فيديو يوثّق الهجرة نحو مدينة سبتة الإسبانية؟ إليكم الحقيقة FactCheck
في ظلّ تدفّق عشرات آلاف المغاربة بصورة غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة إلى جيب سبتة الإسباني المحاذي للمغرب، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه يوثّق الهجرة نحو سبتة. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة مصوّر خلال مهرجان ديني أقيم في تركيا مطلع شهر تموز/يوليو 2026، وفقا لما توصلت اليه خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة "فرانس برس".
يُظهر المقطع عدداً كبيراً من الأشخاص يسيرون في منطقة جبلية. وجاء في التعليق المرفق "هجرة بالآلاف زحفاً نحو سبتة".

وظهر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي فيما تمكّن أكثر من ستين ألف شخص من الوصول إلى جيب سبتة الإسباني المحاذي للمغرب خلال الأيام الأخيرة، لكن السلطات أعادت غالبيتهم الساحقة إلى الفنيدق، حيث تولت حافلات نقلهم إلى مناطقهم.
وأحصت السلطات الإسبانية 72 قتيلاً على الأقل، فيما تقول الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن الحصيلة تقارب "130 ضحية"، إضافة إلى "عشرات المفقودين".
ماذا عن الفيديو المتداول؟
في هذا السياق انتشر الفيديو الذي زعم ناشروه أنّه لعبور المهاجرين إلى سبتة، إلا أنّه في الحقيقة مصوّر في تركيا.
فقد أرشد البحث عن لقطات منه عبر محرك غوغل إلى المقطع نفسه منشوراً في حساب صحافي تركي يدعى بدري جانر على موقع إنستغرام في 5 تموز/يوليو 2026.
وجاء في التعليق المرفق باللغة التركية "سفينة جبل جودي".
View this post on Instagram
وأكّد جانر، الذي يعمل في موقعٍ إخباري محلي في تركيا، لوكالة فرانس برس في 31 تموز/يوليو 2026 أنّه هو من قام بتصوير الفيديو.
وقال "سجلت هذا الفيديو قبل نحو شهر في جبل جودي بولاية شرناق التركية، وتحديداً في المنطقة التي يُعتقد أن سفينة نوح رست فيها".
ذكرى النبي نوح
وبحسب جانر، أُقيم مهرجان في الجبل يومي 4 تموز/يوليو و5 منه، و"شارك 40 إلى 50 ألف شخص في مراسم إحياء ذكرى النبي نوح".
ويتضمن حسابه مقاطع أخرى نُشرت في الفترة ذاتها تُظهر مشاهد مشابهة للمقطع المتداول.
View this post on Instagram
وأقيمت في الرابع من تموز/يوليو والخامس منه الفعالية الرئيسية لبرنامج إحياء ذكرى النبي نوح، الذي نظمته ولاية شرناق في منطقة "سفينة" على جبل جودي، وهو الموقع الذي استقرت فيه سفينة نوح بعد الطوفان العظيم بحسب الاعتقاد الإسلامي.
وقد حضر البرنامج آلاف المواطنين من مختلف المحافظات التركية، إلى جانب رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش وأعضاء في البرلمان التركي وممثلين للمؤسسات العامة.
خدمة تقصي صحة الأخبار، وكالة "فرانس برس".