فنانون من لبنان إلى المغرب... موسم الثقافات والفنون المتوسطية في فرنسا

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يأتي موسم المتوسط هذه السنة في زمن مضطرب وغير مستقر وهو يعكس رغبة الفرنسيين في الحضور كقوة ناعمة في الفضاء المتوسطي على الرغم من تراجع الحريات وهيمنة الحروب في الشرق الأوسط. وتسعى فرنسا إلى دعم مبادرات الشباب الموهوبين وممثلي المجتمع المدني، وتأكيد الروابط والتبادلات الثقافية والجامعية بين المبدعين مهما اختلفت أصولهم الجغرافية.

 

قلعة مرسيليا حيث افتتح الموسم.

 

تتواصل فعاليات هذا الموسم التي انطلقت في مدينة مرسيليا بدعم رسمي ممثل برئاسة الجمهورية الفرنسية ووزارة الخارجية. وهي تظاهرة ثقافية كبيرة بدأ التحضير لها منذ عامين للاحتفاء بالثقافات المتوسطية يشرف عليها "المعهد الفرنسي" بإدارة القيمة جولي كريتشمار وتتضمن أكثر من مئتي فعالية تجمع بين الفنون البصرية والرقمية والسينما والأدب والموسيقى وفن الطبخ والندوات وحلقات النقاش لفنانين ومبدعين من لبنان والجزائر وتونس ومصر والمغرب.

 

بحر بيروت بعين المصورة اللبنانية تانيا طرابلسي.

 

 

الثقافة في مواجهة الحروب

شهدت ليلة الافتتاح في مرسيليا العديد من النشاطات، منها عرض مسرحي بعنوان "أمهات المتوسط" للمخرج الفرنسي من أصول مغربية محمد الخطيب في "متحف موسم" للحضارات المتوسطية، شاركت فيه 22 امرأة من ضفتي المتوسط، تخللتها صرخة لوقف العنف والحروب.

 

لبنان وغزة في مرسيليا

تحضر غزة في مرسيليا مع معرض بعنوان "كيغام من غزة، أرشيف لا يكتمل" للفنان كيغام جغاليان وكان من أوائل المصورين الفوتوغرافيين في قطاع غزة وشاهدا على التحولات التاريخية على مدى عقود. جاء إلى غزة عام 1944 بعد نجاته من المذبحة الأرمنية عام 1915 حيث أسس أول استديو للتصوير الفوتوغرافي في المدينة.

 

حضور السينما العربية في الموسم المتوسطي.

 

حضر افتتاح المعرض حفيد كيغام وتحدث عند لقائه بالإعلاميين عن عمله على توثيق تراث جده وتركيزه في المعرض على الصور التي تشهد للحياة اليومية بعيداً من السياسة والصور النمطية في نشرات الأخبار. يُعتبر كيغام الأب الروحي لفن التصوير في غزة ولولاه لكانت ضاعت ذاكرة المدينة قبل مآسي الحصار والاحتلال.

ودائماً في مرسيليا وفي "مكتبة ألكزار" يقام معرض بعنوان "تصوير التراث اللبناني 1864-1970، لقطات نادرة من المكتبة الشرقية في بيروت" يضم صوراً قيّمة من مجموعة المكتبة الشرقية في جامعة القديس يوسف في بيروت تؤرّخ للمواقع الأثرية والمدن اللبنانية وتشهد للدور المهم الذي أدّته المكتبة الشرقية في الحفاظ على الذاكرة اللبنانية والمشرقية منذ تأسيسها منذ أكثر من مئة وخمسين عاماً.

 

لوحة للمخرج الفلسطيني بشار مرقص.

 

من مرسيليا إلى الشمال الفرنسي حيث افتتح في مدينة توركوان في مركز ثقافي تابع لمعهد العالم العربي في باريس معرض استعادي شامل هو الأول من نوعه، للفنان المصري حامد عبد الله (1917-1985). يحتفي المعرض بالفنان الراحل مع مجموعة كبيرة من لوحاته التي تغطي المراحل الأساسية من تجربته الرائدة في مسيرة الفن المصري الحديث. عاش سنوات طويلة في ضاحية سان كلو الباريسية حتى وفاته. كان غزير الإنتاج وامتد نشاطه خلال مرحة زمنية جاوزت النصف قرن. يشهد المعرض لتنوع أساليبه بين الواقعية الشعبية والتعبيرية والتجريد الذي يستلهم الخط العربي، ويبين مواقفه السياسية ومنها التزامه القضية الفلسطينية ومساهمته في المعارض والمزادات لدعم القضايا العربية خاصة بعد هزيمة حرب العام 1967.

 

استشراف المستقبل في الموسم.

 

تحضر بقوة الفنون المعاصرة في الموسم المتوسطي وتتنوع الأسماء المشاركة ومنها الثنائي اللبناني جوانا حاجي توما وخليل جريج، يعملان معاً منذ سنوات طويلة في صناعة الأفلام وإنجاز المعارض التي تختزل أبحاثهما عن الآثار والتاريخ في تجارب بصرية وصوتية تقيم علاقات جدلية مع الماضي والحاضر. هناك أيضاً الفنان اللبناني وائل قديح الذي يقدّم تجهيزات صوتية وبصرية ويمنح قراءة جديدة للتراث الموسيقي القديم كما في عرض بعنوان "غرام وانتقام".

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية