"فاجعة تطوان" تسرع إجراءات الوقاية من أخطار المباني الآيلة للسقوط
علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر مطلعة أن موضوع المباني الآيلة السقوط عاد لإثارة الخوف لدى المسؤولين وسكان المدن العتيقة في أقاليم الشمال المختلفة، عقب واقعة انهيار مبنى في تطوان أدى إلى وفاة طفلين، في واقعة خلفت حزنا كبيرا وانتقادات شديدة لتدبير الملف.
ووفق معطيات حصلت عليها هسبريس، فإن مدن تطوان وطنجة والعرائش والقصر الكبير تشهد تحركات لتفادي الوقوع في انهيارات جديدة يمكن أن تؤدي إلى خسائر في الأرواح لا قدر الله.
وسجلت المصادر أن بعض المجالس المنتخبة شرعت في مراسلة عمال الأقاليم المعنية بالموضوع، من أجل الدعوة لعقد اللجان الإقليمية لتدارس الموضوع واتخاذ قرارات استباقية من شأنها تجنيب المدن العتيقة بالأقاليم المذكورة سيناريوهات كارثية يمكن أن تزهق أرواحا جديدة بسبب الدور التي تمثل “قنبلة موقوتة”.
وكانت السلطة المحلية بإقليم تطوان قد أعلنت أن طفلين لقيا مصرعهما، خلال الساعات الأولى من يوم السبت الماضي، في انهيار جزئي لبناية سكنية مكونة من طابق أرضي وطابقين علويين، كانت تؤوي خمس أسر تضم 11 شخصا، بالمدينة العتيقة في تطوان.
وتأتي الحادثة الأليمة بعد مرور أزيد من شهر على احتضان ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لقاء حضره أديب ابن إبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، إلى جانب عمال الأقاليم المعنية.
وكشفت المعلومات التي جرى استعراضها من قبل الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط في الاجتماع تباينا واضحا بخصوص الوضعية في كل إقليم ومدينة بالجهة.
ووفق المعطيات التي نشرتها هسبريس، فإن جهة طنجة- تطوان-الحسيمة تضم على الأقل 6 آلاف بناية آيلة للسقوط؛ وهو رقم مهم يبرز حجم المشكل والتحديات التي تواجه هذه المدن.
وبينت الأرقام المعلنة في الاجتماع أن معضلة المباني الآيلة للسقوط متفشية في مختلف المدن والأقاليم؛ إذ تصدرت القائمة المدينة العتيقة لتطوان، حيث تم إحصاء 2710 مبان آيلة للسقوط، متبوعة بالمدينة العتيقة القصر الكبير بـ 1292 بناية آيلة للانهيار. كما تم جرد 1179 من المباني الآيلة للسقوط بمدينة طنجة، و92 في أصيلة، و602 في مدينة العرائش، و716 في وزان، و408 مبان في شفشاون.
وأكدت المعلومات ذاتها أن إجمالي المباني الآيلة للسقوط التي تم جردها بأقاليم الجهة بلغ 6999، خضعت منها 4492 بناية للخبرة التقنية، بينما مازالت الخبرة بالنسبة للمباني المتبقية قيد الإنجاز.
وسجلت المصادر أن الاجتماع الذي ترأسه الوالي يونس التازي يدخل في إطار تتبع الوضعية العامة للبنايات المتأثرة التي تشكل خطرا على ساكنة الجهة، وتعزيز الاستراتيجيات الرامية إلى الصيانة والتدخل الوقائي لحماية الأرواح والممتلكات. كما ناقش الاجتماع الآليات التنفيذية للتدخلات الوقائية، وجرى خلاله التأكيد على تقوية التنسيق بين مختلف السلطات الجهوية والمصالح المعنية من أجل ضمان نجاعة الإجراءات المتخذة في مجال تأهيل وتتبع المباني المهددة بالانهيار.
وتوقعت مصادر هسبريس أن يشكل حادث تطوان دافعا جديدا لتسريع العمل وتنفيذ التدخلات الضرورية، بهدف تجنيب الساكنة أية خسائر إضافية في الأرواح والممتلكات.
The post "فاجعة تطوان" تسرع إجراءات الوقاية من أخطار المباني الآيلة للسقوط appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.