدولية” باتت تأتي من هذه المنتجات.

مرتكزات الانتقال

من جانبه، أكد تايلان سوير، المدير العام لفرع “فيليب موريس الدولية” بالمنطقة المغربية، تسارع “الزخم” نحو مستقبل خالٍ من التدخين في شمال إفريقيا والقارة برمتها خلال العشر سنوات الماضية.

وقال سوير خلال جلسة قاربت التحول “من الرؤية الجريئة إلى التقدم المؤثر” في اعتماد الحلول الخالية من التدخين، أطرها رفقة جيوفاني، إن “السجائر، لأنها تحرق التبغ وتولد الدخان، تعد الطريقة الأكثر ضررا لاستهلاك النيكوتين كما هو معلوم”، مؤكدا أن “التكنولوجيا والابتكار يسمحان لنا اليوم بتقديم بدائل أفضل”.

وأشار إلى أن إنجاح الانتقال نحو المنتجات البديلة عن السجائر التقليدية يتطلب انخراط الجميع؛ فبحسبه، عندما يرى صناع السياسات أن “سلوك المستهلك بدأ يتغير (…) على الأقل في الاتجاه الصحيح، فإن ذلك سيوفر نوعا من التوافق”.

وأكدت المداخلات المقدمة خلال الجلسة من قبل المسؤولين سالفي الذكر على ضرورة إتاحة المنتجات المبتكرة للمستهلكين، ولعب صناع السياسات والمشرعين دورا في تسهيل وصولها إليهم، مفيدة بضرورة تعزيز وعي المواطنين في المنطقة المغاربية بوجودها، وأن تكون متوفرة في جميع مناحي البلدان وبأسعار معقولة.

“خرافة” النيكوتين

تميزت الندوة الإقليمية ذاتها بجلسة خاصة بيّنت بالأدلة العلمية الأسباب الواقفة وراء استمرار المفاهيم الخاطئة حول النيكوتين وتأثيراته، ودورها في إعاقة التوجه نحو مستقبل خالٍ من التدخين.

وفي هذا الصدد، أكدت تموكو ليدا، مسؤولة الشؤون العلمية بشركة فيليب موريس الدولية، أن “الحرق، خلال عملية التدخين، هو السبب في إنتاج معظم المواد الكيميائية الضارة؛ ما يطرح السؤال عن سبب عدم تجاوزنا هذه العملية”.

ونفت أن “يكون النيكوتين، وفق الأبحاث العلمية، سببا لأمراض السرطان”. وتابعت: “لكي ينجح الحد من أضرار التبغ، هناك عنصران مهمان للغاية. أولا، تملك منتجات مثبتة علميا بشكل جوهري أنها أقل ضررا من السجائر، بينما العنصر الثاني، وهو الأكثر أهمية، هو قبول المدخنين للمنتج، لكي يتمكنوا من الانتقال بعيدا عن السجائر واستخدام هذه المنتجات”. وزادت أن هذا “أمر مهم جدا، والنيكوتين يلعب دورا رئيسيا” في هذا الصدد.

أما ديفيد خياط، أستاذ علم الأورام بجامعة بيير وماري كوري بفرنسا، فأكد أن السرطان بات السبب الأول للوفاة حول العالم، وشرح أن ارتباط التبغ بالطفرات التي تظهر على الموروث الجيني للإنسان يعزز من مخاطر الإصابة بالسرطان.

وقال: “95% من السرطانات مرتبطة بطفرات تظهر على موروثنا الجيني داخل خلايانا، وتوجد علاقة بين الجرعة والاستجابة في هذا التعرض، أي إنه كلما خضعت لعامل مسرطن أكثر، زادت مخاطر الإصابة بالسرطان”، كاشفا أنه في حالة التدخين مثلا، وبصرف النظر عن عدد السجائر المستهلكة، “كلما طالت المدة التي يتم فيها التدخين، زاد الخطر الكبير للإصابة بسرطان الرئة”.

ونفى ما وصفها بـ”الخرافة” المتمثلة في الاعتقاد بأن النيكوتين مادة مسرطنة، خالصا إلى أن استبعاد حرق التبغ والمحافظة على النيكوتين يمكنان من “مساعدة الأشخاص على الإقلاع عن التدخين”.

The post "فيليب موريس" تفند "خرافة النيكوتين" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress