في أفق تخليد ذكراه السنوية.. مطالب حقوقية بتكثيف التحقيقات في ملف “الراعي الصغير” بميدلت
طالبت لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الراعي الصغير، محمد بويسلخن، بتكثيف وتسريع إجراءات الكشف عن الحقيقة القضائية، ووضع حد لحالة الغموض التي تلف هذا الملف، رغم مرور قرابة السنة على العثور على جثة الطفل بقرية آيت زعرور بقيادة أغبالو التابعة لعمالة ميدلت.
وقالت اللجنة، في بيان عقب اجتماعها الأخير الذي خُصص لتقييم مستجدات الملف والتحضير لتخليد الذكرى السنوية الأولى لرحيله، إن الاجتماع “اتسم بالجدية والنقاش الديمقراطي الهادئ؛ حيث تم الوقوف عند حصيلة العمل النضالي المرتبط بالقضية، وتقييم مختلف نقاط القوة والضعف في الأداء”. واستحضرت اللجنة ما وصفته بـ”عدد من مظاهر التضييق والتشويش التي رافقت مسارها، إلى جانب محاولات متعددة المصادر لعرقلة المبادرات الرامية إلى كشف الحقيقة في هذه القضية التي تحظى بأهمية حقوقية وإنسانية بالغة”.
وعبرت اللجنة عن استغرابها من “الفتور” الذي طبع تعاطي بعض الهياكل المركزية مع الملف، رغم حساسيتة وارتباطه المباشر بحقوق أساسية تتعلق بالحياة والعدالة والإنصاف، معتبرة أن هذا التراخي لا ينسجم مع حجم القضية وما تثيره من أسئلة حقوقية عميقة.
ونددت الهيئة الحقوقية باللجوء إلى مساطر وممارسات انتقامية ودخيلة على الثقافة الحقوقية، مشددة على أن ذلك يعكس “توجها نحو التضييق على الفعل النضالي، واستبداله بخطابات وإنشائيات لا توازي حجم القضية، مع ما رافق ذلك من حديث عن قوائم سوداء وتوظيف تقارير ذات طابع انتقائي، وهو ما اعتبرته اللجنة مؤشرا على ترد في التعاطي مع العمل الحقوقي ومحاولة لتوجيهه خارج مساره الطبيعي”.
وأعلنت اللجنة احتفاظها بحق اللجوء إلى مختلف الآليات الحقوقية والقانونية الكفيلة بكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات في الوقت المناسب، متعهدة بمواجهة أي ممارسات يمكن أن تمس بتاريخها أو تضحيات مناضليها، ودعت في المقابل إلى تدخل الحكماء من أجل وقف ما وصفته بـ”التدابير غير المتزنة” التي قد تترتب عنها انعكاسات سلبية على مسار الملف.
وجددت لجنة الحقيقة والمساءلة تمسكها بتخليد الذكرى السنوية الأولى لوفاة الطفل الراعي، على أن يتم الإعلان عن تاريخ هذه المحطة في بلاغ لاحق، مؤكدة استمرار التعبئة داخل مختلف الفروع على مستوى جهتي بني ملال خنيفرة ودرعة تافيلالت، من أجل إنجاح هذه الوقفة الحقوقية وتوسيع دائرة التضامن حول الملف.