فريق "البام" يساند تشكيل لجنة تقصي الحقائق في جدل "دعم الفراقشية"

كشف مصدر مطلع لجريدة هسبريس الإلكترونية أن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أخبر، بداية الأسبوع الجاري، بعض مكونات المعارضة النيابية بمساندته المبدئية لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الدعم العمومي الموجه لاستيراد المواشي؛ وذلك على خلفية الجدل المتواصل الذي يرافق هذا الملف منذ أشهر.

وأوضح المصدر ذاته أن “قيادة الفريق النيابي للحزب، المشارك في الأغلبية الحكومية، أبدت رسميا استعدادها لمناقشة المبادرة عقِبَ طرحها داخل المؤسسة التشريعية”، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة “لا يمانع في اللجوء إلى آلية لجنة تقصي الحقائق باعتبارها إحدى أدوات الرقابة البرلمانية”، شريطة أن “يتم ذلك في إطار توافق بين مختلف الفرق والمجموعة النيابية، بعيدا عن التوظيف السياسي والإعلامي للملف”.

واعتبر مصدر هسبريس أن “الموقف الأولي صدر عن الفريق ولم يعرضه بعد على الحزب للنظر فيه”، مشيرا إلى أن “البام” عموما “ليست لديه أي تحفظات على إخضاع ملف دعم استيراد المواشي للمساءلة البرلمانية، ومن المؤكد أنه سيساند فريقه البرلماني في الموضوع”، وتابع: “الأغلبية البرلمانية أو الحكومية ليس لديها ما تخفيه في هذه القضية”.

وكشف مصدرنا أن إخبار فريق “حزب الجرار” لبعض رؤساء مكونات المعارضة النيابية أكد على “ضرورة فتح مشاورات مسبقة بين مكونات الأغلبية والمعارضة من أجل الاتفاق على رهان الوقت المتبقي وطبيعة المبادرة وأهدافها وآليات اشتغالها قبل الشروع في جمع التوقيعات اللازمة لتشكيل اللجنة”، موردا أن “الشروع في جمع التوقيعات ثم محاولة إكراه الأغلبية للتوقيع غير ذي جدوى، ويبرز الطابع السياسي للملف”.

ونبهت الجريدة المصدر إلى أن هذا الموقف الذي يؤازر المعارضة، مبدئيا، لم يتم التعبير عنه السنة الماضية عندما كان التحرك فعليا، خصوصا أن الزمن السياسي المتبقي من الولاية التشريعية يجعل تشكيل اللجنة صعبا، وإمكانية أن يُقرأ ذلك هروبا من “الجرار” إلى الأمام، فرد بأن “السياق كان يختلف، لكون الطابع الذي اتخذه النقاش حول الملف يبين إمكانية إخضاعه فعلا للنظر النيابي؛ ولكن على أن يكون ذلك تبعا لإرادة برلمانية يتم إطلاق مشاورات بشأنها”.

وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته بالنظر إلى الطابع غير الرسمي للنقاش الذي يتحرك بنوع من الصمت في مجلس النواب، أن “اللجوء إلى لجان تقصي الحقائق يظل إجراء استثنائيا داخل البرلمان المغربي”، مبرزا أن “عدد اللجان التي أُحدثت بهذه الصيغة في تاريخ مجلس النواب يبقى محدودا للغاية؛ ما يقتضي توفير شروط التوافق السياسي والمؤسساتي الكفيلة بضمان نجاعتها وتحقيق أهدافها الرقابية”.

وأكد المتحدث ذاته أن “النقاش لا ينبغي أن يقتصر على الدعم الموجه لاستيراد المواشي فقط؛ بل يمكن أن يمتد إلى دراسة منظومة الدعم برمتها، إذا ما تم الاتفاق على ذلك داخل المؤسسة التشريعية”.

وأبرز أن “الفريق حين يتلقى الدعوة سيقوم برفعها إلى القيادة، وسيطلق عملية التنسيق مع مكونات الأغلبية البرلمانية، سواء فريق التجمع الوطني للأحرار أو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية أو الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي المساند للحكومة”.

واستفسرت هسبريس المصدر بخصوص ما كشفه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، في لقاء خاص مع الجريدة، عن أن نواب الأغلبية صرحوا بتلقي تهديدات بعدم مساندة إحداث اللجنة السنة الماضية، فأجاب بأن “الأمر ليس بهذه البساطة”، وفق تعبيره، معتبرا أن “الهدف من أي لجنة محتملة يجب أن يكون الوصول إلى الحقيقة وتقييم السياسات العمومية، وليس تسجيل مواقف سياسية أو خلق سجالات إعلامية بين الأغلبية والمعارضة”.

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه فرق من المعارضة الدفع نحو تفعيل آلية تقصي الحقائق بشأن الدعم المخصص لاستيراد الأغنام والأبقار، وسط مطالب بالكشف عن الجهات المستفيدة من هذه الاعتمادات العمومية ومدى انعكاسها على أسعار اللحوم في السوق الوطنية، في مقابل يتشبث فيه فريق الأصالة والمعاصرة بـ”ضرورة احترام المساطر التشاورية والتوافقية قبل المرور إلى مرحلة جمع التوقيعات وإيداع الطلب بشكل رسمي”.

The post فريق "البام" يساند تشكيل لجنة تقصي الحقائق في جدل "دعم الفراقشية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress