“فدرالية اليسار”: البرلمان ليس إدارة تابعة للحكومة بل مؤسسة دستورية مستقلة مهمتها المراقبة والمساءلة

عبرت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن “فدرالية اليسار الديمقراطي” عن استنكارها للمنع الذي تعرضت له فاطمة زوكاع المستشارة البرلمانية عن المجموعة البرلمانية لنقابة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل”، حيث منعت من عقد لقاء تواصلي بمجلس للمستشارين.

وأكدت التامني في تدوينة على فايسبوك، أنه لا ديمقراطية ببرلمان تُعطَّل فيه المبادرات، ولا دولة مؤسسات إذا أصبح التضييق بديلاً عن الاحتكام إلى القانون، فحين يصل التضييق إلى داخل البرلمان، فالأمر لم يعد يتعلق بشخص، بل بمؤسسة دستورية.

وأعربت عن رفضها القاطع لكل أشكال التضييق على العمل البرلماني، مشددة على أن حماية استقلال المؤسسة التشريعية تقتضي كشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في هذا المنع غير المشروع، لان ما تعرضت له المستشارة البرلمانية فاطمة زوكاغ يثير قلقاً بالغا، فإذا كان تنظيم لقاء تواصلي داخل فضاء البرلمان وفق المساطر المعمول بها، ينتهي بالمنع والتضييق فمن يقرر؟ وبأي سند قانوني.

وأضافت “الأخطر أن تتحول الإدارة إلى أداة لتعطيل المبادرات البرلمانية بدل تسهيلها، وأن يصبح التواصل مع المواطنات والمواطنين والنقابات محل تضييق داخل المؤسسة التي يفترض أن تكون فضاءً للنقاش والحوار والانفتاح”.

وشددت التامني على أن البرلمان ليس إدارة تابعة للحكومة، بل سلطة دستورية مستقلة، ووظيفته مراقبة الحكومة ومساءلتها، لا الخضوع لمنطق الوصاية أو التضييق على أعضائه أثناء ممارستهم لمهامهم.

وعبرت عن تضامنها مع المستشارة البرلمانية فاطمة زوكاغ، ومع كل من يتعرض لأي تضييق بسبب ممارسته لمهامه الدستورية، مشيرة أن الدفاع عن حق البرلمانيات والبرلمانيين في أداء أدوارهم بحرية هو دفاع عن مكانة البرلمان، وعن دولة المؤسسات، وعن الديمقراطية نفسها.

وأشارت أن المطلوب اليوم هو كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات، وضمان ألا تتحول مثل هذه الممارسات إلى سابقة تمس استقلالية المؤسسات وتسيء إلى صورتها أمام الرأي العام.

اقرأ المقال كاملاً على لكم