فوضى "تسعيرة الطاكسيات" تشعل الجدل بين السائقين والزبناء في البيضاء

عرفت بعض خطوط النقل عبر سيارات الأجرة بمدينة الدار البيضاء زيادات في الأسعار، وذلك على ضوء ما تعرفه أسعار المحروقات من ارتفاع في الفترة الأخيرة.

وتفاجأ العديد من الركاب في بعض الخطوط بزيادة في أسعار الرحلات، وهو الأمر الذي أثار امتعاض مستعملي سيارات الأجرة من الصنف الكبير.

وفي وقت يبرر سائقون الإقدام على هذه الخطوة بالزيادات التي عرفتها أسعار المحروقات، التي بلغت مستوى قياسيا، فإن الركاب يرفضون ذلك ويعتبرون أنفسهم الضحية الأولى في مثل هذه الأزمات، مشيرين إلى أن الحكومة تقدم دعما ماليا خاصا بالمحروقات، ما يستوجب عدم الزيادة على الزبائن.

وأفاد سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، بأن “هذه الزيادة من طرف السائقين، سواء داخل المدينة أو خارجها، كانت متوقعة، لأن عددا مهما من السائقين لم يتوصلوا بمستحقاتهم من الحكومة”، موردا أن “عددا من المستغلين لا يقدمون المستحقات المالية الخاصة بدعم الكازوال للسائق، الأمر الذي يدفعه إلى فرض هذه الزيادة”.

وأضاف المتحدث نفسه ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية: “نحمل المسؤولية للحكومة التي جعلت المواطن في مواجهة مع السائق حول التعريفة، لأن إستراتيجية الدعم خاطئة وغير صالحة”.

وشدد الفاعل النقابي نفسه على أن “بعض السائقين قدموا شكايات للسلطات لعدم توصلهم بالدعم دون جدوى، إذ تركت المستغلين يواصلون الدور نفسه الذي قاموا به سابقا، وهو ما يتكرر اليوم بينما الحكومة لا تتجاوب مع مقترحات الهيئات النقابية حتى يصل الدعم إلى السائق الذي يستحقه”.

من جهته عبر علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، عن قلق حماة المستهلك من إقدام بعض سائقي سيارات الأجرة، سواء بمدينة الدار البيضاء أو غيرها من المدن، على فرض زيادات في تسعيرة التنقل “بشكل أحادي وغير قانوني”، مستنكرا “هذه الممارسات التي تمس بشكل مباشر القدرة الشرائية للمواطنين وتخالف القوانين الجاري بها العمل”.

وسجل العضو في الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه الزيادات التي تأتي في سياق ارتفاع أسعار المحروقات لا يمكن تبريرها خارج الإطار القانوني والتنظيمي الذي يحدد تسعيرة النقل العمومي من طرف السلطات المختصة”.

وأوضح المتحدث نفسه أن “إقرار الحكومة برامج دعم موجهة لمهنيي قطاع النقل للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات يفترض أن ينعكس إيجابا على استقرار الأسعار ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين؛ وعليه فإن أي زيادات غير مبررة تعد إخلالا بروح هذا الدعم وتحويلا لعبئه نحو المستهلك بدل أن يستفيد منه بشكل عادل”.

كما أكد الفاعل الحقوقي نفسه أن “هذا السلوك الصادر عن بعض السائقين يعد خرقا لمقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، خاصة في ما يتعلق بضرورة الشفافية في الأسعار ومنع فرض شروط غير عادلة على المستهلك”.

ولفت علي شتور النظر إلى أن “استمرار هذه الممارسات في ظل ضعف أو غياب تدخل حازم من طرف الجهات المعنية يؤدي إلى انتشار الفوضى في قطاع حيوي يمس الحياة اليومية للمواطنين، ويعيد طرح تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة والزجر”، ودعا في هذا الصدد رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك إلى “التدخل الفوري للسلطات المحلية من أجل وضع حد لأي تجاوزات ممكنة، وتكثيف حملات المراقبة للوقوف على هذه الحالات، واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفين وإلزام جميع سيارات الأجرة باحترام التسعيرة الرسمية وتعليقها بشكل واضح”.

The post فوضى "تسعيرة الطاكسيات" تشعل الجدل بين السائقين والزبناء في البيضاء appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress