فيلم سبايدر مان يحقق أكبر افتتاح يومي بتاريخ شباك التذاكر الأميركي
افتتح فيلم "الرجل العنكبوت: يوم جديد" (Spider-Man: Brand New Day) عرضه بتحطيم الرقم القياسي لأعلى إيرادات يوم افتتاح في تاريخ شباك التذاكر الأميركي، محققاً 168 مليون دولار ومتجاوزاً إنجاز "المنتقمون: نهاية اللعبة" (Avengers: Endgame) عام 2019. ويشمل هذا الرقم إيرادات عروض المعاينة مساء الخميس ويوم الجمعة، ليصبح أحدث أفلام توم هولاند في دور سبايدر مان واحداً من أكبر الانطلاقات السينمائية على الإطلاق.
يضع هذا الافتتاح التاريخي الفيلم مباشرةً في موقع المنافسة على أكبر افتتاحيات عطلات نهاية الأسبوع في تاريخ أميركا الشمالية. ويتوقّع محلّلو الصناعة أن يتجاوز فيلم "الرجل العنكبوت: يوم جديد" بسهولة الافتتاح المحلي البالغ 260 مليون دولار الذي حقّقه "الرجل العنكبوت: لا عودة إلى الوطن" (Spider-Man: No Way Home) عام 2021، مع تهديده أيضاً الرقم القياسي التاريخي لأعلى إيرادات خلال ثلاثة أيام، والمسجّل باسم "المنتقمون: نهاية اللعبة" والبالغ 357 مليون دولار.

وبينما لا تزال "سوني بيكتشرز" محافظة نسبياً في توقّعاتها الرسمية، فإنّ معظم المراقبين في القطاع يرون أنّ الفيلم يتجه نحو تسجيل واحدة من أقوى عطلات نهاية الأسبوع في تاريخ شباك التذاكر.
لماذا حقق "سبايدر مان: يوم جديد" هذه الانطلاقة القياسية؟
يعكس النجاح القياسي لفيلم "الرجل العنكبوت: يوم جديد" الشعبية المستدامة لشخصية سبايدر مان، إلى جانب الانتعاش اللافت في قوة توم هولاند على مستوى شباك التذاكر، بعدما أصبح النجم السينمائي الأبرز في هوليوود خلال هذا الصيف، إلى جانب زندايا. كما يؤدّي هولاند دوراً رئيسياً في فيلم "الأوديسة" (The Odyssey) للمخرج كريستوفر نولان إلى جانب ماد ديمون وآن هاثاواي، ما يعني أنّه يتصدّر اثنين من أكبر الإصدارات العالمية لعام 2026 خلال فترة لا تتجاوز بضعة أسابيع، وهو إنجاز لم يحققه سوى عدد محدود جداً من الممثلين في عصر الأفلام الجماهيرية الضخمة الحديثة.

وقد أسهمت عوامل عدّة في هذه الانطلاقة الاستثنائية. أولها الرصيد الكبير من الثقة والإعجاب الذي خلّفه فيلم "الرجل العنكبوت: لا عودة إلى الوطن"، والذي اختتم الفصل السابق من رحلة بيتر باركر وحقق أكثر من 1,9 مليار دولار في شباك التذاكر العالمي. كما ركّزت الحملة التسويقية لفيلم سبايدر مان الجديد على تقديم بداية جديدة للشخصية، مع طرح تهديدات جديدة وعودة شخصيات محبوبة من عالم "مارفل"، ما وسّع دائرة اهتمام الجمهور لتتجاوز محبّي سبايدر مان التقليديين.
كذلك جاء استقبال الجمهور إيجابياً بصورة كاسحة، إذ منح المشاهدون الأوائل "الرجل العنكبوت: يوم جديد" تصنيف A وفق استطلاع CinemaScore، الذي يُعدّ تقليدياً أحد أقوى المؤشرات على قدرة الفيلم على الحفاظ على زخمه التجاري لفترة طويلة. كما تشير المراجعات النقدية الإيجابية، إلى جانب التوصيات الشفهية القوية بين الجمهور، إلى أنّ الفيلم قد يتجنّب التراجعات الحادة في عطلة نهاية الأسبوع الثانية، وهي ظاهرة أصبحت شائعة بين أفلام الأبطال الخارقين خلال السنوات الأخيرة.
هل يستطيع "سبايدر مان: يوم جديد" تحطيم المزيد من الأرقام القياسية؟
ويأتي هذا الإنجاز في يوم الافتتاح بعد محطة بارزة أخرى حققها الفيلم في وقت سابق من هذا الأسبوع، حين جمع نحو 72 مليون دولار من عروض المعاينة، مسجّلاً بدوره رقماً قياسياً جديداً في الصناعة ومتجاوزاً أيضاً "المنتقمون: نهاية اللعبة". وتؤكّد حصيلة عروض المعاينة، إلى جانب إيرادات يوم الافتتاح، حجم الترقّب الهائل الذي أحاط بأحدث فصول أكثر شخصيات "مارفل" تحقيقاً للإيرادات وأنجحها تجارياً.

وعلى الصعيد الدولي، يواصل الفيلم أداءه القوي بالوتيرة نفسها. فقد سجّل افتتاحيات قياسية في عدد من الأسواق الرئيسية، من بينها الهند، حيث أصبح أكبر افتتاح لفيلم هوليوودي على الإطلاق، متجاوزاً 130 كرور روبية خلال أول يومين من عرضه. كما يتوقع المحللون تحقيق نتائج قوية مماثلة في أوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا، بما يعزّز مكانة الرجل العنكبوت بوصفه واحداً من الامتيازات السينمائية العالمية القليلة التي تحظى بجاذبية حقيقية عبر مختلف الأسواق.
وبعيداً من نجاح "مارفل"، يمثّل هذا الافتتاح القياسي خبراً ساراً لأصحاب دور العرض السينمائي. فبعد سنوات من عدم اليقين في أعقاب جائحة كورونا، ومع ازدياد انتقائية الجمهور في الذهاب إلى السينما، باتت صالات العرض تعتمد بصورة متزايدة على أفلام الأحداث الضخمة القادرة على استقطاب جماهير هائلة. وقد أسهم اجتماع "الأوديسة" و"سبايدر مان" في تحويل صيف عام 2026 إلى واحد من أقوى المواسم السينمائية التي شهدتها هوليوود منذ سنوات، مؤكّداً أنّ "الرجل العنكبوت: يوم جديد" ليس مجرد نجاح تجاري جديد لـ"مارفل"، بل واحد من أبرز الأحداث السينمائية التي شهدها شباك التذاكر في السنوات الأخيرة.