فيديو مروّع من السودان... أشخاص يُدفَنون أحياء؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

المتداول: فيديو يظهر، وفقا للمزاعم، "اشخاصاً دُفنوا أحياء في السودان، في مشهد مروّع"،  في وقت تواجه مدينة الأبيّض السودانية هجوماً. 

 

الا أنّ هذا الادعاء غير صحيح.

 

الحقيقة: هذا الفيديو قديم، إذ تعود آثاره الى 22 شباط 2026. وهو مولّد بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#

 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

 

كأن الموقع مدفن شاسع. فالايادي المطمورة ارتفعت فوق التراب... على مد النظر، بينما بدا اشخاص في الموقع. وقد انتشر الفيديو بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معها (من دون تدخل): "في السودان، يدفن الناس أحياءً في الأرض وأيديهم بارزة من الارض...". 

 

 

سوڈان میں لوگوں کو زندہ ہی زمین میں دفنا دیا گیا انکے ہاتھ باہر نکال کے ۔۔۔ اور اس ظلم کے پیچھے بھی دبئی ہے جو اربوں ڈالر کی فنڈنگ کر رہا ۔۔۔۔ pic.twitter.com/GvmkPGPhZt

— Fatima PTI (@FatimaPTI_IK) June 22, 2026

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

 

 

حقيقة الفيديو

الا ان هذه المزاعم لا اساس لها، وفقا لما يتوصل اليه تقصي صحتها.

 

فالبحث عن المقطع، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا الى الفيديو منشوراً في صفحة On This World في الفايسبوك، في 22 شباط 2026، مع تعليق: اياد


 

لقطة من الفيديو المنشور في صفحة On This World في الفايسبوك في 22 شباط 2026

 

ويكفي الاطلاع على التعريف بصفحة On this World- وتدار من نيجيريا- لنفهم اننا امام مشاهد غير حقيقية. فقد كتبت: AI VIDEOS، اي فيديوات مولدة بالذكاء الاصطناعي، بما يدل على محتواها.

 

لقطة لصفحة On this World في الفايسبوك

 

وفي فيديو "الايادي"، بنسخته في الصفحة، والتي تضمّنت الصوت، أمكن ملاحظة مؤشرات الى الذكاء الاصطناعي: التكرار النمطي غير الواقعي للأيدي البارزة من الأرض بشكل متطابق وهندسي مبالغ فيه على امتداد مساحة شاسعة، وهو أسلوب مألوف في التوليد. 

 

وعند التركيز على الأيدي، تظهر أصابع ملتحمة، أو مشوهة، وبطول غير طبيعي، أو متداخلة بشكل لا يطابق التشريح البشري.

 

اضافة الى ذلك، بدا الصوت في الخلفية اضطناعيا، آليا. 

 

مؤشرات الى الذكاء الاصطناعي في الصورة اشرنا اليها بالاحمر

 

وجاءت نتيجة فحص الفيديو في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive Moderation وTruthScan، انه منشأ على الارجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99%، وفقا للموقع الثاني. 

 

نتيجة فحص الفيديو في موقع Hive Moderation

 

نتيجة فحص الفيديو في موقع Truth Scan

 

 

واشنطن تحذّر من خطر "فظائع جماعية" وشيكة في مدينة الأُبيِّض السودانية

جاء تداول الفيديو بالمزاعم الخاطئة، في وقت أعربت الولايات المتحدة الاثنين عن قلقها البالغ إزاء "المؤشرات المقلقة التي تدل على احتمال وقوع فظائع جماعية وشيكة" في مدينة الأُبيِّض السودانية، حيث تخشى الأمم المتحدة أيضا من هجوم لقوات الدعم السريع، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس". 

وحضّت وزارة الخارجية الأميركية في بيان طرفي النزاع على "وقف أي عمل من شأنه أن يعرض المدنيين للخطر، أو يعيق المساعدات الإنسانية، أو يساهم في ارتكاب المزيد من الفظائع".

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد أعرب عن قلقه البالغ السبت من حشد "تعزيزات عسكرية كبيرة" حول المدينة.

ومدينة الأبيّض الواقعة في ولاية شمال كردفان، تحاصرها منذ أشهر قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش منذ نيسان 2023.

والجمعة، اتصل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو الملقب "حميدتي"، ليطلب منه عدم مهاجمة الأبيّض. وشدد بيكا هافيستو على "الحاجة الملحة لتهدئة الوضع في الأبيض وتجنّب أي عمل من شأنه أن يفاقم الوضع الإنساني المتردّي فعلا، ويعرّض حياة المدنيين لمزيد من الخطر"، وفقا لما أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك.

كذلك أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ضرورة "ألا نسمح بتكرار أهوال الفاشر في الأبيّض".

وتُتهم قوات الدعم السريع بارتكاب فظائع عديدة خلال استيلائها على الفاشر في تشرين الأول، وهي آخر مدينة رئيسية سيطرت عليها في دارفور. وفي شباط، أفادت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة بوقوع أعمال "إبادة جماعية".

ومنذ سقوط المدينة، اشتد القتال، لا سيما في كردفان، وهي جبهة حاسمة تربط معاقل قوات الدعم السريع في دارفور بالمناطق التي يسيطر عليها الجيش في شرق السودان.

تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "اشخاصاً تم دفنهم احياء في السودان"، وفقا لما يشاهد في الفيديو المتناقل. في الواقع، هذا الفيديو غير حقيقي، لكونه مولدا بالذكاء الاصطناعي. ونشرته بهذا الوصف صفحة On this World في الفايسبوك، في 22 شباط 2026. 


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية