"فوسبوكراع" تثمّن بـ"سيام 2026" سلسلة الإبل رافعة تنموية بأقاليم الصحراء

مواصلة حمل رسالتها الرئيسية وأداء مهامها فاعلا منخرطا في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالجهات الجنوبية للمملكة، تشارك “مؤسسة فوسبوكراع”، التابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، في الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM)، المنعقدة في مدينة مكناس خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 أبريل الجاري.

ولفتت المؤسسة إلى أن شعار “سيام” لهذا العام، “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، “موضوع يتماشى مع التزام المؤسسة بتطوير وتحديث تربية الماشية في المناطق الصحراوية”.

وأكد المسؤولون على المؤسسة أن مشاركتها في “SIAM 2026” هي تجسيد لقناعة مفادها أن السيادة الغذائية في الأقاليم الجنوبية تُبنى داخل المختبرات وفي الميدان جنبا إلى جنب مع المُربّين والتعاونيات.

رواق تفاعلي

تعتمد المؤسسة النشطة في أقاليم الصحراء المغربية في مشاركتها بمعرض الفلاحة، ضمن رواق ضخم لـOCP ، على آلية متكاملة تشمل أساسا الرواق التفاعلي ورقمنة بيداغوجية. ويأخذ هذا الرواق زوّاره في “رحلة تعليمية حديثة لاستكشاف مشاريع المؤسسة المهيكلة وأثرها على المجتمعات المحلية”.

كما سلط الضوء على التعاونيات، حيث تعرض أربع تعاونيات محلية مدعومة من المؤسسة منتجاتها وابتكاراتها؛ “مما يبرز نجاح برامج المواكبة في تحسين الجودة والولوج إلى الأسواق”.

وبالشراكة مع معهد (ASARI) التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، نُظمت سلسلة من ثلاث ندوات علمية (أيام 22، 23، 24 أبريل) تحت عنوان: “من التربة إلى الحيوان.. بناء مرونة القُطعان في المناطق الصحراوية”.

البحث العلمي والابتكار

تتبنى المؤسسة رؤية قوامُها أن “السيادة الغذائية في المناطق الجافة لا يمكن تحقيقها إلا عبر البحث العلمي التطبيقي والابتكار المتجذر في الواقع المحلي”، مشددة على أن “سلسلة الإبل رافعة استراتيجية”، وفق شروحات قدمها القائمون على برامج المؤسسة لجريدة هسبريس.

ويُعتبر “الجمل” ركيزة أساسية للنظم البيئية الصحراوية؛ نظرا لقدرته العالية على التكيف. فيما تعمل المؤسسة على تحويل هذا الإمكان إلى “قيمة اقتصادية” عبر:

ـ تأمين الأعلاف: تمويل مشاريع زراعة أصناف علفية مقاومة للملوحة والجفاف مثل “بلو بانيكوم” (Blue Panicum) لتقليل ارتهان المربين بالتقلبات المناخية.

ـ تثمين الموارد العلمية: نجحت الأبحاث في عزل جزيئات حيوية من حليب و”ذروة” الإبل بنسب نقاء تتجاوز 95 في المائة لاستخدامها في مستحضرات التجميل والمواد الحيوية.

وفق ما يبسطه جناح خاص بمؤسسة “فوسبوكراع”، أثمرت جهود البحث والتطوير عن ابتكار نماذج تكنولوجية مسجلة، منها: ( SolvoFusion™ و HoloCream™. Camel Exosome-Lipid Microspheres™. Tri-Matrix OncoDerm Shield™ و VOC Biosensor Patch™).

جدير بالتذكير أن “مؤسسة فوسبوكراع” تأسست في عام 2014 بهدف المساهمة في التنمية المستدامة للجهات الجنوبية الثلاث (كلميم واد نون، العيون الساقية الحمراء، الداخلة واد الذهب). والحصيلة بالأرقام تُثبت “استفادةَ أكثر من 210 آلاف شخص من برامجها، وتم تكوين أزيد من 30 ألف فرد في مجال ريادة الأعمال”.

أما منهجية العمل فمُسطّرة لترتكزَ على ثلاث روافع متكاملة تشكلها ثلاثيي: التعليم المتميز، البحث العلمي التطبيقي، وريادة الأعمال المبتكرة.

عن تفاصيل مشاركتها، قال عبد الغني يتريبي، مدير البرامج بمؤسسة “فوسبوكراع”، لجريدة هسبريس إنها “ترى أن تحقيق السيادة الغذائية في المجال الترابي الذي تنشط فيه (الأقاليم الجنوبية) يرتكز على ثلاثة أسس رئيسية: أولا، الاستثمار في البحث العلمي؛ وثانيا، دعم الحلول التي تستجيب للإكراهات الطبيعية والمجالية لهذه المناطق وتثمين منتجاتها؛ وثالثا، الدعم المباشر للساكنة والفاعلين المحليين”.

وشرح يتريبي للجريدة مؤكدا تركيز المؤسسة تدخلاتها بشكل كبير خلال هذا العام على “سلسلة الإبل”، باعتبارها واحدة من أهم السلاسل الإنتاجية في المناطق الصحراوية. وقد انطلق هذا الدعم من بوابة البحث العلمي الذي طورته المؤسسة بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)؛ “وهي الشراكة التي أثمرت نتائج مشرفة جدا في مجال تثمين مشتقات الإبل، لا سيما الحليب و”الذروة” (سنام الجمل)”.

تعاونيات ودخل محلي

وعن “دعم التعاونيات والنهوض بالدخل المحلي”، علّق مدير البرامج بمؤسسة “فوسبوكراع” بقوله: “مكّنت أبحاثنا العلمية من الوصول إلى منتجات ذات مفعول غذائي متميز، وأخرى مخصّصة لمجال التجميل Cosmetics. مفيدا بأنه “وُضعت هذه النتائج والابتكارات رهن إشارة الفاعلين المحليين، وخصوصا التعاونيات، من أجل استغلالها وتثمينها ضمن منتجاتها الخاصة؛ مما يساهم بشكل مباشر في تطوير جودة هذه المنتجات والرفع من الدخل اليومي للمشتغلين في هذا القطاع”.

كما تتوخى المؤسسة ذاتها “إحياء الموروث الحساني” عبر “الجلد والوبر” ليشمل اهتمامُها، أيضا، جانبا آخر من سلسلة الإبل؛ “حيث قدمنا دعما تقنيا لتقوية قدرات التعاونيات المحلية؛ مما مكنها من إدماج جلد الإبل ووبرها في صناعاتها ومنتجاتها. تهدف هذه المبادرة إلى العناية بالموروث المحلي والحساني الأصيل الذي يولي أهمية كبرى لهذه المواد، وفي الوقت ذاته تساهم في تطوير المنتجات الحرفية للتعاونيات ودعم دخلها المادي بصفة خاصة”، أورد المسؤول من قلب رواق المؤسسة.

The post "فوسبوكراع" تثمّن بـ"سيام 2026" سلسلة الإبل رافعة تنموية بأقاليم الصحراء appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress