فعاليات "الرباط عاصمة عالمية للكتاب" تنطلق لتعزيز القراءة وحوار الثقافات

بمسيرة للقراءة في شوارع العاصمة، ثم بمسرح محمد الخامس، أطلقت فعاليات “الرباط عاصمة عالمية للكتاب” بعد أن اختيرت من لدن اليونسكو، وتسلم “كتاب” مشعل بدء الفعاليات من العاصمة البرازيلية ريو دي جانيرو، التي كانت العاصمة العالمية للكتاب في السنة الفارطة.

وانطلقت الفعاليات بعروض خطابية وأدائية وموسيقى متغنية بالتراث المغربي، وتاريخ الإنسان منذ الرسوم الأولى المنقوشة على الكهوف المغربية، وصولا إلى تطور الحروف في العهد السومري والفرعوني، والحروف الليبية الأمازيغية سلف تيفيناغ، والحروف العربية، والحروف اللاتينية. كما استحضر الحفل الكتاب، والآراء حوله في لغات متعددة.

وفي الحفل، قدم ألكسندر غويندو لوبيس بارولا، سفير البرازيل بالمغرب، كلمة باسم مدينة ريو دي جانيرو التي تسلّم “اللقب” للرباط، الذي ليس مسألة رمزية، بل هو “مهمة للعمل، وتعبير عن اهتمام مشترك (…) من أجل جعل الكتاب تجربة حية، تمكّن من الحوار بين الأجيال”.

وتابع: “خلال العام الماضي، تحملنا هذه المسؤولية بجعل الكتاب في قلب المدينة، في المكتبات والأحياء والفضاءات العمومية (…) وهذه السنة دور الرباط، العاصمة الإفريقية والعربية (…) في استمرارية بقوة (…) لأن الأدب مجال حرية، تنفتح فيه الحدود (…) لبناء مستقبل مشترك. وإغناء التاريخ الجَمعي (…) وسفر الكلمات”.

أما محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، فقال إن هذا الموعد “لحظة تاريخية فارقة، تعلن من قلب الرباط الأنوار (…) وهو اعتراف دولي بمكانة المغرب جسرا بين الثقافات والحضارات، واستحقاق ثقافي كبير”، هو ثمرة رؤية ملكية “جعلت من الثقافة رافعة اساسية للتنمية وحقا للمواطنين”.

وواصل بنسعيد: “الكتاب بوصلتنا نحو قيم التسامح والتعايش، ونريد تحول الرباط إلى مكتبة كبرى مفتوحة (…) يلتقي فيها الشباب والهويات العالمية مع الهوية المغربية الأصيلة (…) واستقبال رسالة التنوير التي يحملها الكتاب”.

شرف أحميميد، مدير المكتب الإقليمي المغاربي لليونسكو، استشهد في كلمته بمحمد شكري وفرانس كافكا، ودافع على أن للكتاب “قدرة الحكم والحلم ومساءلة”؛ مردفا: “الرباط تراث عالمي للإنسانية منذ سنة 2012، وهي عاصمة عالمية للكتاب (…) في بلد معرفة، ونقل للمعرفة (…) يجعل الثقافة إرثا للحفظ، في سبيل الثقافة العالمية”.

وذكر مسؤول المكتب الإقليمي للـ”يونسكو” أن الملك محمدا السادس قد جعل المغرب “ملتقى فعليا للثقافة، ثم أثنى على “البرنامج الطموح” لفعاليات هذه السنة من “الرباط عاصمة عالمية للكتاب”، بـ”بصمة خاصة هو الالتزام القوي بالشباب”؛ من أجل أن “تصبح الرباط رمزا في سبيل أكثر عدلا وانسانية”، وتعزيز العلاقة المغربية مع اليونسكو “في سبيل عالم أكثر حوارا وابتكارا بالثقافة”.

يذكر أن “اليونسكو” قد أعلنت العاصمة المغربية الرباط عاصمة عالمية للكتاب عام 2026، لتكون بذلك العاصمة الرابعة المتحدثة باللغة العربية التي تحظى بهذا الاختيار، السادسة والعشرين عالميا.

وجاء اختيار الرباط، وفق المنظمة سالفة الذكر، بعد مدريد سنة 2001، والإسكندرية سنة 2002، ونيودلهي سنة 2003، وأنتويرب سنة 2004، ومونتريال سنة 2005، وتورينو سنة 2006، وبوغوتا سنة 2007، وأمستردام سنة 2008، وبيروت سنة 2009، وليوبليانا سنة 2010، وبوينس آيرس سنة 2011، ويريفان سنة 2012، وبانكوك سنة 2013، وبورت هاركورت سنة 2014، وإنتشون سنة 2015، وفروتسواف سنة 2016، وكوناكري سنة 2017، وأثينا سنة 2018، والشارقة سنة 2019، وكوالالمبور سنة 2020، وتبليسي سنة 2021، وغوادالاخارا سنة 2022، وأكرا سنة 2023، وستراسبورغ سنة 2024، وريو دي جانيرو سنة 2025.

ووفق ملف “الرباط عاصمة عالمية للكتاب”، فإن منظمي الفعاليات المغاربة يعدون بسنة من الأنشطة ستتميز بـ”حركية للكتاب، تخرج من نطاقه التقليدي في المكتبات والخزانات والمعارض لتقصد المواطن في المستشفيات والمراكز الإصلاحية ودور الأيتام ودور الشباب، والمواطن في فضاءات تنقله اليومي بالمحطات الطرقية ووسائل النقل والساحات والمتنزهات”.

The post فعاليات "الرباط عاصمة عالمية للكتاب" تنطلق لتعزيز القراءة وحوار الثقافات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress