في زمن القبضايات
التسابق على مضيق هرمز يهدف إلى التحكم في الدول والأسواق النفطية. لذا فإن خنق إمدادات النفط الحالي ظرفي وسيولّد نظام جباية للقبضايات مباشرة أو مداورة. الهجمات المتقطعة رسائل إلى السوق هدفها زيادة علاوة المخاطرة لإبقاء أسعار النفط مرتفعة ومتقلبة. النفط أداة للتحكم في النمو وإعطاء دول أفضلية على حساب أخرى. الولايات المتحدة اليوم تتحكم أكثر في إمدادات الطاقة وتحدد أسعارها العالمية، لذا فالمواجهات مسرحية غايتها رفع الأسعار. المؤسف أنّ أوبك تصدعت وخرج هرمز عمليا من نطاق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (1982) التي تضمن حق المرور السريع وغير المعرقل، مع احترام قواعد السلامة.
هرمز الذي يصل الخليج العربي ببحر عمان والمحيط الهندي، أمسى في قبضة القبضايات، وأسواق النفط تحوّلت بازارات تتطلب حمايات. صار لزاما أن تدفع علاوات لضمان أمنك. فما يجري "ليس شخصيا إنما فقط لضرورات الأعمال" كما قال مايكل كوريولوني في فيلم "العراب" (1972 The Godfather).