في حارة صيدا جنوب لبنان... 98 ضحية دُفنت حتى الآن "وديعة" داخل مقبرة مستحدثة

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

ليس أبناء  العديد من بلدات محافظتي الجنوب والنبطية وسكانها، ولاسيما منها بلدات الحافة الأمامية التي توغّلت فيها قوّات الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية الحرب الأخيرة في 2 آذار الفائت، والتي تواصل فيها أعمال التجريف والتفخيخ والتفجير، ما عاد بإمكانهم العودة إلى أرضهم وبلداتهم فحسب، وإنّما أيضاً جثامين ضحايا الإعتداءات الإسرائيلية التي تستهدفهم في أماكن نزوحهم وعلى الطرق والساحات العامة أيضاً، والتي لا يستطيع ذووهم أو أي جهّة أو مؤسسة محلّية أو أجنبية نقلها من أجل دفنها في بلداتهم المحتلة أو المعرّضة دوماً للقصف.

 

ومن أجل ذلك، جرى استحدثت مدافن موقتة بعيدة نوعاً ما عن مناطق القصف والغارات، لكي تدفن فيها جثامين الضحايا وديعةً، تماماً كما حصل في مدينة صور في حرب عام 2024 وحالياً.

في حارة صيدا...

ومع تصاعد وتيرة الاعتداءات والغارات الإسرائيلية وتوسع رقعتها، رغم الإعلان عن أكثر من هدنة لوقف النار، وتزايد أعداد الضحايا المدنيين، استحدثت مقبرة في بلدة حارة صيدا، دفنت فيها جثامين 98 ضحية حتى الآن من بلدات محافظتي الجنوب والنبطية وقراهما.

 

مقبرة حارة صيدا. (أحمد منتش)

 

دفن الميت "وديعة" في الفقه

 

يقول المشرف على دفن الموتى في المقبرة الشيخ يوسف خليل لـ"النهار": "في الفقه لا يوجد عنوان اسمه دفن ميت وديعة، لكن في مضمون الفقه ومجمله يستطيع إنسان أن يستأجر أو أن يأخذ إذناً من صاحب أرض على أن يدفن ميتاً له من دون تحديد وقت. هذا موجود في الشريعة ويفهم من ذلك عند الضرورة والحاجة، وتحت هذا العنوان يوضع الميت أمانةً أو وديعة في هذا المكان، كأنّه أخذ إذناً من صاحب الأرض لوقت محدّد أو من دون تحديدٍ للوقت، وعند انتفاء الحاجة أو الأزمة، يعود الناس إلى دفن موتاهم ونقلهم من مكان إلى مكان".

ويوضح رئيس لجنة الوقف في حارة صيدا فضل حسن صالح إلى أنّه "منذ بدء العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، عملنا على استحداث مقبرة جديدة مجاورة لمقبرة حارة صيدا، وعدد الذين دفنوا فيها حتى الآن بلغ 98 ضحية من كل الأجناس والأعمار وهم من كل أنحاء جنوب لبنان".

 

.embed-kwikmotion-eeKthyfpMFcCS6kYpTVQ { position: relative; padding-bottom: 56.25%; height: 0; overflow: hidden; max-width: 100%; } .embed-kwikmotion-eeKthyfpMFcCS6kYpTVQ iframe, .embed-kwikmotion-eeKthyfpMFcCS6kYpTVQ object, .embed-kwikmotion-eeKthyfpMFcCS6kYpTVQ embed { position: absolute; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; }

 

وتابع: "يقوم المتطوّعون في لجنة الوقف من النساء والرجال بغسل الموتى وتكفينهم ودفنهم وديعةً بعد الصلاة على أرواحهم، وذلك بانتظار إعادة نقل جثامينهم ودفنها في مقابر بلداتهم. وخلال هدنة وقف النار، نقل نحو 40 جثة إلى قراها في منطقة إقليم التفاح".

ويؤكد "جهوزية لجنة الوقف في حارة صيدا واستعدادها لاستقبال جثامين الشهداء عند الحاجة ودفنها في مقبرة حارة صيدا، وهم يمثّلون شرفنا وكرامتنا وعرضنا".

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية